الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> اقتصاد >> نص

منصة تطبيق المعرفة تروج للمعرفة المدفوعة

2018-01-26      بقلم: تشانغ شيويه    

  • VCG11471717525-.jpg

  • VCG111129126562.jpg

  • VCG111133286589.jpg

< >

منصة تطبيق المعرفة هي مجتمع السؤال والجواب للشبكة التي تربط المستخدمين في جميع مناحي الحياة. يتشارك المستخدمون المعرفة والخبرة ووجهات النظر مع بعضهم البعض، وذلك لأجل توفير المعلومات المتنوعة باستمرار على الإنترنت الصيني. ويمكن القول بدقة إن منصة تطبيق المعرفة تشبه الى حد كبير منتدى ينخرط فيه المستخدمون في مناقشات ذات صلة بموضوع يهمهم، مع التركيز في الوقت نفسه على الأشخاص الذين لديهم اهتمامات مماثلة.

 

من إطلاق تطبيق المعرفة لـ"عيش المعرفة" الهادف للسؤال والجواب المدفوعين في 14 مايو 2016 حتى الآن، فإن منصة التطبيق المحمول (Mobile application platform) التي الصقت عليها بطاقة "المعرفة المدفوعة"، مضت عليها سنة ونصف، و"عيش المعرفة" هو تجربة تفاعلية جديدة للسؤال والجواب في الوقت المناسب. في 17 مايو 2016، فتح "عيش المعرفة" صفحات على الانترنت حيث يمكن لملقي الكلمة تقاسم المعلومات المهنية المثيرة للاهتمام من خلال الصوت وتحسين كفاءة تبادل المعلومات من خلال التفاعل الفوري. إن ظهور "الجواب الفرعي"، و"الحصول على"، و"الهيمالايا FM"، و"كريبتون 36"، و"عيش المعرفة" وغيرها من منصات المعرفة المدفوعة قد غيّر طريقة تشارك التفكير المتبادل بدون مقابل دائما بين مستخدمي الإنترنت الصينيين، ليصبح الخيار الجديد لاستهلاك الإنترنت من قبل العديد من الناس.

 

من يدفع مبلغا من المال للمعرفة ؟

يعتبر "الطريق إلى الحرية المالية" لرجل انجل الاستثمار لي شياو لاي بمثابة واحد من أفضل الأركان ترويجا لتطبيق "الحصول على"، ومنذ إنطلاقه في يوليو 2016، اكتسب هذا الركن أكثر من 180 ألف طلب للاشتراك فيه، ليحتل المرتبة الثانية بعد "درس الاقتصاد لشيويه تشاو فنغ" لاستاذ علم الاقتصاد بجامعة بكين شيويه تشاو فنغ. هذا المضمون الذي زعم بأن "الملياردير يعلمك بذاته لجعلك  أكثر قيمة"، لفت الكثير من الباحثين عن عمل يتوقون من خلاله إلى الحرية المالية. وإن اللغة المغرية لـ"حصاد خريطة التراكم المالي في المستقبل" و"إيجاد السبل والوسائل اللازمة لتحقيق الحرية المالية" وغيرهما من اللغة المغرية تجعل الناس يبدون وكأنهم رأوا الأمل في أن يصبحوا أغنياء.

 

وقد أدت الاشتراكات الشعبية إلى التطور السريع لمنصات المعرفة المدفوعة، وأصبحت   المعرفة المدفوعة هي المنفذ الجديد لاقتصاد الإنترنت. أظهر "تقرير التنمية الاقتصادية التشاركي للصين 2017" أن سوق تقاسم المعرفة الحالية في الصين هي في شكلها الأولي. ووفقا لتقديرات أولية، بلغ حجم معاملات السوق في مجال المعرفة في عام 2016 حوالي 61 مليار يوان، بزيادة قدرها 205٪ مقارنة بنفس الفترة من العام السابق مع بلوغ عدد المستخدمين حوالي 300 مليون نسمة.

 

من 1 إلى 3 ديسمبر 2017، بلغ الإنفاق الاستهلاكي 170 مليون يوان في الدورة الثانية لـ"كرنفال معرفة 123" الذي استضافته هيمالايا FM ، أكبر منصات الصوت على الإنترنت في الصين. من بينها برامج تساي كانغ يونغ، وقوه ده قانغ وغيرهما من مشاهير الفنانين الأكثر شعبية، كما كانت بعض الدورات التي استهدفت المستخدمين الشباب أيضا لافتة للنظر. وأظهرت منصة هيمالايا FM أن الشباب الذين ولدوا بعد تسعينات القرن السابق أصبحوا القوة الرئيسية لـ"كرنفال معرفة 123"، وساهمت هذه القوة الرئيسية في ما يقرب من 70٪ من مبيعات المعرفة، حيث أن هؤلاء الشباب يفضلون أكثر شراء دروس تتعلق بالنمو الشخصي، وفئة التمويل التجاري.

 

ليس من الصعب أن نرى أنه وراء كرنفال المعرفة، ظهر الميل لنفعية التعلم بصورة أولية. أجرى بينغين تشي استطلاعا على 1736 مستخدما على الإنترنت، ووفقا للجنس وأبعاد أخرى، تم التوصل لبعض البيانات المثيرة للاهتمام: 55.3٪ من مستخدمي الإنترنت قد دفعوا الثمن للمعرفة، وكان معدل الرضا 38٪. وكان المحرك الرئيسي لأجور المعرفة هو "اكتساب المعارف المهنية / الرؤى المستهدفة" (74.2٪)، ويليه توفير الوقت وتكاليف الجهد، واكتساب الخبرة للتحسين الذاتي، وهما يمثلان 50.8٪ و47.3٪ على التوالي.  أما درس "اكتساب المعرفة والخبرة لتحسين كفاءة العمل أو زيادة الدخل" فكان الأكثر اعترافا به، و63.3٪ من الأشخاص لديهم الرغبة والاستعداد لدفع ثمن ذلك.

 

هل حقق المتعلمون هدف الحرية المالية؟ ذلك لا يزال غير معروف، ولكن لي شياو لاي وعددا من المشاهير على شبكة الانترنت قد كسبوا كثيرا من الأموال. إن "الطريق إلى الحرية المالية" على سبيل المثال، ساعد الأستاذ لي في غضون أكثر من سنة في تحقيق هدف الحرية المالية بالسعر السنوي 199 يوان، و180 ألف مشترك، ودخل قدره أكثر من 35 مليون يوان. 


المسافة بين "الإدراك" و"المعرفة"

مما لا شك فيه أن انطلاق أجور المعرفة في الوقت الذي زادت فيه قنوات التعلم للناس، قد وسّع أيضا القيمة السوقية للمعرفة، غير أن اتجاه وسرعة برنامج المعرفة المدفوعة على غرار الوجبات السريعة قد بات موضع تساؤل.

 

هل حصلت على أي معرفة عندما دفعت؟ روى كاتب في الويشات قصته الخاصة. من يناير 2016 إلى يونيو 2017، اشترى 67 محاضرة وعدة دورات دراسية، وحضر دورة تدريبية للكتابة، وانضم إلى مجموعة الموظفين الذين يستيقظون من النوم ويذهبون الى الفراش مبكرين، وأنفق ما مجموعه 5000 يوان على هذه "المعارف" ولكنه لم يشعر بأنه حصل على كثير من المعارف.

 

فمن السهل أن نرى أنه على ما يبدو أن جميع منتجات المعرفة المدفوعة لديها ثلاث صفات:  عالية السرعة، وموفرة للوقت، ويمكنها تحقيق النجاح وفقا لما يقول الأستاذ. ومع ذلك، فإن منتجا معبأ جيدا يقوم على المعرفة يبدو وكأنه وليمة من المعرفة، ولكن في الواقع هو يشبه الوجبة السريعة القائمة على المعرفة، وعلق بعض مستخدمي الانترنت بشكل حاد قائلين، "ما أنفقت المال عليه هو ‘إدراك’ وليس معرفة."

 

أشار بعض العلماء بالأحرى إلى أن استقبال المعرفة المجزأة خلال فترات طويلة سوف يؤدي إلى ضعف الذاكرة، ومعالجة المشاكل على نحو بسيط، ومن زاوية واحدة، وفي ضيق التفكير والرؤية، وصعوبة القيام بالتفكير المعقد والتفكير المستقل.

 

"مستحضرات الطمأنينة" للقلق إزاء المعرفة

في هذه الموجة من تعلم كل شخص، والتعلم مدى الحياة، ظهر عدم اليقين الناجم عن التنمية الاقتصادية السريعة والتغيرات الاجتماعية الهائلة، وعدم اليقين هذا بشأن المستقبل أدى إلى القلق إزاء المعرفة.

 

في ظل التنمية الاقتصادية السريعة، والتكنولوجيات الجديدة الناشئة، يتقدم الناس ويتهددهم سيل التغيير الاجتماعي، ولا يجرؤون على التراخي مثل الشعرة. وشعار "بناء جامعة للتعلم مدى الحياة" الذي طرحته منصة تطبيق "الحصول على" هو يشبه سوطا صغيرا يضرب به أعصاب الناس، ليصبح المزيد والمزيد من الناس قلقين من أن يتخلى عنهم العصر.

 

"قلق المعرفة والذعر في المهارة" أصبحا نواقص شائعة في هذا العصر، فالمزيد والمزيد من الناس لديهم شعور بعدم وجود معارف جديدة ومعلومات جديدة وتكرار معرفي جديد، وهم يشعرون بالقلق من أنهم يتخلفون عن المجتمع وغيرهم، لذلك أصيبوا بنوع من الخوف النفسي. وقالوا،"لا نريد أن يتجاوزنا الآخرون، ناهيك أن نتأخر عنهم، والشيء الوحيد الذي يمكن القيام به هو السير مع الزمن لاكتساب وتعلم المزيد بسرعة وكفاءة."

 

يوفر القلق إزاء المعرفة التربة لتطوير أجور المعرفة، وتروج كل منصة للمعرفة المدفوعة لعرض مبيعاتها الحصرية من "التأكيد والهادف واللا هوادة" ليعلمك أقطاب الصناعيين أن تنمو بسرعة بحيث يمكنك الوقوف على أكتاف العمالقة ويجعلونك تجري لدخول فئة النخبة لبعض الوقت، كما لو كنت تشعر بأنه بينك وبين النخبة عدد قليل من منتجات المعرفة المدفوعة فقط. ونتيجة لذلك، بدأ الناس يتسابقون في شراء عمود خاص، وشراء دورة دراسية، وشراء السؤال والجواب، وشراء بث مباشر ... وإذا وجدت أنه لدى هاتفك المحمول عدد قليل من تطبيقات أجور المعرفة، فستشعر على الفور بأنك متأخر عن الموكب.

 

وبالنسبة للأفراد، فإن دفع مبلغ من المال للمعرفة هو مجرد بداية. منذ العصور القديمة، فإن اكتساب المعرفة لا يمكن فصله عن الدراسة التي لا تعرف الكلل ليل نهار. ومهما تغيرت الأزمنة، فإن تراكم المعرفة وزيادة الحكمة يحتاجان إلى بذل الوقت والجهد، وإن مجرد الدفع هو أبعد من أن يكون كافيا.

<

>

منصة تطبيق المعرفة تروج للمعرفة المدفوعة

2018-01-26      بقلم: تشانغ شيويه

  • VCG11471717525-.jpg

  • VCG111129126562.jpg

  • VCG111133286589.jpg

منصة تطبيق المعرفة هي مجتمع السؤال والجواب للشبكة التي تربط المستخدمين في جميع مناحي الحياة. يتشارك المستخدمون المعرفة والخبرة ووجهات النظر مع بعضهم البعض، وذلك لأجل توفير المعلومات المتنوعة باستمرار على الإنترنت الصيني. ويمكن القول بدقة إن منصة تطبيق المعرفة تشبه الى حد كبير منتدى ينخرط فيه المستخدمون في مناقشات ذات صلة بموضوع يهمهم، مع التركيز في الوقت نفسه على الأشخاص الذين لديهم اهتمامات مماثلة.

 

من إطلاق تطبيق المعرفة لـ"عيش المعرفة" الهادف للسؤال والجواب المدفوعين في 14 مايو 2016 حتى الآن، فإن منصة التطبيق المحمول (Mobile application platform) التي الصقت عليها بطاقة "المعرفة المدفوعة"، مضت عليها سنة ونصف، و"عيش المعرفة" هو تجربة تفاعلية جديدة للسؤال والجواب في الوقت المناسب. في 17 مايو 2016، فتح "عيش المعرفة" صفحات على الانترنت حيث يمكن لملقي الكلمة تقاسم المعلومات المهنية المثيرة للاهتمام من خلال الصوت وتحسين كفاءة تبادل المعلومات من خلال التفاعل الفوري. إن ظهور "الجواب الفرعي"، و"الحصول على"، و"الهيمالايا FM"، و"كريبتون 36"، و"عيش المعرفة" وغيرها من منصات المعرفة المدفوعة قد غيّر طريقة تشارك التفكير المتبادل بدون مقابل دائما بين مستخدمي الإنترنت الصينيين، ليصبح الخيار الجديد لاستهلاك الإنترنت من قبل العديد من الناس.

 

من يدفع مبلغا من المال للمعرفة ؟

يعتبر "الطريق إلى الحرية المالية" لرجل انجل الاستثمار لي شياو لاي بمثابة واحد من أفضل الأركان ترويجا لتطبيق "الحصول على"، ومنذ إنطلاقه في يوليو 2016، اكتسب هذا الركن أكثر من 180 ألف طلب للاشتراك فيه، ليحتل المرتبة الثانية بعد "درس الاقتصاد لشيويه تشاو فنغ" لاستاذ علم الاقتصاد بجامعة بكين شيويه تشاو فنغ. هذا المضمون الذي زعم بأن "الملياردير يعلمك بذاته لجعلك  أكثر قيمة"، لفت الكثير من الباحثين عن عمل يتوقون من خلاله إلى الحرية المالية. وإن اللغة المغرية لـ"حصاد خريطة التراكم المالي في المستقبل" و"إيجاد السبل والوسائل اللازمة لتحقيق الحرية المالية" وغيرهما من اللغة المغرية تجعل الناس يبدون وكأنهم رأوا الأمل في أن يصبحوا أغنياء.

 

وقد أدت الاشتراكات الشعبية إلى التطور السريع لمنصات المعرفة المدفوعة، وأصبحت   المعرفة المدفوعة هي المنفذ الجديد لاقتصاد الإنترنت. أظهر "تقرير التنمية الاقتصادية التشاركي للصين 2017" أن سوق تقاسم المعرفة الحالية في الصين هي في شكلها الأولي. ووفقا لتقديرات أولية، بلغ حجم معاملات السوق في مجال المعرفة في عام 2016 حوالي 61 مليار يوان، بزيادة قدرها 205٪ مقارنة بنفس الفترة من العام السابق مع بلوغ عدد المستخدمين حوالي 300 مليون نسمة.

 

من 1 إلى 3 ديسمبر 2017، بلغ الإنفاق الاستهلاكي 170 مليون يوان في الدورة الثانية لـ"كرنفال معرفة 123" الذي استضافته هيمالايا FM ، أكبر منصات الصوت على الإنترنت في الصين. من بينها برامج تساي كانغ يونغ، وقوه ده قانغ وغيرهما من مشاهير الفنانين الأكثر شعبية، كما كانت بعض الدورات التي استهدفت المستخدمين الشباب أيضا لافتة للنظر. وأظهرت منصة هيمالايا FM أن الشباب الذين ولدوا بعد تسعينات القرن السابق أصبحوا القوة الرئيسية لـ"كرنفال معرفة 123"، وساهمت هذه القوة الرئيسية في ما يقرب من 70٪ من مبيعات المعرفة، حيث أن هؤلاء الشباب يفضلون أكثر شراء دروس تتعلق بالنمو الشخصي، وفئة التمويل التجاري.

 

ليس من الصعب أن نرى أنه وراء كرنفال المعرفة، ظهر الميل لنفعية التعلم بصورة أولية. أجرى بينغين تشي استطلاعا على 1736 مستخدما على الإنترنت، ووفقا للجنس وأبعاد أخرى، تم التوصل لبعض البيانات المثيرة للاهتمام: 55.3٪ من مستخدمي الإنترنت قد دفعوا الثمن للمعرفة، وكان معدل الرضا 38٪. وكان المحرك الرئيسي لأجور المعرفة هو "اكتساب المعارف المهنية / الرؤى المستهدفة" (74.2٪)، ويليه توفير الوقت وتكاليف الجهد، واكتساب الخبرة للتحسين الذاتي، وهما يمثلان 50.8٪ و47.3٪ على التوالي.  أما درس "اكتساب المعرفة والخبرة لتحسين كفاءة العمل أو زيادة الدخل" فكان الأكثر اعترافا به، و63.3٪ من الأشخاص لديهم الرغبة والاستعداد لدفع ثمن ذلك.

 

هل حقق المتعلمون هدف الحرية المالية؟ ذلك لا يزال غير معروف، ولكن لي شياو لاي وعددا من المشاهير على شبكة الانترنت قد كسبوا كثيرا من الأموال. إن "الطريق إلى الحرية المالية" على سبيل المثال، ساعد الأستاذ لي في غضون أكثر من سنة في تحقيق هدف الحرية المالية بالسعر السنوي 199 يوان، و180 ألف مشترك، ودخل قدره أكثر من 35 مليون يوان. 


المسافة بين "الإدراك" و"المعرفة"

مما لا شك فيه أن انطلاق أجور المعرفة في الوقت الذي زادت فيه قنوات التعلم للناس، قد وسّع أيضا القيمة السوقية للمعرفة، غير أن اتجاه وسرعة برنامج المعرفة المدفوعة على غرار الوجبات السريعة قد بات موضع تساؤل.

 

هل حصلت على أي معرفة عندما دفعت؟ روى كاتب في الويشات قصته الخاصة. من يناير 2016 إلى يونيو 2017، اشترى 67 محاضرة وعدة دورات دراسية، وحضر دورة تدريبية للكتابة، وانضم إلى مجموعة الموظفين الذين يستيقظون من النوم ويذهبون الى الفراش مبكرين، وأنفق ما مجموعه 5000 يوان على هذه "المعارف" ولكنه لم يشعر بأنه حصل على كثير من المعارف.

 

فمن السهل أن نرى أنه على ما يبدو أن جميع منتجات المعرفة المدفوعة لديها ثلاث صفات:  عالية السرعة، وموفرة للوقت، ويمكنها تحقيق النجاح وفقا لما يقول الأستاذ. ومع ذلك، فإن منتجا معبأ جيدا يقوم على المعرفة يبدو وكأنه وليمة من المعرفة، ولكن في الواقع هو يشبه الوجبة السريعة القائمة على المعرفة، وعلق بعض مستخدمي الانترنت بشكل حاد قائلين، "ما أنفقت المال عليه هو ‘إدراك’ وليس معرفة."

 

أشار بعض العلماء بالأحرى إلى أن استقبال المعرفة المجزأة خلال فترات طويلة سوف يؤدي إلى ضعف الذاكرة، ومعالجة المشاكل على نحو بسيط، ومن زاوية واحدة، وفي ضيق التفكير والرؤية، وصعوبة القيام بالتفكير المعقد والتفكير المستقل.

 

"مستحضرات الطمأنينة" للقلق إزاء المعرفة

في هذه الموجة من تعلم كل شخص، والتعلم مدى الحياة، ظهر عدم اليقين الناجم عن التنمية الاقتصادية السريعة والتغيرات الاجتماعية الهائلة، وعدم اليقين هذا بشأن المستقبل أدى إلى القلق إزاء المعرفة.

 

في ظل التنمية الاقتصادية السريعة، والتكنولوجيات الجديدة الناشئة، يتقدم الناس ويتهددهم سيل التغيير الاجتماعي، ولا يجرؤون على التراخي مثل الشعرة. وشعار "بناء جامعة للتعلم مدى الحياة" الذي طرحته منصة تطبيق "الحصول على" هو يشبه سوطا صغيرا يضرب به أعصاب الناس، ليصبح المزيد والمزيد من الناس قلقين من أن يتخلى عنهم العصر.

 

"قلق المعرفة والذعر في المهارة" أصبحا نواقص شائعة في هذا العصر، فالمزيد والمزيد من الناس لديهم شعور بعدم وجود معارف جديدة ومعلومات جديدة وتكرار معرفي جديد، وهم يشعرون بالقلق من أنهم يتخلفون عن المجتمع وغيرهم، لذلك أصيبوا بنوع من الخوف النفسي. وقالوا،"لا نريد أن يتجاوزنا الآخرون، ناهيك أن نتأخر عنهم، والشيء الوحيد الذي يمكن القيام به هو السير مع الزمن لاكتساب وتعلم المزيد بسرعة وكفاءة."

 

يوفر القلق إزاء المعرفة التربة لتطوير أجور المعرفة، وتروج كل منصة للمعرفة المدفوعة لعرض مبيعاتها الحصرية من "التأكيد والهادف واللا هوادة" ليعلمك أقطاب الصناعيين أن تنمو بسرعة بحيث يمكنك الوقوف على أكتاف العمالقة ويجعلونك تجري لدخول فئة النخبة لبعض الوقت، كما لو كنت تشعر بأنه بينك وبين النخبة عدد قليل من منتجات المعرفة المدفوعة فقط. ونتيجة لذلك، بدأ الناس يتسابقون في شراء عمود خاص، وشراء دورة دراسية، وشراء السؤال والجواب، وشراء بث مباشر ... وإذا وجدت أنه لدى هاتفك المحمول عدد قليل من تطبيقات أجور المعرفة، فستشعر على الفور بأنك متأخر عن الموكب.

 

وبالنسبة للأفراد، فإن دفع مبلغ من المال للمعرفة هو مجرد بداية. منذ العصور القديمة، فإن اكتساب المعرفة لا يمكن فصله عن الدراسة التي لا تعرف الكلل ليل نهار. ومهما تغيرت الأزمنة، فإن تراكم المعرفة وزيادة الحكمة يحتاجان إلى بذل الوقت والجهد، وإن مجرد الدفع هو أبعد من أن يكون كافيا.