الموقف حاليا  : الصفحة الأولى >> اقتصاد >> نص

قانون الاستثمار الأجنبي لمزيد من المساواة والسهولة

2019-05-22      بقلم: بيان يونغ تسو



 

سيعزز قانون الاستثمار الأجنبي مكانة الشركات الأجنبية في الاقتصاد الصيني ويوفر لها مزيدا من التسهيلات.

 

اجتذبت الصين حجما كبيرا من الاستثمارات الأجنبية في العقود الأربعة الماضية منذ بداية الإصلاح والانفتاح في أواخر السبعينيات. وبحلول نهاية عام 2018، كان قد تم إنشاء ما مجموعه 960 ألفا من الشركات الأجنبية الاستثمار في الصين، وتجاوز الاستخدام الفعلي لرأس المال الأجنبي 2.1 تريليون دولار أمريكي. وفقا للإحصاءات الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فإن رأس المال الأجنبي المستخدم فعلا في الصين يحتل المرتبة الأولى بين البلدان النامية خلال 27 عاما على التوالي منذ عام 1992.

في الأيام الأولى للإصلاح والانفتاح، أولى المستثمرون الأجانب اهتمامهم الأكبر بالتكاليف المنخفضة للعمالة والموارد الطبيعية الرخيصة في الصين. ومع تطور الصين، أصبحت سوقها الضخمة والموهبة ذات الجودة العالية هي أكثر الجوانب جاذبية للمستثمرين الأجانب. يبلغ عدد سكان الصين 1.4 مليار نسمة، وتمتلك الصين أكبر مجموعة متوسطة الدخل في العالم. فأهمية السوق الصينية لجميع الشركات المتعددة الجنسيات أمر بديهي. بالإضافة الى ذلك، تكمن القوة الدافعة الأساسية للنمو الاقتصادي العالمي في الابتكار. ويمكن للصين أن تزود الشركات الأجنبية بمواهب علمية وتكنولوجية غنية في مجالات مثل البحث العلمي والتصنيع، والتي نادرا ما تتوفر في بلدان أخرى في العالم.

بينما لا تزال الصين جذابة الى حد ما للاستثمار الأجنبي، فهي تسعى جاهدة لتحسين بيئة أعمالها.

في 30 يناير 2019، استعرض الاجتماع الثامن للجنة الدائمة للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني مسودة جديدة لقانون الاستثمار الأجنبي لجمهورية الصين الشعبية وقرر تقديم المشروع الى الدورة الثانية للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب للتداول. ومن المتوقع أن هذا القانون سيكون له تأثير إيجابي على جذب الاستثمار الأجنبي الى الصين.

لم يكن لدى الصين قانون منفصل للاستثمار الأجنبي في الماضي. بدلاً من ذلك، ووفقاً للوضع الفعلي والتنمية الاقتصادية في ذلك الوقت، تم وضع قوانين مختلفة لتنظيم نشاطات الاستثمار والتسجيل والتشغيل لرأس المال الأجنبي. هذه القوانين هي "قانون جمهورية الصين الشعبية حول المؤسسات المشتركة بالاستثمارات الصينية والأجنبية" و"قانون جمهورية الصين الشعبية حول المؤسسات المشتركة التعاونية الصينية - الأجنبية" و"قانون جمهورية الصين الشعبية حول المؤسسات ذات الرساميل الأجنبية". بالإضافة الى هذه القوانين الثلاثة، هناك العديد من القوانين المتعلقة بالاستثمار الأجنبي، ولكن الأحكام عادة ما تكون تدابير مماثلة بناءً على موقف معين. إذن، هذه التدابير ليست قوانين شاملة، وهناك أوجه قصور فيها وبعض الأجزاء غير موحدة بل متناقضة مع بعضها البعض. وهذا الوضع غير مناسب لمزيد من الانفتاح الصيني.

لذلك، من الضروري تنظيم الاستثمار الأجنبي بقانون موحد وأساسي. سيرفع "قانون الاستثمار الأجنبي" مكانة المؤسسات الأجنبية في الاقتصاد الصيني وسيمكنها من المشاركة العادلة في الأنشطة الاقتصادية. على سبيل المثال، ينص القانون على تنفيذ نظام إدارة يعتمد على المعاملة الوطنية لما قبل التأسيس والقائمة السلبية للاستثمار الأجنبي، واستبدال نظام الموافقة بنظام القائمة السلبية، مما يقلل القيود في مجال الاستثمار بشكل كبير. ويمكن للمؤسسات ذات الاستثمار الأجنبي جمع الأموال وفقا للقانون من خلال الإصدار العام للأسهم وسندات الشركات وغيرها من الوسائل، وسيؤدي الأمر دورا كبيرا في جذب الصين للاستثمار الأجنبي. في الوقت نفسه، بعد إصدار القانون وتنفيذه، سيتم تقليل إجراءات التسجيل للشركات الأجنبية وتقصير الوقت اللازم، مما يوفر تسهيلا كبيرا للمستثمرين الأجانب.

 

المؤلف هو باحث من معهد تشونغ يانغ للدراسات المالية بجامعة رنمين الصينية

 

中国专题图库