الموقف حاليا  : الصفحة الأولى >> شخصيات >> نص

تشانغ يوي يان: تسريع الإصلاح لجولة جديدة من الانفتاح

2018-05-02      بقلم : قاو ليان دان

 


في تقريره الى المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني في 18 أكتوبر عام 2017، شدد شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، على أن الصين ستعزز تشكيل وضع جديد للانفتاح الشامل.

وفي 5 مارس 2018، اقترح رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ في تقرير العمل الحكومي الذي قدمه في الجلسة الافتتاحية للدورة الأولى للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني، فتح قطاع التصنيع العام في الصين بالكامل وتوسيع الانفتاح في قطاعات مثل الاتصالات اللاسلكية وخدمات الطب والتعليم ورعاية المسنين وسيارات الطاقة الجديدة.

يشرح تشانغ يوي يان، عضو اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ومدير معهد الاقتصاد والسياسة العالميين التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، أن السياسات المقترحة المذكورة في تقرير عمل الحكومة توضح التفكير العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني لمواصلة توسيع نطاق ومستوى الانفتاح وتعزيز التنمية ذات الجودة العالية من خلال الفتح العالي المستوى.

يعد الانفتاح الشامل قوة دافعة هامة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين والطريق الأكيد لتحقيق الرخاء والتنمية. في رأي تشانغ، فإن الانفتاح الشامل لا يشمل فقط فتح القطاعات الصناعية، بل يشمل أيضا توسيع نطاق الافتتاح وتحقيق التوازن بين الصين ومختلف المناطق والبلدان. شرح تشانغ: "يجب أن نكون منفتحين على الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء. لوقت طويل، كانت الدول المتقدمة الشركاء الاقتصاديين والتجاريين الرئيسيين للصين. في العصر الجديد، يجب أن نولي المزيد من الاهتمام لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول النامية وتوسيع مصالحنا المشتركة معهم. يمكننا حتى النظر في إعفاء بعض الدول النامية المجاورة ذات الدخل المنخفض من الرسوم الجمركية والحصص المحددة."

وأضاف: "بالنسبة لفتح مختلف المناطق في الصين، يجب علينا التوسع من المناطق الساحلية الى المناطق الساحلية والداخلية على حد سواء. وبينما تواصل مبادرة الحزام والطريق تسريع تقدمها في الداخل والخارج، ستؤدي بالتأكيد الى انفتاح أوسع للمناطق الوسطى والغربية في الصين."

يعتقد تشانغ يوي يان أن المزيد من الإصلاح والانفتاح المتعمق سيعزز تشكيل وضع جديد للانفتاح الشامل، وسيساعد الشركات والمنظمات الصينية والأفراد الصينيين على المشاركة بنشاط في تقسيم العمل الدولي وكذلك في التعاون العالمي والمنافسة العالمية، مما يعزز نفوذ الصين في العولمة الاقتصادية العالمية ويسرع النمو المستقر الطويل الأجل للاقتصاد الصيني.

وقال تشانغ: "بصفتنا ثاني أكبر اقتصاد في العالم، يجب أن تذهب نتائج انفتاح الصين باتجاه مزدوج، وتحفز الانفتاح والنمو في بلدان أخرى في نفس وقت تعزيز التنمية الخاصة بنا. وفي نهاية المطاف، سوف ينتج عن ذلك منافع متبادلة ونتائج متكافئة، تساعد على تطور النظام الاقتصادي الدولي نحو اتجاه أكثر عدلا وأكثر منطقية، وتعزز بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية."

 حول كيفية دفع تشكيل وضع جديد للانفتاح الشامل، قدم تشانغ خمسة اقتراحات:

أولا، يجب مواصلة التمسك بمفهوم التجارة الحرة، وتخفيض التعريفات الجمركية والحواحز غير الجمركية وفقا للظروف والإيقاع المحدد للصين على أساس التشاور على قدم المساواة، وذلك لمساعدة البلدان النامية المشاركة في مبادرة الحزام والطريق على ركوب "القطار السريع" للتنمية الصينية.

ثانيا، يجب مواصلة المفاوضات بشأن مناطق التجارة الحرة الثنائية والمتعددة الأطراف التي شاركت فيها الصين بالفعل. وفي الوقت المناسب، ينبغي إطلاق مفاوضات لإنشاء مناطق تجارة حرة واتفاقات استثمار متعددة الأطراف مع البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق.

ثالثا، يجب أن تعمل الصين على وضع قوانين التجارة والاستثمار التي تلبي متطلبات الآليات متعددة الأطراف وتناسب الظروف الوطنية للصين من أجل زيادة شفافية سياسات وأنظمة التجارة والاستثمار الصينية.

رابعا، ينبغي لنا الاستمرار في دفع تشكيل آلية سعر صرف العملة الصينية (الرنمينبي) نحو السوق، وتعزيز قابلية تحويل الرنمينبي، وتسريع فتح أوسع لقطاع الخدمات المالية تحت التنظيم الحكيم والحذر من قبل الحكومة.

خامسا، ينبغي لنا أن نسرع في إنشاء آلية للتكيف والمعونة التجارية تتماشى مع قواعد منظمة التجارة العالمية والشروط الوطنية الصينية لتقديم المساعدة للصناعات والمؤسسات التي تضررت بسبب المنافسة الخارجية.

قال تشانغ، "لن تغلق الصين أبوابها للعالم، بل ستصبح أكثر وأكثر انفتاحا." إن تشكيل وضع جديد من الانفتاح الشامل لن يفيد الشعب الصيني فحسب، بل الناس في جميع أنحاء العالم.

 

中国专题图库