الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> ثقافة >> نص

معرض أكاديمي وصالون فني

2018-04-11      بقلم: يي مي    

  • 7 INGRES Cnap.jpg

  • 16 CHANG Shuhong Cnap.jpg

  • 13 GRUN Cnap.jpg

  • 1 VINIT Ensba.jpg

< >

 

 

أُزيلت "جوبيتر وثيتيس"، وهي لوحة شهيرة للفنان الفرنسي جان أوغست دومينيك إنغريس (1780 – 1867) من إطارها الأصلي، ووضعت في صندوق بمواصفات خاصة لنقلها جوا الى الصين في أول رحلة لها بعيدا عن أوروبا لمعرضها الافتتاحي في الصين. وهي أول مرة تغادر فيها اللوحة متحفها في السنوات الـ40 الماضية.

من 30 يناير الى 6 مايو 2018، يقام المعرض الأكاديمي والفني في المتحف الوطني الصيني، حيث يتم عرض 103 من الأعمال الفنية الأكاديمية من حقبة الثورة الفرنسية الى الحرب العالمية الأولى. هذه الأعمال هي من مجموعات لمؤسستين فرنسيتين هامتين: المعهد الوطني للفنون الجملية، والمركز الوطني للفنون التشكيلية.

 

حوار فني

نشأ الفن الأكاديمي في إيطاليا في القرن الـ16 وأصبح شائعا في جميع أنحاء أوروبا، لاسيما في المملكة المتحدة وفرنسا وروسيا. كما كان موضوعا مألوفا في مختلف مدارس الفنون طوال القرنين الـ18 والـ19. يباهي المعهد الوطني للفنون الجميلة بتاريخ طويل يزيد على 300 عام، وهو مؤسسة تمارس تأثيرا بعيد المدى على الفن الأوروبي، فضلا عن الأعمال الصينية في القرن الـ20. يضم الجيل الأول من رسامي الأعمال الزيتية وأساتذة الرسم الصينيين شيوي بي هونغ، لين فنغ ميان، تشانغ شو هونغ، فانغ جيون بي، و ليو كاي تشيوي، وقد درسوا جميعهم في ذلك المعهد.

أصبح النظام الأكاديمي للمعهد الوطني للفنون الجميلة نموذجا لأكاديميات الفنون الأخرى. ومنذ تأسيسه في عام 1648، جمع المعهد أكثر من 450 ألف عمل وتقاسمها مع الجمهور من خلال المعارض وإعارتها للمؤسسات الأخرى.

بعض المعروضات هي من المركز الوطني للفنون التشكيلية، وهي مؤسسة وطنية لجمع الأعمال الفنية مُنحت الحق في إدارة المقتنيات العامة المسجلة على مدى تاريخ فرنسا. ومن أجل تعزيز الأعمال الفنية وزيادة قيمتها، دائما ما يقوم المركز بإعارتها الى متاحف مختلفة. وتضم المجموعة المتنوعة للمركز أعمالا لفنانين صينيين درسوا في فرنسا. لوحة "الزوجة المريضة" للرسام الصيني تشانغ شو هونغ وتصور زوجة تشانغ هي واحدة من اللوحات التي ظهرت في المعرض.

"أول عمل صيني ينضم لمجموعة المركز الوطني للفنون التشكيلية هو رسم يصور لوكسمبورغ في الثلج أنجزها ليو هاي سو (1896 – 1994) في عام 1931"، حسبما ذكرت آن صوفي دي بليغارد، السكرتيرة العامة للمركز الوطني للفنون التشكيلية. وتابعت قائلة: "ليس لدينا مكان دائم للعرض، ولكن عوضا عن ذلك، نقوم بإعارة الأعمال الفنية الى المتاحف والمؤسسات. ويتم عرض نحو 2000 عمل من مجموعتنا في جميع أنحاء العالم كل سنة، وهو ما يحافظ بشكل فعال على شعبية هذه الأعمال ويعزز من تأثير الثقافة والفن الفرنسي."

 

قاعة الجمال المقدسة

القسم الأول من المعرض هو بعنوان "المدرسة العليا الوطنية للفنون الجميلة: قاعة الجمال المقدسة."

إن إعادة اكتشاف مدينة بومبيي ألهمت ظهور الكلاسيكية الجديدة في أوائل القرن الـ18. وإحتضن المعهد الوطني للفنون الجملية بإحكام الكلاسيكيات الجديدة كأسلوب أكاديمي في القرن الـ19، لذلك إختار أمناء المتاحف الجدران الحمراء في بومبيي كخلفية لهذا القسم.

هذا القسم يوضح كيف رعى المعهد الوطني للفنون الجميلة الفنانين في القرن الـ19 وكيف عملت أنظمة المسابقات مثل جائزة روما الكبرى على تشكيل أنماط الفنانين. يتلقى الطلاب في المعهد الوطني للفنون الجميلة تدريبا نظاميا صارما يتضمن محاكاة الأعمال الكلاسيكية، والرسم من الطبيعة وتعلم التشريح. إنغريس الذي تولى رئاسة المدرسة ذات مرة، شدد على أهمية ممارسة رسم الاسكتش. وقال: "إن رسم الاسكتش هو جمباز الفنون." هذه الجملة كان مثار إعجاب شيوي بي هونغ، الذي درس في المؤسسة قبل أن يصبح رئيس الأكاديمية المركزية للفنون في الصين، ومن ثم أدخل رسم الاسكتش في النظام الأكاديمي الصيني للفنون.

افتتح المعهد الوطني للفنون الجميلة فرعا في روما في عام 1666 وشجع الفنانين الفرنسيين الواعدين للبقاء في روما للدراسة لمدة ثلاث الى خمس سنوات على نفقة البلاد. الفائزون بجائزة روما الكبرى فقط عُرضت عليهم مثل هذه الفرصة. ونتيجة لذلك، كانت المنافسة شديدة على جائزة روما الكبرى خلال العام الدراسي، وأظهر ذلك العديد من الأسماء الكبيرة.

أوضح فيليب سينكيني، الأمين الفرنسي للمعرض: "قبل أن يصبح الطلاب الشباب فنانين، فإنهم يتلقون تدريبا ويشاركون في مسابقات مختلفة." وأضاف: "الفوز بأرقى جائزة للفنون، جائزة روما الكبرى، يضمن أن أعمالهم سوف تظهر في المعرض الفني، أهم عرض فني في ذلك الوقت. وهذا المعرض يتتبع رحلة الفنان من مرحلة الطالب الى مرحلة الفنان."

"يبرز المعرض القصة الكاملة للفن الفرنسي في القرن الـ19"، بحسب بان تشينغ، الأمين الصيني للمعرض، مضيفا: "هذا يدل كيف يصبح طالب فنون فنانا مشهورا في القرن الـ19 في فرنسا."

 

مرآة العصور

المعرض التابع للمعهد الوطني للفنون الجميلة ساهم إسهاما كبيرا أيضا في ازدهار الفن الفرنسي من القرن الـ18 الى القرن الـ19. منذ عام 1737، أقام المعهد معرضا سنويا للرسم والنحت الملكي في صالون كار بمتحف اللوفر، والذي أصبح يُعرف لاحقا باسم معرض الصالون. قدمت آلية المعرض للفنانين العديد من المعجبين والرعاة الجدد، مما حفز دائرة فنية أكثر حيوية وتنوعا وإتجاهات فن جديدة.

مع خلفية "نابليون غرين"، يعرض القسم الثاني من المعرض بعنوان "الصالون: مرحلة الفن، مرآة العصور" أعمالا متميزة من معارض صالون سابقة بما في ذلك "جوبيتر وثيتيس" للفنان إنغريس، و"الجمعة في صالون فنانين فرنسيين" للرسام جول ألكسندر جرون. واللوحة الأخيرة تصور 111 شخصا حقيقيا بمن فيهم فنانون، والرئيس آنذاك، وهواة جمع مقتنيات، وصحفيون، ومغنيون، وراقصون، وكتاب مسرحيون. تم الانتهاء من اللوحة في عام 1911، للذكرى الـ30 لميلاد معرض الصالون. يبلغ طول هذه اللوحة 3.6 متر وعرضها 6 أمتار. ولأنها كانت كبيرة جدا لوضعها بشكل رأسي على متن الطائرة لنقلها من فرنسا الى بكين، اُضطر الموظفون لإزالة اللوحة من إطارها الأصلي ولفها ليتسنى نقلها. ورافق العمل خبير استعادة طوال الرحلة.

يقول فيليب سينكيني: "يشرفنا عرض أعمال الفنانيْن الصينيين تشانغ شو هونغ، و فانغ جيون بي، اللذين درسا في السابق في فرنسا. لقد كان القرن الـ19 قرنا للفن في فرنسا. وكان الفن مرآة تعكس التقدم العلمي والديمقراطي في ذلك الوقت. كما كان الفن أيضا همزة الوصل بين فرنسا والصين."

<

>

معرض أكاديمي وصالون فني

2018-04-11      بقلم: يي مي

  • 7 INGRES Cnap.jpg

  • 16 CHANG Shuhong Cnap.jpg

  • 13 GRUN Cnap.jpg

  • 1 VINIT Ensba.jpg

 

 

أُزيلت "جوبيتر وثيتيس"، وهي لوحة شهيرة للفنان الفرنسي جان أوغست دومينيك إنغريس (1780 – 1867) من إطارها الأصلي، ووضعت في صندوق بمواصفات خاصة لنقلها جوا الى الصين في أول رحلة لها بعيدا عن أوروبا لمعرضها الافتتاحي في الصين. وهي أول مرة تغادر فيها اللوحة متحفها في السنوات الـ40 الماضية.

من 30 يناير الى 6 مايو 2018، يقام المعرض الأكاديمي والفني في المتحف الوطني الصيني، حيث يتم عرض 103 من الأعمال الفنية الأكاديمية من حقبة الثورة الفرنسية الى الحرب العالمية الأولى. هذه الأعمال هي من مجموعات لمؤسستين فرنسيتين هامتين: المعهد الوطني للفنون الجملية، والمركز الوطني للفنون التشكيلية.

 

حوار فني

نشأ الفن الأكاديمي في إيطاليا في القرن الـ16 وأصبح شائعا في جميع أنحاء أوروبا، لاسيما في المملكة المتحدة وفرنسا وروسيا. كما كان موضوعا مألوفا في مختلف مدارس الفنون طوال القرنين الـ18 والـ19. يباهي المعهد الوطني للفنون الجميلة بتاريخ طويل يزيد على 300 عام، وهو مؤسسة تمارس تأثيرا بعيد المدى على الفن الأوروبي، فضلا عن الأعمال الصينية في القرن الـ20. يضم الجيل الأول من رسامي الأعمال الزيتية وأساتذة الرسم الصينيين شيوي بي هونغ، لين فنغ ميان، تشانغ شو هونغ، فانغ جيون بي، و ليو كاي تشيوي، وقد درسوا جميعهم في ذلك المعهد.

أصبح النظام الأكاديمي للمعهد الوطني للفنون الجميلة نموذجا لأكاديميات الفنون الأخرى. ومنذ تأسيسه في عام 1648، جمع المعهد أكثر من 450 ألف عمل وتقاسمها مع الجمهور من خلال المعارض وإعارتها للمؤسسات الأخرى.

بعض المعروضات هي من المركز الوطني للفنون التشكيلية، وهي مؤسسة وطنية لجمع الأعمال الفنية مُنحت الحق في إدارة المقتنيات العامة المسجلة على مدى تاريخ فرنسا. ومن أجل تعزيز الأعمال الفنية وزيادة قيمتها، دائما ما يقوم المركز بإعارتها الى متاحف مختلفة. وتضم المجموعة المتنوعة للمركز أعمالا لفنانين صينيين درسوا في فرنسا. لوحة "الزوجة المريضة" للرسام الصيني تشانغ شو هونغ وتصور زوجة تشانغ هي واحدة من اللوحات التي ظهرت في المعرض.

"أول عمل صيني ينضم لمجموعة المركز الوطني للفنون التشكيلية هو رسم يصور لوكسمبورغ في الثلج أنجزها ليو هاي سو (1896 – 1994) في عام 1931"، حسبما ذكرت آن صوفي دي بليغارد، السكرتيرة العامة للمركز الوطني للفنون التشكيلية. وتابعت قائلة: "ليس لدينا مكان دائم للعرض، ولكن عوضا عن ذلك، نقوم بإعارة الأعمال الفنية الى المتاحف والمؤسسات. ويتم عرض نحو 2000 عمل من مجموعتنا في جميع أنحاء العالم كل سنة، وهو ما يحافظ بشكل فعال على شعبية هذه الأعمال ويعزز من تأثير الثقافة والفن الفرنسي."

 

قاعة الجمال المقدسة

القسم الأول من المعرض هو بعنوان "المدرسة العليا الوطنية للفنون الجميلة: قاعة الجمال المقدسة."

إن إعادة اكتشاف مدينة بومبيي ألهمت ظهور الكلاسيكية الجديدة في أوائل القرن الـ18. وإحتضن المعهد الوطني للفنون الجملية بإحكام الكلاسيكيات الجديدة كأسلوب أكاديمي في القرن الـ19، لذلك إختار أمناء المتاحف الجدران الحمراء في بومبيي كخلفية لهذا القسم.

هذا القسم يوضح كيف رعى المعهد الوطني للفنون الجميلة الفنانين في القرن الـ19 وكيف عملت أنظمة المسابقات مثل جائزة روما الكبرى على تشكيل أنماط الفنانين. يتلقى الطلاب في المعهد الوطني للفنون الجميلة تدريبا نظاميا صارما يتضمن محاكاة الأعمال الكلاسيكية، والرسم من الطبيعة وتعلم التشريح. إنغريس الذي تولى رئاسة المدرسة ذات مرة، شدد على أهمية ممارسة رسم الاسكتش. وقال: "إن رسم الاسكتش هو جمباز الفنون." هذه الجملة كان مثار إعجاب شيوي بي هونغ، الذي درس في المؤسسة قبل أن يصبح رئيس الأكاديمية المركزية للفنون في الصين، ومن ثم أدخل رسم الاسكتش في النظام الأكاديمي الصيني للفنون.

افتتح المعهد الوطني للفنون الجميلة فرعا في روما في عام 1666 وشجع الفنانين الفرنسيين الواعدين للبقاء في روما للدراسة لمدة ثلاث الى خمس سنوات على نفقة البلاد. الفائزون بجائزة روما الكبرى فقط عُرضت عليهم مثل هذه الفرصة. ونتيجة لذلك، كانت المنافسة شديدة على جائزة روما الكبرى خلال العام الدراسي، وأظهر ذلك العديد من الأسماء الكبيرة.

أوضح فيليب سينكيني، الأمين الفرنسي للمعرض: "قبل أن يصبح الطلاب الشباب فنانين، فإنهم يتلقون تدريبا ويشاركون في مسابقات مختلفة." وأضاف: "الفوز بأرقى جائزة للفنون، جائزة روما الكبرى، يضمن أن أعمالهم سوف تظهر في المعرض الفني، أهم عرض فني في ذلك الوقت. وهذا المعرض يتتبع رحلة الفنان من مرحلة الطالب الى مرحلة الفنان."

"يبرز المعرض القصة الكاملة للفن الفرنسي في القرن الـ19"، بحسب بان تشينغ، الأمين الصيني للمعرض، مضيفا: "هذا يدل كيف يصبح طالب فنون فنانا مشهورا في القرن الـ19 في فرنسا."

 

مرآة العصور

المعرض التابع للمعهد الوطني للفنون الجميلة ساهم إسهاما كبيرا أيضا في ازدهار الفن الفرنسي من القرن الـ18 الى القرن الـ19. منذ عام 1737، أقام المعهد معرضا سنويا للرسم والنحت الملكي في صالون كار بمتحف اللوفر، والذي أصبح يُعرف لاحقا باسم معرض الصالون. قدمت آلية المعرض للفنانين العديد من المعجبين والرعاة الجدد، مما حفز دائرة فنية أكثر حيوية وتنوعا وإتجاهات فن جديدة.

مع خلفية "نابليون غرين"، يعرض القسم الثاني من المعرض بعنوان "الصالون: مرحلة الفن، مرآة العصور" أعمالا متميزة من معارض صالون سابقة بما في ذلك "جوبيتر وثيتيس" للفنان إنغريس، و"الجمعة في صالون فنانين فرنسيين" للرسام جول ألكسندر جرون. واللوحة الأخيرة تصور 111 شخصا حقيقيا بمن فيهم فنانون، والرئيس آنذاك، وهواة جمع مقتنيات، وصحفيون، ومغنيون، وراقصون، وكتاب مسرحيون. تم الانتهاء من اللوحة في عام 1911، للذكرى الـ30 لميلاد معرض الصالون. يبلغ طول هذه اللوحة 3.6 متر وعرضها 6 أمتار. ولأنها كانت كبيرة جدا لوضعها بشكل رأسي على متن الطائرة لنقلها من فرنسا الى بكين، اُضطر الموظفون لإزالة اللوحة من إطارها الأصلي ولفها ليتسنى نقلها. ورافق العمل خبير استعادة طوال الرحلة.

يقول فيليب سينكيني: "يشرفنا عرض أعمال الفنانيْن الصينيين تشانغ شو هونغ، و فانغ جيون بي، اللذين درسا في السابق في فرنسا. لقد كان القرن الـ19 قرنا للفن في فرنسا. وكان الفن مرآة تعكس التقدم العلمي والديمقراطي في ذلك الوقت. كما كان الفن أيضا همزة الوصل بين فرنسا والصين."