الموقف حاليا  : الصفحة الأولى >> سياحة >> نص

مهرجان سياحة ثقافة الووشو في مدينة الخزف بالصين

2017-04-12      

 

 

 

في الحديث عن مدينة جينغدتشن بمقاطعة جيانغشي شرق الصين، يتذكر الغالبية العظمى من الناس أولا وقبل كل شيء الخزف، وقد أصبحت بالفعل هذه المدينة القديمة التي يرجع تاريخها الى آلاف السنين مدينة خزف ذات شهرة داخل الصين وخارجها منذ فترة طويلة، ولكن فنون الووشو الصينية وخاصة تايجيتشوان (نوع من ملاكمة الظل) مع الخزف هي من جوهر الثقافة الصينية، وفي الوقت نفسه مدت جذورها ومن ثم إزدهرت بين عامة الناس في مدينة الخزف هذه أيضا.

في قاعة الكرة التابعة لجامعة جينغدتشن يوم 29 سبتمبر عام 2013، انطلقت فعاليات العرض الفني المشترك الضخم لفنون الووشو – تايجيتشوان في إطار سلسلة من أنشطة مهرجان جينغدتشن الأول لسياحة ثقافة الووشو، مما كان تمهيدا لمهرجان سياحة ثقافة الووشو رسميا.

"وضعية الانبطاح تشبه قوسا، ووضعية الوقوف مثل شجرة صنوبر، وأنت تجلس مثل الجرس بدون أي تحرك ولا ترنح، وتمشي بخطوات سريعة مثل هبة ريح...". ومع عزف موسيقى ((ألعاب كونغ فو الصينية)) في الساعة الثامنة صباحا، افتتح العرض المشترك لكونغ فو – تايجيتشوان على شكل مروحي الذي أداه أكثر من مائة هاو لفنون تايجيتشوان من ثمانية فرق. وفي وقت لاحق، عرضت فنون الووشو مثل السيف العريض، والملاكمة للقبض على العدو، وتايجيتشوان، وسيف تايجي، والهراوة الثنائية، وفنون تشيقونغ (نوع من الرياضة التقليدية الصينية) لتقوية بنية الجسم. كان الهواة المشاركون مفعمين بالنشاط والحيوية، وأظهروا بشكل كامل روحهم البطولية، بحيث أدى مشهد من حركاتهم التي تتميز بالقوة والرشاقة معا الى تصفيق المشاهدين الحار.

 

 

 

شارك في هذا العرض المشترك ما يقرب من ألف شخص، وجاء جميعهم من الوحدات المسجلة في جمعية جينغدتشن للووشو، وجمعية هواة الووشو، وبلغ أكبرهم سنا أكثر من 80 سنة، وأصغرهم 5 سنوات فقط. إن عادات جينغدتشن الشعبية لتدعيم ألعاب الووشو قديمة متوارثة، وخاصة ألعاب تايجيتشوان لها تاريخ لعدة عقود. فقال مسؤول من جمعية مدينة جينغدتشن لتايجيتشوان إن شعار "الحلم بممارسة تايجي، وتعزيز الصحة بفنون الووشو" هو الموضوع الرئيسي لهذه الدورة من أنشطة مهرجان سياحة ثقافة الووشو.

نشأت ألعاب تايجيتشوان في أسرة مينغ الملكية ( 1368- 1644)، وقد جمعت وارتشفت مزايا فنون ملاكمات مختلف المدارس الشهيرة بشكل شامل، وتكمن فيها وفرة من الثقافة التقليدية الصينية وأفكار الطاوية الفلسفية، وتلقى إقبالا كبيرا من المزيد من الناس بفضل سحرها الثقافي ووظيفتها لتقوية بنية الجسم. فحتى الآن بلغ عدد الأعضاء المسجلين في جمعية مدينة جينغدتشن لألعاب تايجيتشوان ما يقرب من ألفي شخص. 

ومع تحسن مستويات المعيشة في الصين، فإن الناس يسعون أكثر الى رفع مستواهم في الصحة والمحافظة عليها. فتحولت ألعاب الووشو الصينية خلال آلاف السنين من تطوير وظيفتها للملاكمة الفنية في الماضي الى الرياضة البدنية لتقوية جسم الإنسان في الوقت الحاضر، ولا سيما ألعاب تايجيتشوان كونها رياضة بدنية تؤكد على الانسجام والتوازن داخليا وخارجيا ولها عدد كبير من ممارسيها داخل الصين وخارجها، ويذكر أن عدد ممارسي ألعاب تايجيتشوان الإجمالي في أنحاء العالم وصل حتى الآن الى مئات الملايين. 

كل صباح باكر، يمكن في ميدان تشانغجيانغ بمدينة جينغدتشن رؤية عدد كبير من عشاق الرياضة البدنية دائما حيث يمارس بعضهم تايجيتشوان مع لحن هادئ يتهادى في الهواء، ويمارس بعضهم الآخر مختلف تمارين المبارزة بالسيف، وفي الوقت الذي يقومون فيه بالتمرينات البدنية، يتوارثون ثقافة الووشو التقليدية الصينية أيضا.

يوجد في ميدان تشانغجيانغ فريق معروف باسم تايجي، وفقا لقائده، فإنه على الرغم من أن فريقهم لم يمر على إنشائه وقت طويل، إلا أن عدد أعضائه ارتفع من عشرة أعضاء في البداية الى أكثر من 60 عضوا في الوقت الحاضر. على سبيل المثال، كان المواطن شو جين هوا البالغ من عمره 79 سنة يتمسك كل يوم هنا بممارسة تايجيتشوان، ومضت عليه إحدى عشرة سنة منذ بدء القيام بهذه التمرينات البدنية، فقال، "بعد التقاعد، كنت آتي الى هنا لممارسة فنون  تايجيتشوان والمبارزة بسيف تايجي يوميا تقريبا، بحيث أشعر أن وظائف جهازي التنفسي ومفاصلي شهدت تحسنا ملحوظا، وعلى وجه الخصوص، يمكنك أيضا الحصول على معرفة مثل هذا العدد الكبير من الشركاء القدامى الذين تجمع بيننا تطلعات مشتركة، والآن أشعر بأنني أتحسن جسديا، وأن حياتي أصبحت أكثر سعادة."

 

 



中国专题图库