الموقف حاليا  : الصفحة الأولى >> اقتصاد >> نص

اقتصاديات الغد الرقمية

2018-01-26      بقلم: تشانغ شيويه

 
 

يرتبط 22 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في الوقت الراهن ارتباطا وثيقا بالاقتصاد الرقمي. وقد أصبح تطوير الاقتصاد الرقمي هدفا مشتركا لكثير من البلدان لتعزيز القدرة التنافسية العالمية، وفقا لـ"تقرير التنمية العالمية للانترنت لعام 2017"، الصادر في المؤتمر العالمي الرابع للانترنت.

الثورة التكنولوجية والصناعية الجديدة التي تهيمن عليها تكنولوجيا المعلومات هي في كامل قوتها، كما أصبح الاقتصاد الرقمي القوة الدافعة الجديدة للنمو الاقتصادي العالمي.

في الفترة من 3 – 5 ديسمبر 2017، عُقد المؤتمر العالمي الرابع للانترنت في مدينة ووتشن المائية بمقاطعة تشجيانغ شرقي الصين.

خلال هذا الحدث، ركز قادة المنظمات الدولية وأصحاب المشاريع الرائدة في مجال الانترنت والخبراء والعلماء، تفكيرهم حول موضوع "تطوير الاقتصاد الرقمي من أجل الانفتاح وتقاسم المنافع – بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في الفضاء السيبراني" والأفكار المشتركة بشأن التنمية المستقبلية للاقتصاد الرقمي.

 

بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في الفضاء السيبراني

اقترح الرئيس الصيني شي جين بينغ في ديسمبر 2015 فكرة "بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في الفضاء السيبراني"، عندما خاطب مراسم افتتاح المؤتمر العالمي الثاني للانترنت.

شدد شي أكثر من مرة في رسالة التهنئة التي بعث بها الى المؤتمر العالمي الرابع للانترنت على "أربعة مبادئ" و"خمسة مقترحات" بشأن حوكمة الانترنت.

اليوم، وصل إصلاح حوكمة الانترنت العالمية الى نقطة تحول رئيسية. هناك جولة جديدة تزدهر من الثورة التكنولوجية والصناعية التي تقودها تكنولوجيا المعلومات، مما يضخ زخما قويا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، فإن تطوير الانترنت خلق العديد من التحديات الجديدة للسيادة والأمن والمصالح الإنمائية لكثير من البلدان. وقد أصبح بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في الفضاء السيبراني، على نحو متزايد، هو الهدف المشترك للمجتمع الدولي.

أشار الرئيس شي في خطاب التهنئة الى أن الصين تأمل في العمل مع المجتمع الدولي لاحترام سيادة الفضاء السيبراني وتعزيز روح الشراكة من أجل دفع التنمية بشكل مشترك والحفاظ على الأمن والمشاركة في الحوكمة وتقاسم المنافع.

ومن خلال ذلك، يمكن للمجتمع الدولي أن يغتنم الفرص ويقلل من الأضرار الناجمة عن تطوير الانترنت، مما يمكّنه من إفادة الناس في جميع البلدان.

 

عرض التكنولوجيا المتطورة

خلال مراسم إطلاق المنجزات العلمية والتكنولوجية الرائدة العالمية بشأن الانترنت يوم 3 ديسمبر، أبهرت الحضور 18 من المنتجات والتكنولوجيات المتطورة، مثل نظام3GPP   لإتصالات الجيل الخامس.

كما عُرضت منتجات أخرى لعملاق الاتصالات الصيني هواوي، وشياو آيس، وبرنامج للمحادثات قائم على الحاسوب، ونظام بيدو للملاحة الفضائية، ونظام موبايك للدراجات التشاركية، ونظام AR Kit لشركة آبل، و60 بالمئة منها طورتها فرق صينية.

وتجدر الإشارة الى أن معظم المنتجات والتكنولوجيات الحديثة تقوم على تطوير الذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت بلا شك قوة دافعة لتطوير الانترنت ومن المؤكد أنها ستبقى كذلك في المستقبل القريب.

وهكذا، أصبحت مناقشة الذكاء الاصطناعي نقطة بارزة للمؤتمر. على سبيل المثال، هل سيزيل الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ وهل سيزيد من حدة التنمية الاقتصادية غير المتوازنة في بعض البلدان؟ وكيف سيساعد الذكاء الاصطناعي البشرية؟

إفترض جاك ما، رئيس ومؤسس مجموعة علي بابا، حقيقة بأنه عبر تطوير الذكاء الاصطناعي على مدى العقود الثلاثة الماضية، تمكن البشر من استبدال حجم كبير من العمالة اليدوية بالآلات، وتوقع أنه في العقود الثلاثة المقبلة، سوف تصبح الآلات أكثر ذكاء. لكنه يأمل في نهاية المطاف أن نجعل الآلات تعمل أكثر وكأنها آلات وأن يبقى البشر كبشر على نحو أكثر.

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، الذي حضر المؤتمر أيضا، أن التكنولوجيا هي القوة الدافعة الأكثر قوة للابتكار، ولكنها مهمة كل إنسان لجعلها أكثر إنسانية. وقال: "علينا جميعا أن نعمل على غرس التكنولوجيا مع الإنسانية، ومع قيمنا."

 

التخفيف من حدة الفقر عبر الانترنت

يمثل الحد من الفقر شاغلا عالميا. وقد عزز صعود شبكة الانترنت الجهود التقليدية للتخفيف من وطأة الفقر مع قوة العلم والتكنولوجيا الحديثة، مما سهل العديد من النماذج الجديدة.

في منتدى "تقاسم الأرباح: التخفيف من وطأة الفقر عبر الانترنت"، الذي عقد يوم 4 ديسمبر كجزء من المؤتمر العالمي الرابع للانترنت، تبادل ممثلون من المنظمات الدولية والبلدان في جميع أنحاء العالم الأفكار بشأن التخفيف من وطأة الفقر.

وقد تم تقاسم العديد من القصص الحقيقية حول التخفيف من وطأة الفقر، واقتراح استراتيجيات جديدة، بما في ذلك تحسين وصول السكان في المناطق الريفية الى الانترنت، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية كبيرة للتخفيف من وطأة الفقر وتطوير التجارة الالكترونية الريفية.

وفي الوقت الراهن، توسعت تغطية النطاق العريض في المناطق الريفية في الصين الى 86 بالمئة وتراجع معدل الفقر الى أربعة بالمئة. أما الفقراء الباقون فيكتسبون زيادة في الوصول الى شبكة الانترنت، حيث يرفعون أنفسهم من براثن الفقر عن طريق بيع المنتجات الزراعية بأسعار أعلى وتعليم أبنائهم على نحو أفضل.

ومن خلال تبادل الخبرات والحلول الصينية، تساهم الصين بالحكمة في القضية العالمية للحد من الفقر.

中国专题图库