الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> شخصيات >> نص

الوصول إلى المعلومات: الدخول إلى الضوء

2019-06-20      بقلم: رو يوان    

  • 工作中的蔡勇斌在仔细听手机读屏的声音。.jpg

  • 256496520_8.jpg

  • LHX05584 蔡勇斌工作中.jpg

< >

 

"لقد مكّن تطوّر التقنيات الرقمية الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة البصرية، من الوصول دون عوائق إلى المعلومات وتحقيق قدر أكبر من المساواة في الحياة والعمل."

 

كلما يتحدث عن Duguang OCR (التعرف الضوئي على المحارف)، وهي تقنية تم تطويرها لمساعدة ذوي الإعاقة البصرية في "القراءة"، يرتدي تساي يونغ بين، البالغ من العمر 31 عاما، مبعث فخره على كمه.

تساي، الذي يعاني ذاته من الإعاقة البصرية، هو مهندس ملتزم بتوفير الوصول دون عوائق إلى المعلومات. وقد طوّر مع فريقه تقنية قائمة على التعرف الضوئي على المحارف وتعاون مع "علي بابا"، أكبر عملاق للتجارة الإلكترونية في الصين، لدمج التقنية في تطبيق التسوق على الإنترنت "تاوباو".

من خلال تحديد الصور وترجمتها إلى صوت، يمكن أن تساعد تقنية التعرف الضوئي على المحارف المشترين الذين يعانون من الإعاقة البصرية على تقديم الطلبات، مما يحسن كثيرا تجربتهم للتسوق عبر الإنترنت.

كل يوم، يقدم حوالي 300 ألف مستهلك يعانون من مستويات متفاوتة من العمى طلباتهم على منصات التسوق عبر الإنترنت مثل "تاوباو" و"تيمول". تمكّنهم التقنية الجديدة، التي حظيت بشعبية كبيرة، من التسوق دون مساعدة من الآخرين. وخلال مهرجان التسوق "الـ12 المزدوج" في عام 2018، قدّمت Duguang OCR خدمات لما يقرب من 100 مليون مرة في يوم واحد.

 

عيون للمكفوفين

Duguang OCR هي أحد المشاريع لفريق الأبحاث لتساي. كان تساي عضوًا سابقًا في جمعية أبحاث إمكانية الوصول في مدينة شنتشن، وقد أطلق نشاطه التجاري في يونيو 2018 للتركيز على أبحاث تقنيات إمكانية الوصول. في النهاية، تمكن هو وزملاؤه من تقديم خدمات اختبار إمكانية الوصول لشركات الإنترنت الشهيرة مثل "تينسنت" و"بايدو" و"علي بابا" و"مايكروسوفت (الصين)". حاليًا، يركز تساي على اختبار وتحسين برمجيات إمكانية الوصول التي طوّرتها "تينسنت" و"علي بابا"، خاصة التطبيقات الإذاعية والموسيقية الشائعة بين المستخدمين ذوي الإعاقة البصرية.

يعاني أكثر من 17 مليون شخص في الصين من الإعاقة البصرية، بما يعادل إجمالي عدد سكان هولندا. وباعتباره مهندسا في إمكانية الوصول، يركّز تساي على اختبار وتحسين إمكانية الوصول إلى المعلومات وتقديم حلول ذات صلة لفرق تطوير المنتجات. وفي بعض الأحيان، يعكف على برمجته الخاصة لتطوير البرمجيات ذات الصلة.

وعلى النقيض من معظم مهندسي البرمجيات، يعاني تساي من إعاقة بصرية، مما يعطيه فهمًا أعمق لحاجة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وعاداتهم. لم يُولد تساي أعمى، بل أوقعه حادث مأساوي في عالم من الظلام وهو في السادسة من عمره. وفي عمر الـ13، التحق بمدرسة للتعليم الخاص في شنتشن، حيث أتقن مهارات الحاسوب بسرعة وبدأ في دراسة البرمجة. وفي النهاية، اقتحم مجال هندسة إمكانية الوصول.

يتذكّر تساي قائلا: "عندما بدأتُ دراسة البرمجة، كنتُ على اتصال وثيق بمنتجات إمكانية الوصول الرقمية". كان الأول هو برنامج قراءة الشاشة. وبفضل مساعدته، تمكن تساي من كتابة التعليمات البرمجية على لوحة المفاتيح باستخدام أدوات الاستماع دون الحاجة إلى تشغيل جهاز كمبيوتر.

منذ ذلك الحين، تحوّل اهتمام تساي تدريجيا إلى الإنترنت والمنتجات ذات الصلة. ألهمه الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية في الحياة اليومية وخاصة في استخدام الإنترنت، لإدراك أهمية الوصول دون عوائق إلى المعلومات.

وقال تساي: "بالمقارنة مع الأشخاص ذوي القدرات الكاملة، يستخدم الأشخاص ذوو الإعاقة، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية، الإنترنت على نحو أكثر لأشياء مثل تطبيقات طلب سيارات الأجرة عبر الإنترنت وتطبيقات التسوق على الأجهزة المحمولة. فتخيّل لو توفّر منتجات إمكانية الوصول إلى الإنترنت حلولا بديلة أكثر للمعاقين. وقد مكّن تطور التقنيات الرقمية الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة البصرية من التمتّع بالوصول دون عوائق إلى المعلومات وتحقيق قدر أكبر من المساواة في الحياة والعمل."

 

المساواة في الحصول على المعلومات

يتطوّر قطاع إمكانية الوصول في الصين بسرعة على الرغم من أنه بدأ متأخرا. في عام 2013، تعاونت العديد من شركات الإنترنت الصينية الرائدة بما فيها "علي بابا"، و"بايدو"، و"تينسنت" مع جمعية أبحاث إمكانية الوصول في شنتشن، لتأسيس تحالف منتجات إمكانية الوصول في الصين.

في السنوات الأخيرة، استفادت أبحاث إمكانية الوصول من دعم السياسات القوي من قبل الحكومة الصينية وحققت اختراقات كبيرة. في عام 2016، أصدر الاتحاد الصيني للمعاقين ومكتب لجنة شؤون الفضاء الإلكتروني المركزية معًا وثيقة بشأن تحسين خدمات إمكانية الوصول إلى الإنترنت. وفي يوليو 2018، عقدت جمعية الإنترنت الصينية اجتماعا في بكين لإطلاق صياغة معايير التصميم العالمي لإمكانية الوصول إلى الإنترنت، وهي الأولى من نوعها في العالم.

مما لا شكّ فيه أن التطوّر السريع لخدمات إمكانية الوصول في الصين يمكن أن يُعزى إلى تقدّم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وشبكة الإنترنت النقالة، وشعبية الأجهزة المحمولة الذكية، وتطبيقات الأجهزة المحمولة، والاستخدام الواسع للبيانات الضخمة والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. لقد خلق التطوّر التكنولوجي بالفعل فرصا للصين لبناء شبكة إنترنت تتميز بالوصول دون عوائق إلى المعلومات.

يمكن القول إن تساي والعديد من المهندسين الآخرين في مجال إمكانية الوصول هم قوى محركة وكذلك مستفيدون من الثورة التكنولوجية. وأظهر التقرير العام حول مستخدمي الإنترنت الذين يعانون من الإعاقة البصرية في الصين، والذي صدر عن تحالف منتجات إمكانية الوصول في الصين، أنه في عصر شبكة الإنترنت النقالة، قد أصبح الطلب على الإنترنت من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية أكثر تنوّعا، وتمتلئ هواتفهم الذكية بأكثر من مجرد تطبيقات التواصل الاجتماعي والتسوق على الإنترنت. كما أظهر استطلاع أن 33 بالمائة من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في الصين قاموا بتثبيت 11 إلى 20 تطبيقا في هواتفهم الذكية، و29 بالمائة لديهم 21 إلى 30 تطبيقا، و24 بالمائة عندهم أكثر من 30 تطبيقا. وفي المستقبل، سيقضي الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة البصرية وقتا أطول على هواتفهم المحمولة بالمقارنة من أجهزة الكمبيوتر. وفي هذا السياق، أصبحت أبحاث إمكانية الوصول أكثر أهمية.

أكد تساي قائلا: "بدون خدمات إمكانية الوصول المناسبة، فسيتم منع المعاقين من العديد من المعلومات، مما يجعلهم مهمشين." يلتزم تساي بحزم بمواصلة عمله في هندسة إمكانية الوصول. وقال: "آمل أن تتاح كافة المنتجات للجميع للاستخدام على قدم المساواة في يوم من الأيام."

<

>

الوصول إلى المعلومات: الدخول إلى الضوء

2019-06-20      بقلم: رو يوان

  • 工作中的蔡勇斌在仔细听手机读屏的声音。.jpg

  • 256496520_8.jpg

  • LHX05584 蔡勇斌工作中.jpg

 

"لقد مكّن تطوّر التقنيات الرقمية الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة البصرية، من الوصول دون عوائق إلى المعلومات وتحقيق قدر أكبر من المساواة في الحياة والعمل."

 

كلما يتحدث عن Duguang OCR (التعرف الضوئي على المحارف)، وهي تقنية تم تطويرها لمساعدة ذوي الإعاقة البصرية في "القراءة"، يرتدي تساي يونغ بين، البالغ من العمر 31 عاما، مبعث فخره على كمه.

تساي، الذي يعاني ذاته من الإعاقة البصرية، هو مهندس ملتزم بتوفير الوصول دون عوائق إلى المعلومات. وقد طوّر مع فريقه تقنية قائمة على التعرف الضوئي على المحارف وتعاون مع "علي بابا"، أكبر عملاق للتجارة الإلكترونية في الصين، لدمج التقنية في تطبيق التسوق على الإنترنت "تاوباو".

من خلال تحديد الصور وترجمتها إلى صوت، يمكن أن تساعد تقنية التعرف الضوئي على المحارف المشترين الذين يعانون من الإعاقة البصرية على تقديم الطلبات، مما يحسن كثيرا تجربتهم للتسوق عبر الإنترنت.

كل يوم، يقدم حوالي 300 ألف مستهلك يعانون من مستويات متفاوتة من العمى طلباتهم على منصات التسوق عبر الإنترنت مثل "تاوباو" و"تيمول". تمكّنهم التقنية الجديدة، التي حظيت بشعبية كبيرة، من التسوق دون مساعدة من الآخرين. وخلال مهرجان التسوق "الـ12 المزدوج" في عام 2018، قدّمت Duguang OCR خدمات لما يقرب من 100 مليون مرة في يوم واحد.

 

عيون للمكفوفين

Duguang OCR هي أحد المشاريع لفريق الأبحاث لتساي. كان تساي عضوًا سابقًا في جمعية أبحاث إمكانية الوصول في مدينة شنتشن، وقد أطلق نشاطه التجاري في يونيو 2018 للتركيز على أبحاث تقنيات إمكانية الوصول. في النهاية، تمكن هو وزملاؤه من تقديم خدمات اختبار إمكانية الوصول لشركات الإنترنت الشهيرة مثل "تينسنت" و"بايدو" و"علي بابا" و"مايكروسوفت (الصين)". حاليًا، يركز تساي على اختبار وتحسين برمجيات إمكانية الوصول التي طوّرتها "تينسنت" و"علي بابا"، خاصة التطبيقات الإذاعية والموسيقية الشائعة بين المستخدمين ذوي الإعاقة البصرية.

يعاني أكثر من 17 مليون شخص في الصين من الإعاقة البصرية، بما يعادل إجمالي عدد سكان هولندا. وباعتباره مهندسا في إمكانية الوصول، يركّز تساي على اختبار وتحسين إمكانية الوصول إلى المعلومات وتقديم حلول ذات صلة لفرق تطوير المنتجات. وفي بعض الأحيان، يعكف على برمجته الخاصة لتطوير البرمجيات ذات الصلة.

وعلى النقيض من معظم مهندسي البرمجيات، يعاني تساي من إعاقة بصرية، مما يعطيه فهمًا أعمق لحاجة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وعاداتهم. لم يُولد تساي أعمى، بل أوقعه حادث مأساوي في عالم من الظلام وهو في السادسة من عمره. وفي عمر الـ13، التحق بمدرسة للتعليم الخاص في شنتشن، حيث أتقن مهارات الحاسوب بسرعة وبدأ في دراسة البرمجة. وفي النهاية، اقتحم مجال هندسة إمكانية الوصول.

يتذكّر تساي قائلا: "عندما بدأتُ دراسة البرمجة، كنتُ على اتصال وثيق بمنتجات إمكانية الوصول الرقمية". كان الأول هو برنامج قراءة الشاشة. وبفضل مساعدته، تمكن تساي من كتابة التعليمات البرمجية على لوحة المفاتيح باستخدام أدوات الاستماع دون الحاجة إلى تشغيل جهاز كمبيوتر.

منذ ذلك الحين، تحوّل اهتمام تساي تدريجيا إلى الإنترنت والمنتجات ذات الصلة. ألهمه الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية في الحياة اليومية وخاصة في استخدام الإنترنت، لإدراك أهمية الوصول دون عوائق إلى المعلومات.

وقال تساي: "بالمقارنة مع الأشخاص ذوي القدرات الكاملة، يستخدم الأشخاص ذوو الإعاقة، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية، الإنترنت على نحو أكثر لأشياء مثل تطبيقات طلب سيارات الأجرة عبر الإنترنت وتطبيقات التسوق على الأجهزة المحمولة. فتخيّل لو توفّر منتجات إمكانية الوصول إلى الإنترنت حلولا بديلة أكثر للمعاقين. وقد مكّن تطور التقنيات الرقمية الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة البصرية من التمتّع بالوصول دون عوائق إلى المعلومات وتحقيق قدر أكبر من المساواة في الحياة والعمل."

 

المساواة في الحصول على المعلومات

يتطوّر قطاع إمكانية الوصول في الصين بسرعة على الرغم من أنه بدأ متأخرا. في عام 2013، تعاونت العديد من شركات الإنترنت الصينية الرائدة بما فيها "علي بابا"، و"بايدو"، و"تينسنت" مع جمعية أبحاث إمكانية الوصول في شنتشن، لتأسيس تحالف منتجات إمكانية الوصول في الصين.

في السنوات الأخيرة، استفادت أبحاث إمكانية الوصول من دعم السياسات القوي من قبل الحكومة الصينية وحققت اختراقات كبيرة. في عام 2016، أصدر الاتحاد الصيني للمعاقين ومكتب لجنة شؤون الفضاء الإلكتروني المركزية معًا وثيقة بشأن تحسين خدمات إمكانية الوصول إلى الإنترنت. وفي يوليو 2018، عقدت جمعية الإنترنت الصينية اجتماعا في بكين لإطلاق صياغة معايير التصميم العالمي لإمكانية الوصول إلى الإنترنت، وهي الأولى من نوعها في العالم.

مما لا شكّ فيه أن التطوّر السريع لخدمات إمكانية الوصول في الصين يمكن أن يُعزى إلى تقدّم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وشبكة الإنترنت النقالة، وشعبية الأجهزة المحمولة الذكية، وتطبيقات الأجهزة المحمولة، والاستخدام الواسع للبيانات الضخمة والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. لقد خلق التطوّر التكنولوجي بالفعل فرصا للصين لبناء شبكة إنترنت تتميز بالوصول دون عوائق إلى المعلومات.

يمكن القول إن تساي والعديد من المهندسين الآخرين في مجال إمكانية الوصول هم قوى محركة وكذلك مستفيدون من الثورة التكنولوجية. وأظهر التقرير العام حول مستخدمي الإنترنت الذين يعانون من الإعاقة البصرية في الصين، والذي صدر عن تحالف منتجات إمكانية الوصول في الصين، أنه في عصر شبكة الإنترنت النقالة، قد أصبح الطلب على الإنترنت من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية أكثر تنوّعا، وتمتلئ هواتفهم الذكية بأكثر من مجرد تطبيقات التواصل الاجتماعي والتسوق على الإنترنت. كما أظهر استطلاع أن 33 بالمائة من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في الصين قاموا بتثبيت 11 إلى 20 تطبيقا في هواتفهم الذكية، و29 بالمائة لديهم 21 إلى 30 تطبيقا، و24 بالمائة عندهم أكثر من 30 تطبيقا. وفي المستقبل، سيقضي الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة البصرية وقتا أطول على هواتفهم المحمولة بالمقارنة من أجهزة الكمبيوتر. وفي هذا السياق، أصبحت أبحاث إمكانية الوصول أكثر أهمية.

أكد تساي قائلا: "بدون خدمات إمكانية الوصول المناسبة، فسيتم منع المعاقين من العديد من المعلومات، مما يجعلهم مهمشين." يلتزم تساي بحزم بمواصلة عمله في هندسة إمكانية الوصول. وقال: "آمل أن تتاح كافة المنتجات للجميع للاستخدام على قدم المساواة في يوم من الأيام."