الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> اقتصاد >> نص

الإصلاح الهيكلي لجانب العرض في مجال الزراعة في ولاية مورين داوا الذاتية الحكم

2018-03-12      بقلم: جين تشي    

  • 273603519_8.jpg

  • 屏幕快照 2018-01-18 下午5.18.jpg

  • QQ图片20170731102758.jpg

  • 屏幕快照 2018-01-18 下午5.21.jpg

  • 屏幕快照 2018-01-18 下午5.32.jpg

< >

 

تأسست ولاية مورين داوا الذاتية الحكم لقومية داهور في عام 1958، وهي تابعة لإدارة مدينة هولون بوير بمنطقة منغوليا الداخلية الذاتية الحكم، وتعتبر واحدة من ثلاث ولايات عرقية ذاتية الحكم في الصين. تقع الولاية في واحدة من ثلاث مناطق ذات تربة سوداء في العالم، وتتمتع بموارد وفيرة من المياه وأراض خصبة، مما يوفر ظروفا جيدة للزراعة والإنتاج الحيواني.

في لغة داهور، فإن "مورين داوا" تعني "المنطقة الجبلية التي لا يمكن حتى للخيول أن تجتازها." بسبب ظروف النقل غير المريحة، لا يمكن الوصول الى الولاية عن طريق الطائرة أو القطار ويمكن الوصول إليها فقط بالسيارة أو الحافلة. ويستغرق الأمر خمس الى ست ساعات للوصول الى أقرب مدينة رئيسية، هاربين. في الماضي، أدى سوء المواصلات الى إعاقة تنمية الزراعة المحلية وعرقلة تحسين نوعية حياة المزارعين المحليين.

في مؤتمر العمل الريفي المركزي الذي عقد في الفترة من 24 الى 25 ديسمبر 2015، تعهدت الحكومة الصينية بإتخاذ تدابير لتعزيز "الإصلاح الهيكلي لجانب العرض للزراعة." وبتوجيه ومساعدة من الحكومة ومن خلال جهود المزارعين، استهدف الإصلاح تعزيز جودة ومردود المنتجات الزراعية لتلبية طلب المستهلكين، وبالتالي زيادة دخل المزارعين وتعزيز التحديث الزراعي والريفي.

في إطار تنفيذ الإصلاح الهيكلي لجانب العرض في الزراعة، قامت حكومة ولاية مورين داوا الذاتية الحكم بتقييم أوضاعها الخاصة ووضعت التركيز على الإصلاح في المجالات التالية: أولا، تعديل هياكل الزراعة والإنتاج الحيواني لتلبية مطالب المستهلكين على نحو جيد والتوجه نحو التصنيع لكل من الإنتاج الزراعي والحيواني. ثانيا، بناء نمط "الانترنت + الزراعة"، وتأسيس التعاونيات الزراعية بأشكال مختلفة، وإنشاء منصات البيع عبر الانترنت، وكسر القيود الناجمة عن سوء ظروف النقل. وباستخدام الانترنت والخدمات اللوجستية لربط الولاية بالعالم الخارجي، طورت مورين داوا جودة منتجاتها الزراعية وزادت من دخل المزارعين المحليين بشكل ملحوظ.

مورين داوا هي قاعدة لتربية الثروة الحيوانية ومحور لتربية أغنام الصوف الناعم وصناعة الدواجن في هولون بوير. قال تيان يوان شان، رئيس المكتب الزراعي لولاية مورين داوا الذاتية الحكم: "إن محور إصلاحنا الهيكلي هو الجمع بين الزراعة وتربية الحيوانات، وجعل الزراعة تخدم تربية الحيوانات." في عام 2017، بدأت الولاية في إحلال محاصيلها من الحبوب بزراعة الأعلاف وزرعت حوالي 5333 هكتارا من الحبوب العلفية. وبالإضافة الى ذلك، زرعت الولاية أكثر من 20 ألف هكتار من الحشائش الرعوية السنوية والدائمة. ولم يعد الرعي على المراعي هو السبيل الوحيد، وبدأت التغذية الجافة والتغذية شبه المقيدة في الظهور. أما الآن، فإن الولاية هي موطن لـ777 مزرعة واسعة النطاق للماشية و54 قرية متخصصة في الإنتاج الحيواني. ومن خلال الجهود التي تبذلها مزارع الماشية تلك والمزارعون، وصل تطور الولاية في مجال تربية الحيوانات الى مستوى جديد، كما أن حمايتها الإيكولوجية باتت أقوى بكثير.

يطلق على الولاية اسم "مركز فول الصويا" بفضل منطقة الزراعة السنوية البالغة حوالي 266667 هكتارا ومتوسط إنتاج سنوي يبلغ 600 ألف الى 750 ألف طن. تم تصدير فول الصويا المنتج في الولاية الى اليابان وكوريا الجنوبية. في السنوات الأخيرة، وفي مواجهة  منافسة شديدة من فول الصويا المستورد، شهد فول الصويا المنتج محليا انخفاضا في مساحة الزراعة، وهو يعاني الآن من صعوبات تتعلق بالتسعير والتخزين والنقل. في عام 2013، غيرت الولاية ممارستها القائمة على زراعة فول الصويا فقط الى معالجته الى زيوت وبدأت في الترويج لمجموعة جديدة من فول الصويا صالح للاستهلاك البشري. فول الصويا الغني بالبروتين، يحتل مكانة هامة في النظام الغذائي الصيني. وكل من حليب الصويا في الفطور و"الدوفو" في الغداء يتطلب فول الصويا. الولاية متخصصة الآن في إنتاج فول صويا ملائم لصنع الأغذية ومعالجة فول الصويا لاستخدامه كمواد خام للمنتجات الصحية مثل الليسيثين والايسوفلافون.

في عام 2017، اقترحت الولاية استراتيجية "الانترنت + الزراعة"، والتي تعرف أيضا باسم الزراعة الذكية. ومن بين المشاريع المشمولة بإطارها زراعة فول الصويا. نظمت الحكومة ما مجموعه 67 أسرة زراعية من 38 قرية، معظمها تعاني من الفقر، لزراعة فول الصويا العضوي، وفول مونغ، وأنواع أخرى من الفول بالقرب من منازلهم. ظلت عملية الإنتاج بأكملها تحت توجيه وإشراف 38 من الفنيين الزراعيين. ولضمان جودة الفول، لم يُسمح باستخدام أي مبيدات أو أسمدة كميائية.

تُستخدم تقنيات الانترنت الآن على نطاق واسع في الولاية. على كل قطعة من الأرض، هناك كاميرات ترصد كامل عملية الإنتاج الزراعي والإدارة. ومن خلال الترويج عبر الانترنت، قام بعض سكان المناطق الحضرية الذين يبحثون عن نوعية حياة أفضل بتأجير مساحات من الأرض من المزارعين المحليين. إنهم يدفعون الإيجار للمزارعين مقدما و"يوظفوهم" للقيام بالزراعة والإدارة. وبعد الحصاد، يدفعون للمزارعين مصاريف على عملهم ويحصلون على الغلة. وتعود قطع الأرض غير المستأجرة الى إدارة التعاونيات الزراعية المحلية.

في عام 2016، أنشأت حكومة الولاية متحفا للابتكار وتجربة الإبداع لتعزيز وبيع المنتجات الزراعية والمنتجات الجانبية المحلية، والأزياء العرقية ومنتجات اليشم، فضلا عن إنشاء منصة لصناعة الخدمات المنزلية وصناعة التدليك. الغرض النهائي من إنشاء المتحف هو زيادة دخول المؤسسات المحلية وتعزيز توظيف المزارعين الذين يعانون من الفقر. قال تشن لين لين، وهو موظف حكومي مسؤول عن بناء المتحف: "اليوم، لدينا أكثر من 300 متجر على الانترنت، أوجدت أكثر من 1000 وظيفة."

في مكان بعيد مثل ولاية مورين داوا الذاتية الحكم، فإن إنشاء تعاونيات واستخدام استراتيجية "الانترنت + الزراعة" قد وفر للمزارعين منصة لبيع منتجاتهم. علاوة على ذلك، وفرت الاستراتيجية للسكان المحليين وسائل تفكير وأنماط أعمال وأساليب حياة جديدة.

مع استمرار اعتمادها على الزراعة، تعد الولاية موطنا لعدد من المزارعين الكبار. منذ عام 2015، عندما بدأت الولاية تنفيذ استراتيجية "الانترنت + الزراعة"، تم تأسيس العديد من التعاونيات الزراعية المحلية على التوالي، بما في ذلك الذرة، وفول الصويا، ولحم الخنزير وتعاونيات الآلات الزراعية.

يوي قوي لينغ، هي رئيسة تعاونية شينشينغيوان الزراعية لولاية مورين داوا الذاتية الحكم لقومية داهور، ورئيسة جمعية التجارة الإلكترونية بالولاية. التعاونية الزراعية التي تديرها تأسست في أكتوبر 2010 لتعزيز الزراعة، والمعالجة، والبيع، وتخزين فول الصويا وأنواع الفول والمحاصيل الجانبية الأخرى. تدير التعاونية الآن منطقة زراعية تبلغ مساحتها 593 هكتارا ومنطقة معالجة تزيد مساحتها عن 8700 متر مربع وتشمل 32 أسرة كأعضاء.

بإعتبار التعاونية قاعدة لها، إتصلت يوي بـ12 تعاونية أخرى في سبع بلدات وقرى بالولاية، بما في ذلك تعاونية للدجاج المحلي، وتعاونية لزراعة الأرز وتعاونية لزراعة التبغ. توحدت هذه التعاونيات لتشكل مجموعة تعاونيات شاملة مع منتجات تتميز بحزمة مركزية وعلامات تجارية، فضلا عن التدريب المركزي للقوى العاملة. ويمكن العثور على منتجات هذه التعاونيات تُباع في متحف التجربة. من خلال الترويج للانترنت والطلبات عبر الانترنت، تُباع المنتجات من هذه التعاونيات الآن في جميع أنحاء البلاد. تدير يوي في الوقت الراهن 13 تعاونية، ولكل منها عضوية تبلغ حوالي 30 الى 40 أسرة زراعية. وإستفادت حوالي 500 أسرة زراعية من هذه التعاونيات.

يوي لديها الكثير لتقوله فيما يتعلق باستراتيجية "الانترنت + الزراعة": "في المقام الأول هي تحل مشاكل المبيعات التي تعاني منها المنتجات الزراعية. في طريقة البيع التقليدية، من الصعب بيع العديد من المنتجات الزراعية بأسعار مناسبة. إذا خسر المزارعون المال، فإنهم سرعان ما سيفقدون الدافع لمواصلة الزراعة. تركز الاستراتيجية الجديدة على الجودة. على سبيل المثال، كيلوغرام واحد من فول الصويا العادي يُباع عموما بحوالي أربعة يوانات، ولكن كيلوغراما من فول الصويا العضوي الجيد يُباع بسعر 12 الى 14 يوان. وبالنسبة للمزارعين الذين يزرعون  فول الصويا العضوي، يمكنهم الهرب من الفقر في سنة واحدة فقط. وبالنظر الى عوامل مثل الإعانات الحكومية، يمكن للمزارعين التمتع بدخل جيد ومستوى معيشة أعلى بكثير."

إنتاج الحبوب يظل الدعامة الأساسية للزراعة في الولاية. تم تكريم الولاية لكونها منتجا رئيسيا للحبوب لمدة 14 عاما متتاليا، ويزداد إنتاجها الشامل من الحبوب سنويا. لم تدخر حكومة الولاية أي جهد لتحقيق هذه الإنجازات. ومن أجل حل نقص المزارعين الناجم عن نزوح الشباب الى المدن، شجعت الحكومة المحلية ودعمت كيانات تجارية جديدة بما في ذلك المزارعين الكبار، والتعاونيات، والمزارع الأسرية وشركات معالجة المنتجات الزراعية والحيوانية. وتشكلت سلسلة صناعية من المزارع، والتربية، والإستحواذ، والتخزين، والمعالجة، الى البيع. وفي الوقت الحاضر، تعد الولاية موطنا لـ972 من المزارعين الكبار، يدير كل منهم أكثر من 33 هكتارا من المناطق الزراعية ويزرعون مجتمعين مساحة قدرها 58667 هكتارا. كما أن الولاية موطن لـ621 مزرعة كبيرة للماشية، في كل منها أكثر من 500 رأس من الماشية نمت جميعها وجاهزة للذبح، فضلا عن 2242 مزرعة أسرية و2671 تعاونية.

أنشأت حكومة الولاية أيضا "بنك الحبوب". حيث يتم جمع الحبوب وتخزينها مجانا، تماما مثل المال في البنك. ويمكن للمزارعين أن يقرروا متى يريدون بيع حبوبهم والحصول على السعر في اليوم الذي يختارونه. ومن خلال هذه الممارسات، يمكن للمزارعين بيع معظم حبوبهم بأفضل سعر للسوق وتحقيق أقصى حد لأرباحهم.

يقول تيان يوان شان: "إن نموذج الإنتاج والعمل الفضفاض الذي كانت تديره كل أسرة في الماضي حل محله كيانات أعمال جديدة." ويضيف: "من حيث صناعة الزراعة، فإن البذر والحصاد الموحد، والتوجيه والتدريب الفني قد خفضت تكاليف إنتاج المواد الضرورية مثل البذور والمبيدات. المبيعات الموحدة تعزز قدرتنا على المنافسة والقدرة على المساومة. ومع ارتفاع أسعار بيع منتجاتنا الزراعية، ازدادت دخول المزارعين. وبهذه الطريقة، لم يتطور الاقتصاد الريفي فحسب، بل تم أيضا رفع المزارعين من براثن الفقر واكتساب الثروة."

<

>

الإصلاح الهيكلي لجانب العرض في مجال الزراعة في ولاية مورين داوا الذاتية الحكم

2018-03-12      بقلم: جين تشي

  • 273603519_8.jpg

  • 屏幕快照 2018-01-18 下午5.18.jpg

  • QQ图片20170731102758.jpg

  • 屏幕快照 2018-01-18 下午5.21.jpg

  • 屏幕快照 2018-01-18 下午5.32.jpg

 

تأسست ولاية مورين داوا الذاتية الحكم لقومية داهور في عام 1958، وهي تابعة لإدارة مدينة هولون بوير بمنطقة منغوليا الداخلية الذاتية الحكم، وتعتبر واحدة من ثلاث ولايات عرقية ذاتية الحكم في الصين. تقع الولاية في واحدة من ثلاث مناطق ذات تربة سوداء في العالم، وتتمتع بموارد وفيرة من المياه وأراض خصبة، مما يوفر ظروفا جيدة للزراعة والإنتاج الحيواني.

في لغة داهور، فإن "مورين داوا" تعني "المنطقة الجبلية التي لا يمكن حتى للخيول أن تجتازها." بسبب ظروف النقل غير المريحة، لا يمكن الوصول الى الولاية عن طريق الطائرة أو القطار ويمكن الوصول إليها فقط بالسيارة أو الحافلة. ويستغرق الأمر خمس الى ست ساعات للوصول الى أقرب مدينة رئيسية، هاربين. في الماضي، أدى سوء المواصلات الى إعاقة تنمية الزراعة المحلية وعرقلة تحسين نوعية حياة المزارعين المحليين.

في مؤتمر العمل الريفي المركزي الذي عقد في الفترة من 24 الى 25 ديسمبر 2015، تعهدت الحكومة الصينية بإتخاذ تدابير لتعزيز "الإصلاح الهيكلي لجانب العرض للزراعة." وبتوجيه ومساعدة من الحكومة ومن خلال جهود المزارعين، استهدف الإصلاح تعزيز جودة ومردود المنتجات الزراعية لتلبية طلب المستهلكين، وبالتالي زيادة دخل المزارعين وتعزيز التحديث الزراعي والريفي.

في إطار تنفيذ الإصلاح الهيكلي لجانب العرض في الزراعة، قامت حكومة ولاية مورين داوا الذاتية الحكم بتقييم أوضاعها الخاصة ووضعت التركيز على الإصلاح في المجالات التالية: أولا، تعديل هياكل الزراعة والإنتاج الحيواني لتلبية مطالب المستهلكين على نحو جيد والتوجه نحو التصنيع لكل من الإنتاج الزراعي والحيواني. ثانيا، بناء نمط "الانترنت + الزراعة"، وتأسيس التعاونيات الزراعية بأشكال مختلفة، وإنشاء منصات البيع عبر الانترنت، وكسر القيود الناجمة عن سوء ظروف النقل. وباستخدام الانترنت والخدمات اللوجستية لربط الولاية بالعالم الخارجي، طورت مورين داوا جودة منتجاتها الزراعية وزادت من دخل المزارعين المحليين بشكل ملحوظ.

مورين داوا هي قاعدة لتربية الثروة الحيوانية ومحور لتربية أغنام الصوف الناعم وصناعة الدواجن في هولون بوير. قال تيان يوان شان، رئيس المكتب الزراعي لولاية مورين داوا الذاتية الحكم: "إن محور إصلاحنا الهيكلي هو الجمع بين الزراعة وتربية الحيوانات، وجعل الزراعة تخدم تربية الحيوانات." في عام 2017، بدأت الولاية في إحلال محاصيلها من الحبوب بزراعة الأعلاف وزرعت حوالي 5333 هكتارا من الحبوب العلفية. وبالإضافة الى ذلك، زرعت الولاية أكثر من 20 ألف هكتار من الحشائش الرعوية السنوية والدائمة. ولم يعد الرعي على المراعي هو السبيل الوحيد، وبدأت التغذية الجافة والتغذية شبه المقيدة في الظهور. أما الآن، فإن الولاية هي موطن لـ777 مزرعة واسعة النطاق للماشية و54 قرية متخصصة في الإنتاج الحيواني. ومن خلال الجهود التي تبذلها مزارع الماشية تلك والمزارعون، وصل تطور الولاية في مجال تربية الحيوانات الى مستوى جديد، كما أن حمايتها الإيكولوجية باتت أقوى بكثير.

يطلق على الولاية اسم "مركز فول الصويا" بفضل منطقة الزراعة السنوية البالغة حوالي 266667 هكتارا ومتوسط إنتاج سنوي يبلغ 600 ألف الى 750 ألف طن. تم تصدير فول الصويا المنتج في الولاية الى اليابان وكوريا الجنوبية. في السنوات الأخيرة، وفي مواجهة  منافسة شديدة من فول الصويا المستورد، شهد فول الصويا المنتج محليا انخفاضا في مساحة الزراعة، وهو يعاني الآن من صعوبات تتعلق بالتسعير والتخزين والنقل. في عام 2013، غيرت الولاية ممارستها القائمة على زراعة فول الصويا فقط الى معالجته الى زيوت وبدأت في الترويج لمجموعة جديدة من فول الصويا صالح للاستهلاك البشري. فول الصويا الغني بالبروتين، يحتل مكانة هامة في النظام الغذائي الصيني. وكل من حليب الصويا في الفطور و"الدوفو" في الغداء يتطلب فول الصويا. الولاية متخصصة الآن في إنتاج فول صويا ملائم لصنع الأغذية ومعالجة فول الصويا لاستخدامه كمواد خام للمنتجات الصحية مثل الليسيثين والايسوفلافون.

في عام 2017، اقترحت الولاية استراتيجية "الانترنت + الزراعة"، والتي تعرف أيضا باسم الزراعة الذكية. ومن بين المشاريع المشمولة بإطارها زراعة فول الصويا. نظمت الحكومة ما مجموعه 67 أسرة زراعية من 38 قرية، معظمها تعاني من الفقر، لزراعة فول الصويا العضوي، وفول مونغ، وأنواع أخرى من الفول بالقرب من منازلهم. ظلت عملية الإنتاج بأكملها تحت توجيه وإشراف 38 من الفنيين الزراعيين. ولضمان جودة الفول، لم يُسمح باستخدام أي مبيدات أو أسمدة كميائية.

تُستخدم تقنيات الانترنت الآن على نطاق واسع في الولاية. على كل قطعة من الأرض، هناك كاميرات ترصد كامل عملية الإنتاج الزراعي والإدارة. ومن خلال الترويج عبر الانترنت، قام بعض سكان المناطق الحضرية الذين يبحثون عن نوعية حياة أفضل بتأجير مساحات من الأرض من المزارعين المحليين. إنهم يدفعون الإيجار للمزارعين مقدما و"يوظفوهم" للقيام بالزراعة والإدارة. وبعد الحصاد، يدفعون للمزارعين مصاريف على عملهم ويحصلون على الغلة. وتعود قطع الأرض غير المستأجرة الى إدارة التعاونيات الزراعية المحلية.

في عام 2016، أنشأت حكومة الولاية متحفا للابتكار وتجربة الإبداع لتعزيز وبيع المنتجات الزراعية والمنتجات الجانبية المحلية، والأزياء العرقية ومنتجات اليشم، فضلا عن إنشاء منصة لصناعة الخدمات المنزلية وصناعة التدليك. الغرض النهائي من إنشاء المتحف هو زيادة دخول المؤسسات المحلية وتعزيز توظيف المزارعين الذين يعانون من الفقر. قال تشن لين لين، وهو موظف حكومي مسؤول عن بناء المتحف: "اليوم، لدينا أكثر من 300 متجر على الانترنت، أوجدت أكثر من 1000 وظيفة."

في مكان بعيد مثل ولاية مورين داوا الذاتية الحكم، فإن إنشاء تعاونيات واستخدام استراتيجية "الانترنت + الزراعة" قد وفر للمزارعين منصة لبيع منتجاتهم. علاوة على ذلك، وفرت الاستراتيجية للسكان المحليين وسائل تفكير وأنماط أعمال وأساليب حياة جديدة.

مع استمرار اعتمادها على الزراعة، تعد الولاية موطنا لعدد من المزارعين الكبار. منذ عام 2015، عندما بدأت الولاية تنفيذ استراتيجية "الانترنت + الزراعة"، تم تأسيس العديد من التعاونيات الزراعية المحلية على التوالي، بما في ذلك الذرة، وفول الصويا، ولحم الخنزير وتعاونيات الآلات الزراعية.

يوي قوي لينغ، هي رئيسة تعاونية شينشينغيوان الزراعية لولاية مورين داوا الذاتية الحكم لقومية داهور، ورئيسة جمعية التجارة الإلكترونية بالولاية. التعاونية الزراعية التي تديرها تأسست في أكتوبر 2010 لتعزيز الزراعة، والمعالجة، والبيع، وتخزين فول الصويا وأنواع الفول والمحاصيل الجانبية الأخرى. تدير التعاونية الآن منطقة زراعية تبلغ مساحتها 593 هكتارا ومنطقة معالجة تزيد مساحتها عن 8700 متر مربع وتشمل 32 أسرة كأعضاء.

بإعتبار التعاونية قاعدة لها، إتصلت يوي بـ12 تعاونية أخرى في سبع بلدات وقرى بالولاية، بما في ذلك تعاونية للدجاج المحلي، وتعاونية لزراعة الأرز وتعاونية لزراعة التبغ. توحدت هذه التعاونيات لتشكل مجموعة تعاونيات شاملة مع منتجات تتميز بحزمة مركزية وعلامات تجارية، فضلا عن التدريب المركزي للقوى العاملة. ويمكن العثور على منتجات هذه التعاونيات تُباع في متحف التجربة. من خلال الترويج للانترنت والطلبات عبر الانترنت، تُباع المنتجات من هذه التعاونيات الآن في جميع أنحاء البلاد. تدير يوي في الوقت الراهن 13 تعاونية، ولكل منها عضوية تبلغ حوالي 30 الى 40 أسرة زراعية. وإستفادت حوالي 500 أسرة زراعية من هذه التعاونيات.

يوي لديها الكثير لتقوله فيما يتعلق باستراتيجية "الانترنت + الزراعة": "في المقام الأول هي تحل مشاكل المبيعات التي تعاني منها المنتجات الزراعية. في طريقة البيع التقليدية، من الصعب بيع العديد من المنتجات الزراعية بأسعار مناسبة. إذا خسر المزارعون المال، فإنهم سرعان ما سيفقدون الدافع لمواصلة الزراعة. تركز الاستراتيجية الجديدة على الجودة. على سبيل المثال، كيلوغرام واحد من فول الصويا العادي يُباع عموما بحوالي أربعة يوانات، ولكن كيلوغراما من فول الصويا العضوي الجيد يُباع بسعر 12 الى 14 يوان. وبالنسبة للمزارعين الذين يزرعون  فول الصويا العضوي، يمكنهم الهرب من الفقر في سنة واحدة فقط. وبالنظر الى عوامل مثل الإعانات الحكومية، يمكن للمزارعين التمتع بدخل جيد ومستوى معيشة أعلى بكثير."

إنتاج الحبوب يظل الدعامة الأساسية للزراعة في الولاية. تم تكريم الولاية لكونها منتجا رئيسيا للحبوب لمدة 14 عاما متتاليا، ويزداد إنتاجها الشامل من الحبوب سنويا. لم تدخر حكومة الولاية أي جهد لتحقيق هذه الإنجازات. ومن أجل حل نقص المزارعين الناجم عن نزوح الشباب الى المدن، شجعت الحكومة المحلية ودعمت كيانات تجارية جديدة بما في ذلك المزارعين الكبار، والتعاونيات، والمزارع الأسرية وشركات معالجة المنتجات الزراعية والحيوانية. وتشكلت سلسلة صناعية من المزارع، والتربية، والإستحواذ، والتخزين، والمعالجة، الى البيع. وفي الوقت الحاضر، تعد الولاية موطنا لـ972 من المزارعين الكبار، يدير كل منهم أكثر من 33 هكتارا من المناطق الزراعية ويزرعون مجتمعين مساحة قدرها 58667 هكتارا. كما أن الولاية موطن لـ621 مزرعة كبيرة للماشية، في كل منها أكثر من 500 رأس من الماشية نمت جميعها وجاهزة للذبح، فضلا عن 2242 مزرعة أسرية و2671 تعاونية.

أنشأت حكومة الولاية أيضا "بنك الحبوب". حيث يتم جمع الحبوب وتخزينها مجانا، تماما مثل المال في البنك. ويمكن للمزارعين أن يقرروا متى يريدون بيع حبوبهم والحصول على السعر في اليوم الذي يختارونه. ومن خلال هذه الممارسات، يمكن للمزارعين بيع معظم حبوبهم بأفضل سعر للسوق وتحقيق أقصى حد لأرباحهم.

يقول تيان يوان شان: "إن نموذج الإنتاج والعمل الفضفاض الذي كانت تديره كل أسرة في الماضي حل محله كيانات أعمال جديدة." ويضيف: "من حيث صناعة الزراعة، فإن البذر والحصاد الموحد، والتوجيه والتدريب الفني قد خفضت تكاليف إنتاج المواد الضرورية مثل البذور والمبيدات. المبيعات الموحدة تعزز قدرتنا على المنافسة والقدرة على المساومة. ومع ارتفاع أسعار بيع منتجاتنا الزراعية، ازدادت دخول المزارعين. وبهذه الطريقة، لم يتطور الاقتصاد الريفي فحسب، بل تم أيضا رفع المزارعين من براثن الفقر واكتساب الثروة."