الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> مجتمع >> نص

تبسيط فرز النفايات

2019-11-14      بقلم: لي هوي بنغ    

  • VCG111203002377.jpg

  • VCG111171315612.jpg

  • VCG111227193057_1.jpg

  • VCG111225858845.jpg

  • 293807066_8.jpg

< >

 

تدعو الحكومة الصينية الناس الى تبني فرز النفايات في مسعى لتسريع التنمية الخضراء والمستدامة.

 

عند بوابة مجتمع ياباو في منطقة دونغتشنغ ببكين، هناك أكثر من عشرة صناديق خضراء لنفايات المطبخ. المقيمون الذين يضعون النفايات في الصناديق بوسعهم الحصول على ائتمانات يمكن استبدالها بهدايا. يقول شينغ تشي لي، من شركة لحماية البيئة: "لقد وضع نصف السكان بالفعل نفايات المطبخ في الصناديق المخصصة. الأسلوب ناجح، لذلك نحن نستعد للترويج له في المزيد من الأماكن."

في أوائل يونيو، دعت الحكومة الصينية الناس الى تبني فرز النفايات في محاولة لتسريع التنمية الخضراء والمستدامة.

 

لا توجد أماكن للنفايات

في عام 2000، أطلقت وزارة الإسكان والتنمية الحضرية والريفية الصينية حملة لفرز النفايات في ثماني مدن رائدة، من بينها شانغهاي وبكين وشنتشن. ولكن بعد عقدين تقريبا، لا يزال فرز النفايات في حده الأدنى في جميع أرجاء البلاد على الرغم من إحراز بعض التقدم في بضع مدن.

أفاد وو شيانغ يانغ، باحث مشارك في أكاديمية بكين للعلوم الاجتماعية، أن فرز النفايات لم يكتسب إهتماما في الصين لأنه حظي بالتشجيع فقط وليس وفقا لقوة قانونية ملزمة. في البلدان والمناطق ذات الإدارة الرائعة للقمامة، لعبت اللوائح والتطبيق القانوني دورا مهما في تنمية الوعي العام والعادات بشأن فرز النفايات.

لا تزال العديد من الثغرات في تصنيف النفايات موجودة في المدن الكبيرة. عادة ما يكون السكان على دراية بفرز النفايات، ولكن قلة منهم يمارسونه. وفقا للدراسات الاستقصائية، ففي معظم المدن، يتم فرز القمامة، الذي يجب إجراؤه في المصدر بشكل أساسي، من خلال الفرز الثانوي بواسطة مستشاري القمامة والمتطوعين وموظفي شركة التخلص من القمامة. والنتيجة هي أن تصنيف النفايات وقدرات المعالجة ضعيف وغير فعال. تعاني العديد من المدن من عدم كفاية مرافق معالجة نفايات المطبخ والتخطيط غير المعقول لمحطات حرق النفايات. ولفترة طويلة لم يتم وضع حل للفصل بين جمع ونقل ومعالجة النفايات الناتجة عن ضعف الإشراف وعدم المسؤولية.

 

الضمان التشريعي

مع ازدياد أهمية القضايا البيئية، ضاعفت الحكومة الصينية من جهودها الرامية الى تعزيز فرز النفايات. في 6 يونيو 2019، أصدرت تسع هيئات صينية معنية بما في ذلك اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح ووزارة البيئة الإيكولوجية إشعارا يدعو الى تصنيف النفايات المنزلية في المدن على مستوى المحافظات أو أعلى في جميع أنحاء البلاد. وفقا للإشعار، ستكمل 46 مدينة رئيسية نظاما أساسيا لفرز النفايات المنزلية ومعالجتها بحلول عام 2020. وبحلول عام 2025، سيتم إنشاء أنظمة تصنيف ومعالجة النفايات المنزلية في جميع المدن على مستوى المحافظات وما فوقها على مستوى البلاد.

دخلت اللوائح البلدية في شانغهاي التي تغطي إدارة النفايات المنزلية حيز التنفيذ في 1 يوليو، ما وضع فرز القمامة في الإطار التشريعي لأول مرة. إنها تطلب من كل أسرة ومؤسسة فرز نفاياتها الى أربع فئات: النفايات القابلة للتدوير، والنفايات الخطرة، ونفايات الطعام المنزلية والنفايات المتبقية. والأفراد الذين لا يفعلون ذلك سيتم تغريمهم من 50 يوانا (7 دولارات أمريكية) الى 200 يوان (28 دولارا أمريكيا). إذا تسبب الفشل في حدوث تأثير سلبي شديد، فسيؤثر ذلك على إئتمان الفرد على منصة المعلومات العامة المحلية. يقول ليو شين يوي، الباحث المشارك في معهد البيئة والتنمية المستدامة بأكاديمية شانغهاي للعلوم الاجتماعية: "أهمية هذا التشريع هي أنه يحوّل العمل البيئي الطوعي السابق الى إلتزام قانوني لكل مواطن في شانغهاي."

ليس بعيدا عن ذلك، أعلنت حكومة بلدية بكين أنها ستقوم بمراجعة لوائحها الخاصة بإدارة النفايات المنزلية لتعزيز التصنيف الإلزامي للقمامة وإدخال غرامات متكافئة مع تلك في شانغهاي. يقول وو شيانغ يانغ: "إن المراجعة الوشيكة هي تغيير رئيسي لآلية فرز القمامة. الأفراد الذين يفشلون في فرز القمامة سيتم تغريمهم ومعاقبتهم وفقا للقانون. هذا سوف يحفز الناس الى حد كبير على المشاركة في فرز القمامة."

 

وظائف جديدة

بعد أن أصدرت شانغهاي اللائحة التنظيمية الخاصة بفرز النفايات، حدث شيء مثير للاهتمام: تآمر أحد السكان غير الراغبين في فرز القمامة لإرسال نفاياته الى مجتمع مجاور باستخدام طائرة بدون طيار. ولكن تم إكتشاف الطائرة، وتم تحذير الساكن وتغريمه.

يعتقد ليو شين يوي أن السكان يحتاجون الى التوجيه والتشجيع. يتعين أن تشرف الحكومة على المجتمعات بينما تشرف المجتمعات على السكان، وتساعدهم على تطوير عادات فرز النفايات. وفي الوقت نفسه، تحتاج المنظمات الاجتماعية والمتطوعون الى العمل بجد لتعميم تصنيف القمامة. كما يعتقد أن تصنيف القمامة يجب أن يكون سهل الفهم والممارسة. يقول ليو: "العديد من البلدان تقسم القمامة الى مواد قابلة لإعادة التدوير أو غير قابلة لإعادة التدوير. ويحتاج الناس فقط الى إلقاء القمامة القابلة لإعادة التدوير في صناديق قمامة مختلفة وواضحة." ويضيف: "من السهل جدا إدراك ذلك. ونحن بحاجة الى الاستفادة من آليات السوق من خلال تعزيز التعاون مع الشركات العاملة في فرز القمامة."

يقيم لي مينغ تشه، نائب المدير العام لشركة شانغهاي فانغشيوي لتكنولوجيا حماية البيئة المحدودة وزملاؤه كشكا في منطقة سكنية بشانغهاي في الساعة التاسعة صباحا يوميا لجمع القمامة القابلة لإعادة التدوير. كما يقبلون أيضا الطلبات عبر الانترنت لالتقاط القمامة من الباب الى الباب.

يقول لي: "لقد بدأنا هذا العمل منذ نصف عام. في البداية، لم نتمكن من جمع سوى حوالي 200 كيلوغرام يوميا، ولكن الآن يمكن أن يصل وزنه الى طن. يمكن أن تعزى الزيادة الى زيادة الوعي العام بفرز النفايات."

نظرا لأن فرز النفايات بات أكثر شيوعا في المدن في جميع أنحاء الصين، فقد برز جمع القمامة القابلة لإعادة التدوير عبر الانترنت كمهنة جديدة. ينتشوان، حاضرة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي، لديها بالفعل 200 من جامعي القمامة عبر الانترنت. تشانغ هونغ تشوان، في العشرينات من عمره، هو واحد من بينهم. على غرار سائقي التوصيل، يتلقى تشانغ وزملاؤه أوامر عبر هواتفهم المحمولة ثم يستقلون عربات مماثلة الى وجهات لجمع القمامة القابلة لإعادة التدوير.

"أعتقد أن هذه وظيفة ناشئة وعصرية"، حسبما أشار تشانغ بعد أن رأى حجما هائلا من النفايات القابلة لإعادة التدوير في مصنع للمعالجة. وأضاف: "النفايات هي مجرد موارد في المكان الخطأ. يبدو أن الصناعات المرتبطة بفرز النفايات تعد واعدة."

<

>

تبسيط فرز النفايات

2019-11-14      بقلم: لي هوي بنغ

  • VCG111203002377.jpg

  • VCG111171315612.jpg

  • VCG111227193057_1.jpg

  • VCG111225858845.jpg

  • 293807066_8.jpg

 

تدعو الحكومة الصينية الناس الى تبني فرز النفايات في مسعى لتسريع التنمية الخضراء والمستدامة.

 

عند بوابة مجتمع ياباو في منطقة دونغتشنغ ببكين، هناك أكثر من عشرة صناديق خضراء لنفايات المطبخ. المقيمون الذين يضعون النفايات في الصناديق بوسعهم الحصول على ائتمانات يمكن استبدالها بهدايا. يقول شينغ تشي لي، من شركة لحماية البيئة: "لقد وضع نصف السكان بالفعل نفايات المطبخ في الصناديق المخصصة. الأسلوب ناجح، لذلك نحن نستعد للترويج له في المزيد من الأماكن."

في أوائل يونيو، دعت الحكومة الصينية الناس الى تبني فرز النفايات في محاولة لتسريع التنمية الخضراء والمستدامة.

 

لا توجد أماكن للنفايات

في عام 2000، أطلقت وزارة الإسكان والتنمية الحضرية والريفية الصينية حملة لفرز النفايات في ثماني مدن رائدة، من بينها شانغهاي وبكين وشنتشن. ولكن بعد عقدين تقريبا، لا يزال فرز النفايات في حده الأدنى في جميع أرجاء البلاد على الرغم من إحراز بعض التقدم في بضع مدن.

أفاد وو شيانغ يانغ، باحث مشارك في أكاديمية بكين للعلوم الاجتماعية، أن فرز النفايات لم يكتسب إهتماما في الصين لأنه حظي بالتشجيع فقط وليس وفقا لقوة قانونية ملزمة. في البلدان والمناطق ذات الإدارة الرائعة للقمامة، لعبت اللوائح والتطبيق القانوني دورا مهما في تنمية الوعي العام والعادات بشأن فرز النفايات.

لا تزال العديد من الثغرات في تصنيف النفايات موجودة في المدن الكبيرة. عادة ما يكون السكان على دراية بفرز النفايات، ولكن قلة منهم يمارسونه. وفقا للدراسات الاستقصائية، ففي معظم المدن، يتم فرز القمامة، الذي يجب إجراؤه في المصدر بشكل أساسي، من خلال الفرز الثانوي بواسطة مستشاري القمامة والمتطوعين وموظفي شركة التخلص من القمامة. والنتيجة هي أن تصنيف النفايات وقدرات المعالجة ضعيف وغير فعال. تعاني العديد من المدن من عدم كفاية مرافق معالجة نفايات المطبخ والتخطيط غير المعقول لمحطات حرق النفايات. ولفترة طويلة لم يتم وضع حل للفصل بين جمع ونقل ومعالجة النفايات الناتجة عن ضعف الإشراف وعدم المسؤولية.

 

الضمان التشريعي

مع ازدياد أهمية القضايا البيئية، ضاعفت الحكومة الصينية من جهودها الرامية الى تعزيز فرز النفايات. في 6 يونيو 2019، أصدرت تسع هيئات صينية معنية بما في ذلك اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح ووزارة البيئة الإيكولوجية إشعارا يدعو الى تصنيف النفايات المنزلية في المدن على مستوى المحافظات أو أعلى في جميع أنحاء البلاد. وفقا للإشعار، ستكمل 46 مدينة رئيسية نظاما أساسيا لفرز النفايات المنزلية ومعالجتها بحلول عام 2020. وبحلول عام 2025، سيتم إنشاء أنظمة تصنيف ومعالجة النفايات المنزلية في جميع المدن على مستوى المحافظات وما فوقها على مستوى البلاد.

دخلت اللوائح البلدية في شانغهاي التي تغطي إدارة النفايات المنزلية حيز التنفيذ في 1 يوليو، ما وضع فرز القمامة في الإطار التشريعي لأول مرة. إنها تطلب من كل أسرة ومؤسسة فرز نفاياتها الى أربع فئات: النفايات القابلة للتدوير، والنفايات الخطرة، ونفايات الطعام المنزلية والنفايات المتبقية. والأفراد الذين لا يفعلون ذلك سيتم تغريمهم من 50 يوانا (7 دولارات أمريكية) الى 200 يوان (28 دولارا أمريكيا). إذا تسبب الفشل في حدوث تأثير سلبي شديد، فسيؤثر ذلك على إئتمان الفرد على منصة المعلومات العامة المحلية. يقول ليو شين يوي، الباحث المشارك في معهد البيئة والتنمية المستدامة بأكاديمية شانغهاي للعلوم الاجتماعية: "أهمية هذا التشريع هي أنه يحوّل العمل البيئي الطوعي السابق الى إلتزام قانوني لكل مواطن في شانغهاي."

ليس بعيدا عن ذلك، أعلنت حكومة بلدية بكين أنها ستقوم بمراجعة لوائحها الخاصة بإدارة النفايات المنزلية لتعزيز التصنيف الإلزامي للقمامة وإدخال غرامات متكافئة مع تلك في شانغهاي. يقول وو شيانغ يانغ: "إن المراجعة الوشيكة هي تغيير رئيسي لآلية فرز القمامة. الأفراد الذين يفشلون في فرز القمامة سيتم تغريمهم ومعاقبتهم وفقا للقانون. هذا سوف يحفز الناس الى حد كبير على المشاركة في فرز القمامة."

 

وظائف جديدة

بعد أن أصدرت شانغهاي اللائحة التنظيمية الخاصة بفرز النفايات، حدث شيء مثير للاهتمام: تآمر أحد السكان غير الراغبين في فرز القمامة لإرسال نفاياته الى مجتمع مجاور باستخدام طائرة بدون طيار. ولكن تم إكتشاف الطائرة، وتم تحذير الساكن وتغريمه.

يعتقد ليو شين يوي أن السكان يحتاجون الى التوجيه والتشجيع. يتعين أن تشرف الحكومة على المجتمعات بينما تشرف المجتمعات على السكان، وتساعدهم على تطوير عادات فرز النفايات. وفي الوقت نفسه، تحتاج المنظمات الاجتماعية والمتطوعون الى العمل بجد لتعميم تصنيف القمامة. كما يعتقد أن تصنيف القمامة يجب أن يكون سهل الفهم والممارسة. يقول ليو: "العديد من البلدان تقسم القمامة الى مواد قابلة لإعادة التدوير أو غير قابلة لإعادة التدوير. ويحتاج الناس فقط الى إلقاء القمامة القابلة لإعادة التدوير في صناديق قمامة مختلفة وواضحة." ويضيف: "من السهل جدا إدراك ذلك. ونحن بحاجة الى الاستفادة من آليات السوق من خلال تعزيز التعاون مع الشركات العاملة في فرز القمامة."

يقيم لي مينغ تشه، نائب المدير العام لشركة شانغهاي فانغشيوي لتكنولوجيا حماية البيئة المحدودة وزملاؤه كشكا في منطقة سكنية بشانغهاي في الساعة التاسعة صباحا يوميا لجمع القمامة القابلة لإعادة التدوير. كما يقبلون أيضا الطلبات عبر الانترنت لالتقاط القمامة من الباب الى الباب.

يقول لي: "لقد بدأنا هذا العمل منذ نصف عام. في البداية، لم نتمكن من جمع سوى حوالي 200 كيلوغرام يوميا، ولكن الآن يمكن أن يصل وزنه الى طن. يمكن أن تعزى الزيادة الى زيادة الوعي العام بفرز النفايات."

نظرا لأن فرز النفايات بات أكثر شيوعا في المدن في جميع أنحاء الصين، فقد برز جمع القمامة القابلة لإعادة التدوير عبر الانترنت كمهنة جديدة. ينتشوان، حاضرة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي، لديها بالفعل 200 من جامعي القمامة عبر الانترنت. تشانغ هونغ تشوان، في العشرينات من عمره، هو واحد من بينهم. على غرار سائقي التوصيل، يتلقى تشانغ وزملاؤه أوامر عبر هواتفهم المحمولة ثم يستقلون عربات مماثلة الى وجهات لجمع القمامة القابلة لإعادة التدوير.

"أعتقد أن هذه وظيفة ناشئة وعصرية"، حسبما أشار تشانغ بعد أن رأى حجما هائلا من النفايات القابلة لإعادة التدوير في مصنع للمعالجة. وأضاف: "النفايات هي مجرد موارد في المكان الخطأ. يبدو أن الصناعات المرتبطة بفرز النفايات تعد واعدة."