الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> شخصيات >> نص

قو فانغ تشو: "جد عظيم لحبات من السكر"

2019-03-19      بقلم: لي تشو شي    

  • VCG11385131608.jpg

  • 288960995_8.jpg

  • 416932279534624894.jpg

  • 14339188_8.jpg

< >
 

في 2 يناير 2019، توفي عالم الفيروسات قو فانغ تشو عن عمر ناهز 92 عاما بعد صراع مع  المرض. وحتى ذلك الحين فقط، عرف العديد من الناس لأول مرة "هذا الجد العظيم لحبات من السكر".

 

الأطفال الصينيون الذين ولدوا بعد ستينيات القرن العشرين لديهم ذاكرة مشتركة: عندما كانوا صغارا، تلقوا لمرة واحدة حبة صغيرة لبنية اللون من السكر، وهي تذوب في الفم على الفور وحلوة للغاية. في عصر نقص الإمدادات، ونقص الطعام والملبس، أصبحت هذه الحبة الصغيرة الحلوة ذاكرة "حلوة" لكثير من الناس. وهذه الحبة السكرية الصغيرة وغير البارزة هي التي أنقذت حياة عدد لا يحصى من الأطفال الصينيين وقضت على شلل الأطفال بالكامل على التراب الصيني.

 

التعهد بمهمة في لحظة حرجة وصعبة

شلل الأطفال هو عدوى فيروسية حادة في مرحلة الطفولة، وهذا الفيروس معدٍ للغاية، الأمر الذي خلف للعديد من الأطفال إعاقات لازمتهم مدى الحياة، وبعضهم أصيب بالبتر أو الشلل أو حتى فقدوا الحياة. وفي خمسينيات القرن العشرين، كان الخوف من وباء شلل الأطفال عميقًا.

 في عام 1955، اندلع وباء شلل الأطفال على نطاق واسع في مدينة نانتونغ بمقاطعة جيانغسو في شرق الصين، حيث أصيب 1680 شخصًا، ومن بينهم توفي 466 شخصا. ومن ثم انتشر الوباء سريعا وعندما سمع الناس في البلد هذا الخبر، امتقع لونهم فزعا. تعهد قو فانغ تشو الذي عاد من الاتحاد السوفياتي بالقيام بمهمة في لحظة حرجة وصعبة، وبدأ في تطوير لقاحات منذ ذلك الحين.

 وفي نفس العام، توجه قو فانغ تشو وفريقه البحثي إلى منطقة جبلية في مقاطعة يوننان جنوب غربي الصين لبناء قاعدة لإنتاج لقاح شلل الأطفال بهدف تطوير وإنتاج 4.5 مليون لقاح. في ذلك الوقت، كانت قاعدة الإنتاج تقع على جبل يويآن في مدينة كونمينغ حاضرة المقاطعة، وكان الجبل قاحلا، ولم يكن هناك طريق، ولا مياه، ولا كهرباء. قام الباحثون ببناء منزل ونقلوا المعدات بأنفسهم، ولم يستغرق الأمر سوى تسعة أشهر لبناء قاعدة إنتاج لقاح على الجبل القاحل.

 قال قو فانغ تشو: "في ذلك الوقت، لم يكن لدينا منزل. لم يكن لدينا مكان نعيش فيه. قمنا بإعداد الموقد وفعلنا ذلك. لم نأكل بما فيه الكفاية. لقد واجهتنا صعوبات كبيرة للغاية خلال تلك الفترة".  

 في أوائل الستينيات، نجحت الصين في تطوير لقاح شلل الأطفال. ومع ذلك، فإن اللقاح الذي تم إنتاجه لم يكن من الممكن استخدامه على الفور، وكان يجب أن يخضع لاختبار صارم في مراحل مختلفة. وبعد اجتياز الفحص ذي الصلة في جميع المراحل، كان يجب أن يخضع أيضا إلى ثلاث مراحل من الفحوص السريرية، وهذه هي المرحلة الأخيرة، ولكن، كان يجب أن يتم فحصه من قبل البشر. وعلى وجه الدقة، يجب اختباره على أطفال ما قبل سن المدرسة. في ذلك الوقت، اتخذ قو فانغ تشو قرارا مثيرا آخر، وذلك باستخدام ابنه الوحيد الذي أتم شهره الأول للتو في الاختبار. وبتأثير من ذلك، أعطى زملاء المعهد أيضا اللقاحات لأطفالهم، وذلك قدم دعما قويا للتقييم الأولي لسلامة التجارب السريرية وفعاليتها.

 إن استخدام أعضاء المعهد لأطفالهم للبحث العلمي هو بذاته أفضل دعاية لترويج اللقاحات، وقد تم نشر تعزيز اللقاحات بسلاسة. وأظهرت التجارب السريرية التي أجريت على 4.5 مليون شخص في بكين وتيانجين وشانغهاي وتشينغداو وشنيانغ أن معدل الإصابة لكل مدينة قد انخفض بشكل كبير، وأن التطوير الأولي للقاح شلل الأطفال كان ناجحًا.

 

عالم و"تكتيكي كبير" أيضا

لو أنه اخترع لقاح شلل الأطفال فقط، لم يكن قو فانغ تشو كافياً لإفادة عائلات صينية لا تحصى. المناعة في نظر قو فانغ تشو هي معركة، وإذا أردت الفوز في هذه المعركة، فعليك أن تلجأ الى بعض التكتيكات أيضا.

يتميز اللقاح بـ"الموت" و"الحياة"، وفي ذلك الوقت، كان لقاح "شلل الأطفال" الذي طورته الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي بشكل عام لقاحا ميتا (غير نشط) استخدم عن طريق الحقن. وفي هذا الصدد، انقسم رأي الخبراء إلى مجموعتين: اعتقدت إحداهما أن اللقاح الميت آمن، ويمكن إعادة إحياء اللقاح الحي في البراز بعد خروجه من الجسم؛ بينما اعتقدت الأخرى أن اللقاح الحي يمكن أن يكون لقاحًا طبيعيًا بعد خروجه من الجسم، مما يساعد على تشكيل حاجز مناعي للبشر، ولكن اللقاح الميت لا يمكنه أن يفعل ذلك.

 فقط عندما ناقش الجميع تطوير اللقاحات الحية أو اللقاحات الميتة، كان قو فانغ تشو يدرك تمامًا أن اللقاح الميت ليس مناسبًا للظروف الوطنية الصينية. أولاً، إن سعر اللقاح الميت مكلف للغاية، فهناك مئات الملايين من الأطفال في الصين الذين يحتاجون إلى التطعيم، ولا تستطيع الدولة تحمل هذه التكلفة. وثانياً، يتطلب إعطاء الحقن للأطفال فريقًا مهنيًا كبيرًا لمكافحة الأوبئة، وهذا لا يتماشى مع الظروف الوطنية للصين في ذلك الوقت. والأهم من ذلك، على الرغم من أن اللقاح الميت يمكن أن يقلل من معدل الإصابة بالمرض، إلا أن تأثير السيطرة على الوباء ليس مرضيا. وإذا كان عدد حقن اللقاحات غير كاف وتم الاحتفاظ بالجسم المضاد في الدم لفترة قصيرة، فإنه سيظل يسبب أوبئة. وقد تأكدت هذه الحالة من خلال مواد المراقبة في الولايات المتحدة وكندا وبلدان أخرى.

 حمل قو فانغ تشو ورقة بحثية كثيفة وكان يفكر فيها مليا، فقرر في النهاية أن يوصي البلاد بإلغاء برنامج اللقاح الميت واختيار المسار التقني للقاح الحي.

 بعد إنتاج اللقاح بكميات كبيرة، كيف يتم نقله إلى جسم كل طفل؟ هذا يتطلب أيضا التكتيك.

يمكن للأطفال في الولايات المتحدة الذهاب إلى مراكز صحية للحقن، ولكن هذه الطريقة المعتادة لم تكن فعالة في الصين في ذلك الوقت.

يجب على الأطفال في هضبة التبت وصحراء شينجيانغ وجبال قويتشو العميقة الدخول إلى الحاجز الواقي دون استثناء، وإذا كان هناك إغفال طفيف، فقد يتكرر الفيروس. في ذلك الوقت لم تكن هناك سلسلة تبريد، فكيف يمكن توزيع اللقاح بشكل فعال في البلاد لفترة قصيرة؟ فكر قو فانغ تشو في حبات من السكر. كان اللقاح في البداية سائلا، ويصعب نقله. وبعد تحويل اللقاحات الى حبات من السكر على يد قو فانغ تشو، يمكن توزيعها بين الأطفال في أماكن مختلفة بسهولة، وبفضل هذه الطريقة، يحتاج العاملون في الوقاية من الأوبئة فقط إلى وضع حبات اللقاح في الترامس مع مكعبات الثلج فيها لضمان فعالية اللقاح الحي.  

 وقد سمحت هذه التكتيكات للقاح حبات السكر بالانقضاض بسرعة نحو كل ركن من أركان الصين. وفي عام 1965، تم الترويج لهذه اللقاحات في أرياف البلاد بأكملها تدريجياً، مما خفض معدل الإصابة بشلل الأطفال على نحو كبير. وفي عام 1978، بدأت الصين في تنفيذ التحصين المخطط، واستمر انخفاض عدد الحالات بشكل موجات.

 في عام 2000، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن شلل الأطفال قد تم استئصاله في غرب المحيط الهادئ. وتبين الوقائع أن تكتيكات التحصين المخطط التي أسهم فيها قو فانغ تشو لأكثر من 40 سنة لم تترك أي طفل.

<

>

قو فانغ تشو: "جد عظيم لحبات من السكر"

2019-03-19      بقلم: لي تشو شي

  • VCG11385131608.jpg

  • 288960995_8.jpg

  • 416932279534624894.jpg

  • 14339188_8.jpg

 

في 2 يناير 2019، توفي عالم الفيروسات قو فانغ تشو عن عمر ناهز 92 عاما بعد صراع مع  المرض. وحتى ذلك الحين فقط، عرف العديد من الناس لأول مرة "هذا الجد العظيم لحبات من السكر".

 

الأطفال الصينيون الذين ولدوا بعد ستينيات القرن العشرين لديهم ذاكرة مشتركة: عندما كانوا صغارا، تلقوا لمرة واحدة حبة صغيرة لبنية اللون من السكر، وهي تذوب في الفم على الفور وحلوة للغاية. في عصر نقص الإمدادات، ونقص الطعام والملبس، أصبحت هذه الحبة الصغيرة الحلوة ذاكرة "حلوة" لكثير من الناس. وهذه الحبة السكرية الصغيرة وغير البارزة هي التي أنقذت حياة عدد لا يحصى من الأطفال الصينيين وقضت على شلل الأطفال بالكامل على التراب الصيني.

 

التعهد بمهمة في لحظة حرجة وصعبة

شلل الأطفال هو عدوى فيروسية حادة في مرحلة الطفولة، وهذا الفيروس معدٍ للغاية، الأمر الذي خلف للعديد من الأطفال إعاقات لازمتهم مدى الحياة، وبعضهم أصيب بالبتر أو الشلل أو حتى فقدوا الحياة. وفي خمسينيات القرن العشرين، كان الخوف من وباء شلل الأطفال عميقًا.

 في عام 1955، اندلع وباء شلل الأطفال على نطاق واسع في مدينة نانتونغ بمقاطعة جيانغسو في شرق الصين، حيث أصيب 1680 شخصًا، ومن بينهم توفي 466 شخصا. ومن ثم انتشر الوباء سريعا وعندما سمع الناس في البلد هذا الخبر، امتقع لونهم فزعا. تعهد قو فانغ تشو الذي عاد من الاتحاد السوفياتي بالقيام بمهمة في لحظة حرجة وصعبة، وبدأ في تطوير لقاحات منذ ذلك الحين.

 وفي نفس العام، توجه قو فانغ تشو وفريقه البحثي إلى منطقة جبلية في مقاطعة يوننان جنوب غربي الصين لبناء قاعدة لإنتاج لقاح شلل الأطفال بهدف تطوير وإنتاج 4.5 مليون لقاح. في ذلك الوقت، كانت قاعدة الإنتاج تقع على جبل يويآن في مدينة كونمينغ حاضرة المقاطعة، وكان الجبل قاحلا، ولم يكن هناك طريق، ولا مياه، ولا كهرباء. قام الباحثون ببناء منزل ونقلوا المعدات بأنفسهم، ولم يستغرق الأمر سوى تسعة أشهر لبناء قاعدة إنتاج لقاح على الجبل القاحل.

 قال قو فانغ تشو: "في ذلك الوقت، لم يكن لدينا منزل. لم يكن لدينا مكان نعيش فيه. قمنا بإعداد الموقد وفعلنا ذلك. لم نأكل بما فيه الكفاية. لقد واجهتنا صعوبات كبيرة للغاية خلال تلك الفترة".  

 في أوائل الستينيات، نجحت الصين في تطوير لقاح شلل الأطفال. ومع ذلك، فإن اللقاح الذي تم إنتاجه لم يكن من الممكن استخدامه على الفور، وكان يجب أن يخضع لاختبار صارم في مراحل مختلفة. وبعد اجتياز الفحص ذي الصلة في جميع المراحل، كان يجب أن يخضع أيضا إلى ثلاث مراحل من الفحوص السريرية، وهذه هي المرحلة الأخيرة، ولكن، كان يجب أن يتم فحصه من قبل البشر. وعلى وجه الدقة، يجب اختباره على أطفال ما قبل سن المدرسة. في ذلك الوقت، اتخذ قو فانغ تشو قرارا مثيرا آخر، وذلك باستخدام ابنه الوحيد الذي أتم شهره الأول للتو في الاختبار. وبتأثير من ذلك، أعطى زملاء المعهد أيضا اللقاحات لأطفالهم، وذلك قدم دعما قويا للتقييم الأولي لسلامة التجارب السريرية وفعاليتها.

 إن استخدام أعضاء المعهد لأطفالهم للبحث العلمي هو بذاته أفضل دعاية لترويج اللقاحات، وقد تم نشر تعزيز اللقاحات بسلاسة. وأظهرت التجارب السريرية التي أجريت على 4.5 مليون شخص في بكين وتيانجين وشانغهاي وتشينغداو وشنيانغ أن معدل الإصابة لكل مدينة قد انخفض بشكل كبير، وأن التطوير الأولي للقاح شلل الأطفال كان ناجحًا.

 

عالم و"تكتيكي كبير" أيضا

لو أنه اخترع لقاح شلل الأطفال فقط، لم يكن قو فانغ تشو كافياً لإفادة عائلات صينية لا تحصى. المناعة في نظر قو فانغ تشو هي معركة، وإذا أردت الفوز في هذه المعركة، فعليك أن تلجأ الى بعض التكتيكات أيضا.

يتميز اللقاح بـ"الموت" و"الحياة"، وفي ذلك الوقت، كان لقاح "شلل الأطفال" الذي طورته الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي بشكل عام لقاحا ميتا (غير نشط) استخدم عن طريق الحقن. وفي هذا الصدد، انقسم رأي الخبراء إلى مجموعتين: اعتقدت إحداهما أن اللقاح الميت آمن، ويمكن إعادة إحياء اللقاح الحي في البراز بعد خروجه من الجسم؛ بينما اعتقدت الأخرى أن اللقاح الحي يمكن أن يكون لقاحًا طبيعيًا بعد خروجه من الجسم، مما يساعد على تشكيل حاجز مناعي للبشر، ولكن اللقاح الميت لا يمكنه أن يفعل ذلك.

 فقط عندما ناقش الجميع تطوير اللقاحات الحية أو اللقاحات الميتة، كان قو فانغ تشو يدرك تمامًا أن اللقاح الميت ليس مناسبًا للظروف الوطنية الصينية. أولاً، إن سعر اللقاح الميت مكلف للغاية، فهناك مئات الملايين من الأطفال في الصين الذين يحتاجون إلى التطعيم، ولا تستطيع الدولة تحمل هذه التكلفة. وثانياً، يتطلب إعطاء الحقن للأطفال فريقًا مهنيًا كبيرًا لمكافحة الأوبئة، وهذا لا يتماشى مع الظروف الوطنية للصين في ذلك الوقت. والأهم من ذلك، على الرغم من أن اللقاح الميت يمكن أن يقلل من معدل الإصابة بالمرض، إلا أن تأثير السيطرة على الوباء ليس مرضيا. وإذا كان عدد حقن اللقاحات غير كاف وتم الاحتفاظ بالجسم المضاد في الدم لفترة قصيرة، فإنه سيظل يسبب أوبئة. وقد تأكدت هذه الحالة من خلال مواد المراقبة في الولايات المتحدة وكندا وبلدان أخرى.

 حمل قو فانغ تشو ورقة بحثية كثيفة وكان يفكر فيها مليا، فقرر في النهاية أن يوصي البلاد بإلغاء برنامج اللقاح الميت واختيار المسار التقني للقاح الحي.

 بعد إنتاج اللقاح بكميات كبيرة، كيف يتم نقله إلى جسم كل طفل؟ هذا يتطلب أيضا التكتيك.

يمكن للأطفال في الولايات المتحدة الذهاب إلى مراكز صحية للحقن، ولكن هذه الطريقة المعتادة لم تكن فعالة في الصين في ذلك الوقت.

يجب على الأطفال في هضبة التبت وصحراء شينجيانغ وجبال قويتشو العميقة الدخول إلى الحاجز الواقي دون استثناء، وإذا كان هناك إغفال طفيف، فقد يتكرر الفيروس. في ذلك الوقت لم تكن هناك سلسلة تبريد، فكيف يمكن توزيع اللقاح بشكل فعال في البلاد لفترة قصيرة؟ فكر قو فانغ تشو في حبات من السكر. كان اللقاح في البداية سائلا، ويصعب نقله. وبعد تحويل اللقاحات الى حبات من السكر على يد قو فانغ تشو، يمكن توزيعها بين الأطفال في أماكن مختلفة بسهولة، وبفضل هذه الطريقة، يحتاج العاملون في الوقاية من الأوبئة فقط إلى وضع حبات اللقاح في الترامس مع مكعبات الثلج فيها لضمان فعالية اللقاح الحي.  

 وقد سمحت هذه التكتيكات للقاح حبات السكر بالانقضاض بسرعة نحو كل ركن من أركان الصين. وفي عام 1965، تم الترويج لهذه اللقاحات في أرياف البلاد بأكملها تدريجياً، مما خفض معدل الإصابة بشلل الأطفال على نحو كبير. وفي عام 1978، بدأت الصين في تنفيذ التحصين المخطط، واستمر انخفاض عدد الحالات بشكل موجات.

 في عام 2000، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن شلل الأطفال قد تم استئصاله في غرب المحيط الهادئ. وتبين الوقائع أن تكتيكات التحصين المخطط التي أسهم فيها قو فانغ تشو لأكثر من 40 سنة لم تترك أي طفل.