الموقف حاليا  : الصفحة الأولى >> سياحة >> نص

" تنشيط " فعاليات البيت التقليدي على شكل القارب

2017-04-12      بقلم: بان تشي

بقلم: بان تشي

 

البيت على شكل القارب هو الشكل الأقدم للمسكن الشعبي لقومية لي جنوب الصين. ومثل هذا المسكن الشعبي الذي بني من القش والطين يشبه القارب المقلوب رأسا على عقب. وقد تم اختيار مهارة بناء المسكن الشعبي هذه لإدراجها ضمن الدفعة الثانية من قائمة التراث الثقافي الوطني غير المادي لعام 2008. 

إن قرية باي تشا في مدينة دونغ فانغ التابعة لمقاطعة هاينان جنوب الصين هي القرية الوحيدة التي وجدت فيها البيوت على شكل القارب لقومية لي في حالة سليمة في البلاد. وهنا توجد أيضا الدفعة الأولى من القرى التقليدية الصينية. لكن القرويين قد انتقلوا الى قرية جديدة تبعد عنها أكثر من كيلومتر واحد. فبدت القرية الكاملة الآن كأنها مهجورة، ويبدو أنها تشبه موقع اختيار لقطة لعدسة الكاميرا في أعمال التصوير.

وجود البيوت فقط لا معنى له. فلا بد من أن تعبق بروح الحياة، وبهذا فقط يمكن أن تمتلئ نشاطا وحيوية. اكتشف سائح يدعى ليو هذه القرية في تقويم مكتبي، ولكنه شعر بخيبة أمل إزاء ما شاهده بعد وصوله الى هنا بسيارة من بعيد. وفي رؤيته أن "تنشيط" فعاليات القرية يعد أكثر أهمية من حمايتها

 


إعادة ترميم البيوت على شكل القارب

يعيش القرويون في قرية باي تشا في الوقت الحاضر في منازل من الطوب تم ترتيبها في صفوف متناسقة. حيث يقع منزل فو لين تشونغ رئيس لجنة القرويين في قرية باي تشا على جانب الطريق، وشرفة المنزل كبيرة، ولون جدرانه أبيض، ومن مظهره الخارجي فقط نرى أن منزله لم تكن فيه روح الأقليات القومية والتي يعبق بها البيت على شكل القارب.

قال فو لين تشونغ إنه منذ انتقاله إلى القرية الجديدة، لم يعد ينتبه الى القرية القديمة، وكأن هذه القرية القديمة مهدمة تماما. قال هوانغ يانغ تشيونغ الموظف المسؤول عن الشؤون المعنية في مركز حماية التراث الثقافي غير المادي بمدينة دونغ فانغ للصحفيين إن المركز وزع الإعانات، ونظم القرويين لإنفاق أكثر من ثلاثة أشهر في الانتهاء من أعمال الترميم.

"لا يمكن تسرب المطر، وينبغي أن يكون كبيرا بما فيه الكفاية، ويتمتع بالخصائص التي يمتاز بها البيت على شكل القارب. ولا يمكن الانخراط في بيت القش لقومية هان، ولا يمكن إعطاء علامات كاملة الى البناية التي ليس فيها نكهة البيت التقليدي على شكل القارب." هذه هي معايير الفحص والقبول. وسلط هوانغ الضوء على أن بيت القارب يبنى أساسا من القش والخشب والطين بدون استخدام ولو مسمار حديدي واحد في جسم البناية كله، بل وبالاستفادة الكاملة من المواد الطبيعية بشكل عام. عندما يبنى مثل هذا البيت، يستخدم عادة الخشب، والخيزران في نصب هيكل له، ثم يتم ملق جدرانه بعجينة الطين المصاحبة مع قش الرز، وأخيرا، تتم تغطيته بالقش المحبوك.

 

 

قد يبدو هذا البيت بسيطا، غير أنه فيه جو دافئ في الشتاء وبارد في الصيف. ولكن العيب الواضح هو أن هذا البيت مقاوم للرطوبة والتسوس استفادة من النار المستخدمة في الطهي، وقد يتعفن بدون العيش فيه لعدة سنوات. وإذا تعرض البيت لإعصار، فمن الصعب الحفاظ على حالته السليمة من حيث الأساس، لذا، كان القرويون يغيرون القش بعد بضع سنوات. وفضلا عن ذلك فإن مقاومة النار هي أيضا عامل رئيسي بسبب تغطية كل جسم البيت بالقش.

كادت قرية باي تشا أن تكون "مهجورة". حافظ بيت القارب على معالمه بفضل الجهود التي بذلها 12 أستاذا في الفنون الجميلة ليصلوا حاملين معهم طلاء الى هنا لرسم المناظر. ففي عام 2007، قادهم هوانغ يانغ تشيونغ الى قرية باي تشا البعيدة عن المدينة حيث لم يكادوا يدخلون القرية حتى أغرموا بمناظرها، وحاولوا في الأصل البقاء خمسة أيام لرسم الصور، ولكن في الواقع أنهم بقوا 10 أيام في إتمام رسومهم. قالوا إن كل ركن من أركان القرية جميل جدا، وإنهم مستعدون للوصول مع طلابهم الى هنا لرسم المنظر كل عام في المستقبل. وقال هوانغ يانغ تشيونغ للأساتذة إن قرية باي تشا سيتم هدمها عما قريب بسبب إصلاح المساكن الشعبية القديمة، وقد لا يرون مثل هذه القرية في العام المقبل، ولكنهم قالوا له إنهم سيذهبون الى المقاطعة للدعوة الى الاحتفاظ ببيت القارب. وفي نهاية المطاف، وبفضل الدعوات التي وجهتها الأطراف المتعددة واهتمام الحكومة، وكذلك بسبب إدماج إنشاء بيت القارب ضمن "التراث الثقافي غير المادي"،  فإن مهارة التوارث بحاجة ماسة الى ناقل لها، لذا فإن بيت القارب يبقى على حاله مع توفير الحماية له. 

中国专题图库