الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> ثقافة >> نص

"الأرض المتجولة": فجر جديد للخيال العلمي الصيني

2019-05-22      بقلم: قونغ هاي ينغ    

  • “行星发动机全景版”海报-2.jpg

  • 416994066992909199 电影《流浪地球》工作照 郭帆.jpg

  • 13.jpg

  • DSCF3601_1.jpg

  • 2 (1).jpg

  • _DSC1059.jpg

  • 25.jpg

< >

 

ستصبح أهمية فيلم "الأرض المتجولة" أكثر بروزا مع مرور الوقت في مسار تطوير صناعة السينما في الصين.

 

في 5 فبراير 2019، ومع بداية السنة القمرية الصينية الجديدة هذا العام، عُرض فيلم "الأرض المتجولة"، المأخوذ عن رواية الكاتب الصيني البارز في مجال الخيال العلمي ليو تسي شين التي تحمل الاسم نفسه، عُرض في دور السينما في الصين. ومع حبكة واسعة الخيال، وتأثيرات بصرية مثيرة للإعجاب وشعور قوي بالوطن والأمة التي تدعو إليها الثقافة الصينية التقليدية، إبتكر الفيلم خيالا علميا بإسلوب صيني فريد أثبت نجاحه للنقاد ورواد السينما على حد سواء. وحتى 21 مارس 2019، حقق الفيلم إجمالي 4.6 مليار يوان (685 مليون دولار أمريكي) في الصين وحوالي 45 مليون يوان (6.7 مليون دولار أمريكي) في الخارج.

الفيلم الملقب بأنه "فاتحة أفلام الخيال العلمي الصينية" لم يثر فقط ضجة كبيرة في أوساط الخيال العلمي الصينية وصُناع الأفلام ورواد السينما، ولكنه لفت الانتباه العالمي أيضا. نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا بعنوان "صناعة السينما الصينية تنضم أخيرا الى سباق الفضاء"، أشار الى أن المؤثرات الخاصة لفيلم "الأرض المتجولة" يمكن أن تُقاس بالتأكيد بأفلام هوليوود، وأن الفيلم يمثل "بزوغ فجر حقبة جديدة في صناعة الأفلام الصينية."

على الرغم من أن المخرج قوه فان أصر على أنه لا يزال من المبكر للغاية الاعتراف بفجر أفلام الخيال العلمي الصينية، إلا أن "الأرض المتجولة" لا يزال موضع إشادة على نطاق واسع لدوره الرائد في إنتاج الخيال العلمي في الصين وحتى تاريخ صناعة الأفلام الصينية. يرى محبو الخيال العلمي الصيني أن أهمية الفيلم تتنافس حتى مع مؤلفه ليو تسي شين، الذي "رفع وحده أدب الخيال العلمي الصيني الى المستوى العالمي." ذكر راو شو قوانغ، رئيس جمعية نقاد السينما الصينية، أن "الأرض المتجولة" فتح صفحة جديدة لأفلام الخيال العلمي الصينية، وأن دوره المهم في تعزيز التنمية عالية الجودة والازدهار لصناعة السينما في الصين سيصبح أكثر بروزا بمرور الوقت.

 

الخيال العلمي على الطريقة الصينية

يروي فيلم "الأرض المتجولة" أحداثا تدور في عام 2075: الشمس على وشك التدمير الذاتي، ويتعين على البشرية أن تسابق الزمن لإخراج الأرض من النظام الشمسي عن طريق تثبيت 12 ألفا من محركات الدفع العملاقة في محاولة للفرار الى موطن جديد يبعد 4.2 سنة ضوئية.

إن تحويل الكوكب بأكمله الى سفينة فضاء ضخمة يختلف عن أفلام كوارث الخيال العلمي في هوليوود، والتي عادة ما يستخدم العلماء فيها نوعا من "سفينة نوح" لنقل الناجين الى كوكب آخر صالح للعيش. هذه اللحظة المبتكرة الفريدة تدل على مشاعر الشعب الصيني تجاه وطنه، حيث يمنح ذلك الفيلم روحا مختلفة عن روح أفلام هوليوود الخيالية.

في عام 2015، تمت دعوة قوه فان للمشاركة في تصوير "الأرض المتجولة". عند كتابة السيناريو، إختار مشهدا يتألف من مئات الكلمات من الرواية الأصلية. الحبكة الرئيسية هي أنه مع اقتراب الأرض من كوكب المشترى، فإن قوة الجاذبية الهائلة العملاقة للغاز تستحوذ على الكوكب وتهدد بتمزيق الأرض خلال أيام. يحتوي الفيلم على قصتين متوازيتين: أحدهما تتبع ليو تشي، وأخته بالتبني وفريق إنقاذ ينقل محور الإشعال لإعادة تشغيل المحرك، والآخر يبرز والده، ليو بي تشيانغ، الذي يبذل قصارى جهده لإنقاذ الكوكب من محطة فضائية. وفي نهاية المطاف، يتصالح الأب من ابنه المنفصل عنه منذ فترة طويلة، ويعملان مع فرق الإنقاذ على السطح لإشعال كوكب المشترى وإنقاذ الأرض على حساب حياته.

المشاهد المثيرة للإعجاب الموصوفة في الرواية، مثل ومضات الهيليوم الشمسية، وعوارض البلازما لآلاف من المحركات التي تدفع الأرض، والمدن الضخمة تحت الأرض مع الملايين من السكان، والمشترى الذي يرتفع وكأنه وحش من الأفق بينما تقترب الأرض منه، يصورها الفيلم من خلال استخدام المؤثرات البصرية VFX. "الأرض المتجولة" هو أول فيلم صيني يصور معالم مجمدة في بكين وشانغهاي في سياق عالم ما بعد الكارثة. علاوة على ذلك، فإن مركبة الفضاء وشاحنات النقل ذات النمط الصناعي المباشر للاتحاد السوفياتي السابق في الفيلم و"الهياكل الخارجية العاملة بالطاقة" التي ابتكرتها شركة ويتا ديجيتال المشهورة عالميا في مجال المؤثرات البصرية في نيوزيلندا، قد أثارت شعورا بالحنين بين الجمهور الصيني.

على عكس أفلام "البطل الخارق" للخيال العلمي الأمريكية، يصور "الأرض المتجولة" جهود إنقاذ عالمية ضخمة تضم 1.5 مليون شخص من مختلف البلدان، بما في ذلك ليو بي تشيانغ الذي يضحي بنفسه في النهاية. يعمل رجال الإنقاذ جنبا الى جنب للتعامل مع الأزمة وتغيير المصير المأساوي، مما يدل على الرؤية الصينية لبناء "مجتمع ذي مستقبل مشترك للإنسانية." على خلفية عالم مصيره الهلاك، يسعى الفيلم الى إعادة بناء الروابط العاطفية بين الأب والإبن، الفرد والجماعة، الوطن والوجهات البعيدة. لذلك، فهو قادر على مد المشاعر الصينية نحو الوطن والأمة الى البشرية جمعاء وحتى الكون بأسره ويخلق عالما من الخيال العلمي مشبعا بعناصر الثقافة الصينية التقليدية.

 

فجر أفلام الخيال العلمي الصينية

حقق "الأرض المتجولة" توازنا بين الثقافة الصينية الأصلية وأفلام الخيال العلمي، وهو نوع ثقافي نشأ في الغرب. يمكن أن يعزى ذلك الى حد كبير الى جهود المخرج قوه للتعلم من نظرائه في هوليوود وبناء آلية صناعية لصناعة أفلام في عملية صناعة أفلام الخيال العلمي الصينية.

في عام 2017، قضى قوه فترة دراسة قصيرة في استوديوهات Paramount Pictures. أثار نظام أفلام هوليوود الصارم والقوي إعجابه الشديد. بناء على الخبرة التي إكتسبها في الولايات المتحدة، قدم نظاما موحدا لكتابة النصوص مكّن العديد من كُتاب السيناريو من العمل في وقت واحد، ودمج برمجيات ما بعد الإنتاج والإخراج والتصوير في نظام واحد. قام بإدخال 3000 من الرسومات المفاهيمية الى النظام لمساعدة كتاب السيناريو على تقديم أفكار جديدة وتحسين تفاصيل القصة.

يقول قوه إنه بسبب قيود التمويل والتكنولوجيا، فقد استخدم بشكل رئيسي سير العمل في هوليوود في التسعينيات كمرجع. وبالتالي، اعتمد فيلمه مؤثرات بصرية مادية والقليل نسبيا من المؤثرات البصرية الرقمية. والى جانب 3000 من الرسومات المفاهيمية، أنشأ الطاقم 8000 صورة من لوحات القصة، و10 آلاف من الدعائم، و100 ألف متر مربع من إعادة بناء الحياة الحقيقية، و2500 لقطة من المؤثرات البصرية. تطلب إنجاز الكثير من المهام الشاقة إنشاء نظام صناعي لصناعة الأفلام. ساعد النظام في النهاية الفيلم في الوصول الى مستوى جديد في تاريخ صناعة السينما في الصين.

منذ عام 1994 عندما فتحت الصين سوقها أمام الأفلام الأمريكية، واصل إنتاج هوليوود الذي يتميز بمفاهيم الطليعة والتكنولوجيا العالية والميزانية الكبيرة، واصل تسجيل أرقام قياسية جديدة فيما يتعلق بإيرادات شباك التذاكر في الصين، وغيّر الى حد كبير ذوق رواد السينما الصينيين ومتطلباتهم. ظهر عدد من الأفلام الرائعة محلية الصنع المستوحاة من أفلام أجنبية ناجحة مع مبيعات تذاكر مثيرة للإعجاب في الصين مثل "البطل Hero" (2002) و"بيت الخناجر الطائرة House of Flying Daggers" (2004).

في عام 2014، أطلقت شركة مجموعة الأفلام الصينية مشروعا لإنتاج ثلاثة أفلام خيال علمي بما في ذلك "الأرض المتجولة"، تبلغ ميزانية كل منها 40 مليون دلار أمريكي على الأقل. وبعد خمس سنوات، وصل "الأرض المتجولة" باستثمار بلغ قرابة 80 مليون دولار الى دور العرض، مما بشر ببزوغ فجر أفلام الخيال العلمي في الصين. وإستلهاما من نجاحه، سارعت الصين في إنتاج العديد من أفلام الخيال العلمي. ومع ذلك، كان هناك الكثير من التحديات في الإنتظار، كما أن خلق ثقافة خيال علمي فريدة من نوعها في الصين يتطلب مساهمة المزيد من الناس بطاقتهم وحكمتهم. ولكن هناك شيء واحد مؤكد: مع التحديث والتصنيع المستمر في الصين، سيتم قريبا إنتاج العديد من أفلام الخيال العلمي الصينية العظيمة.

<

>

"الأرض المتجولة": فجر جديد للخيال العلمي الصيني

2019-05-22      بقلم: قونغ هاي ينغ

  • “行星发动机全景版”海报-2.jpg

  • 416994066992909199 电影《流浪地球》工作照 郭帆.jpg

  • 13.jpg

  • DSCF3601_1.jpg

  • 2 (1).jpg

  • _DSC1059.jpg

  • 25.jpg

 

ستصبح أهمية فيلم "الأرض المتجولة" أكثر بروزا مع مرور الوقت في مسار تطوير صناعة السينما في الصين.

 

في 5 فبراير 2019، ومع بداية السنة القمرية الصينية الجديدة هذا العام، عُرض فيلم "الأرض المتجولة"، المأخوذ عن رواية الكاتب الصيني البارز في مجال الخيال العلمي ليو تسي شين التي تحمل الاسم نفسه، عُرض في دور السينما في الصين. ومع حبكة واسعة الخيال، وتأثيرات بصرية مثيرة للإعجاب وشعور قوي بالوطن والأمة التي تدعو إليها الثقافة الصينية التقليدية، إبتكر الفيلم خيالا علميا بإسلوب صيني فريد أثبت نجاحه للنقاد ورواد السينما على حد سواء. وحتى 21 مارس 2019، حقق الفيلم إجمالي 4.6 مليار يوان (685 مليون دولار أمريكي) في الصين وحوالي 45 مليون يوان (6.7 مليون دولار أمريكي) في الخارج.

الفيلم الملقب بأنه "فاتحة أفلام الخيال العلمي الصينية" لم يثر فقط ضجة كبيرة في أوساط الخيال العلمي الصينية وصُناع الأفلام ورواد السينما، ولكنه لفت الانتباه العالمي أيضا. نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا بعنوان "صناعة السينما الصينية تنضم أخيرا الى سباق الفضاء"، أشار الى أن المؤثرات الخاصة لفيلم "الأرض المتجولة" يمكن أن تُقاس بالتأكيد بأفلام هوليوود، وأن الفيلم يمثل "بزوغ فجر حقبة جديدة في صناعة الأفلام الصينية."

على الرغم من أن المخرج قوه فان أصر على أنه لا يزال من المبكر للغاية الاعتراف بفجر أفلام الخيال العلمي الصينية، إلا أن "الأرض المتجولة" لا يزال موضع إشادة على نطاق واسع لدوره الرائد في إنتاج الخيال العلمي في الصين وحتى تاريخ صناعة الأفلام الصينية. يرى محبو الخيال العلمي الصيني أن أهمية الفيلم تتنافس حتى مع مؤلفه ليو تسي شين، الذي "رفع وحده أدب الخيال العلمي الصيني الى المستوى العالمي." ذكر راو شو قوانغ، رئيس جمعية نقاد السينما الصينية، أن "الأرض المتجولة" فتح صفحة جديدة لأفلام الخيال العلمي الصينية، وأن دوره المهم في تعزيز التنمية عالية الجودة والازدهار لصناعة السينما في الصين سيصبح أكثر بروزا بمرور الوقت.

 

الخيال العلمي على الطريقة الصينية

يروي فيلم "الأرض المتجولة" أحداثا تدور في عام 2075: الشمس على وشك التدمير الذاتي، ويتعين على البشرية أن تسابق الزمن لإخراج الأرض من النظام الشمسي عن طريق تثبيت 12 ألفا من محركات الدفع العملاقة في محاولة للفرار الى موطن جديد يبعد 4.2 سنة ضوئية.

إن تحويل الكوكب بأكمله الى سفينة فضاء ضخمة يختلف عن أفلام كوارث الخيال العلمي في هوليوود، والتي عادة ما يستخدم العلماء فيها نوعا من "سفينة نوح" لنقل الناجين الى كوكب آخر صالح للعيش. هذه اللحظة المبتكرة الفريدة تدل على مشاعر الشعب الصيني تجاه وطنه، حيث يمنح ذلك الفيلم روحا مختلفة عن روح أفلام هوليوود الخيالية.

في عام 2015، تمت دعوة قوه فان للمشاركة في تصوير "الأرض المتجولة". عند كتابة السيناريو، إختار مشهدا يتألف من مئات الكلمات من الرواية الأصلية. الحبكة الرئيسية هي أنه مع اقتراب الأرض من كوكب المشترى، فإن قوة الجاذبية الهائلة العملاقة للغاز تستحوذ على الكوكب وتهدد بتمزيق الأرض خلال أيام. يحتوي الفيلم على قصتين متوازيتين: أحدهما تتبع ليو تشي، وأخته بالتبني وفريق إنقاذ ينقل محور الإشعال لإعادة تشغيل المحرك، والآخر يبرز والده، ليو بي تشيانغ، الذي يبذل قصارى جهده لإنقاذ الكوكب من محطة فضائية. وفي نهاية المطاف، يتصالح الأب من ابنه المنفصل عنه منذ فترة طويلة، ويعملان مع فرق الإنقاذ على السطح لإشعال كوكب المشترى وإنقاذ الأرض على حساب حياته.

المشاهد المثيرة للإعجاب الموصوفة في الرواية، مثل ومضات الهيليوم الشمسية، وعوارض البلازما لآلاف من المحركات التي تدفع الأرض، والمدن الضخمة تحت الأرض مع الملايين من السكان، والمشترى الذي يرتفع وكأنه وحش من الأفق بينما تقترب الأرض منه، يصورها الفيلم من خلال استخدام المؤثرات البصرية VFX. "الأرض المتجولة" هو أول فيلم صيني يصور معالم مجمدة في بكين وشانغهاي في سياق عالم ما بعد الكارثة. علاوة على ذلك، فإن مركبة الفضاء وشاحنات النقل ذات النمط الصناعي المباشر للاتحاد السوفياتي السابق في الفيلم و"الهياكل الخارجية العاملة بالطاقة" التي ابتكرتها شركة ويتا ديجيتال المشهورة عالميا في مجال المؤثرات البصرية في نيوزيلندا، قد أثارت شعورا بالحنين بين الجمهور الصيني.

على عكس أفلام "البطل الخارق" للخيال العلمي الأمريكية، يصور "الأرض المتجولة" جهود إنقاذ عالمية ضخمة تضم 1.5 مليون شخص من مختلف البلدان، بما في ذلك ليو بي تشيانغ الذي يضحي بنفسه في النهاية. يعمل رجال الإنقاذ جنبا الى جنب للتعامل مع الأزمة وتغيير المصير المأساوي، مما يدل على الرؤية الصينية لبناء "مجتمع ذي مستقبل مشترك للإنسانية." على خلفية عالم مصيره الهلاك، يسعى الفيلم الى إعادة بناء الروابط العاطفية بين الأب والإبن، الفرد والجماعة، الوطن والوجهات البعيدة. لذلك، فهو قادر على مد المشاعر الصينية نحو الوطن والأمة الى البشرية جمعاء وحتى الكون بأسره ويخلق عالما من الخيال العلمي مشبعا بعناصر الثقافة الصينية التقليدية.

 

فجر أفلام الخيال العلمي الصينية

حقق "الأرض المتجولة" توازنا بين الثقافة الصينية الأصلية وأفلام الخيال العلمي، وهو نوع ثقافي نشأ في الغرب. يمكن أن يعزى ذلك الى حد كبير الى جهود المخرج قوه للتعلم من نظرائه في هوليوود وبناء آلية صناعية لصناعة أفلام في عملية صناعة أفلام الخيال العلمي الصينية.

في عام 2017، قضى قوه فترة دراسة قصيرة في استوديوهات Paramount Pictures. أثار نظام أفلام هوليوود الصارم والقوي إعجابه الشديد. بناء على الخبرة التي إكتسبها في الولايات المتحدة، قدم نظاما موحدا لكتابة النصوص مكّن العديد من كُتاب السيناريو من العمل في وقت واحد، ودمج برمجيات ما بعد الإنتاج والإخراج والتصوير في نظام واحد. قام بإدخال 3000 من الرسومات المفاهيمية الى النظام لمساعدة كتاب السيناريو على تقديم أفكار جديدة وتحسين تفاصيل القصة.

يقول قوه إنه بسبب قيود التمويل والتكنولوجيا، فقد استخدم بشكل رئيسي سير العمل في هوليوود في التسعينيات كمرجع. وبالتالي، اعتمد فيلمه مؤثرات بصرية مادية والقليل نسبيا من المؤثرات البصرية الرقمية. والى جانب 3000 من الرسومات المفاهيمية، أنشأ الطاقم 8000 صورة من لوحات القصة، و10 آلاف من الدعائم، و100 ألف متر مربع من إعادة بناء الحياة الحقيقية، و2500 لقطة من المؤثرات البصرية. تطلب إنجاز الكثير من المهام الشاقة إنشاء نظام صناعي لصناعة الأفلام. ساعد النظام في النهاية الفيلم في الوصول الى مستوى جديد في تاريخ صناعة السينما في الصين.

منذ عام 1994 عندما فتحت الصين سوقها أمام الأفلام الأمريكية، واصل إنتاج هوليوود الذي يتميز بمفاهيم الطليعة والتكنولوجيا العالية والميزانية الكبيرة، واصل تسجيل أرقام قياسية جديدة فيما يتعلق بإيرادات شباك التذاكر في الصين، وغيّر الى حد كبير ذوق رواد السينما الصينيين ومتطلباتهم. ظهر عدد من الأفلام الرائعة محلية الصنع المستوحاة من أفلام أجنبية ناجحة مع مبيعات تذاكر مثيرة للإعجاب في الصين مثل "البطل Hero" (2002) و"بيت الخناجر الطائرة House of Flying Daggers" (2004).

في عام 2014، أطلقت شركة مجموعة الأفلام الصينية مشروعا لإنتاج ثلاثة أفلام خيال علمي بما في ذلك "الأرض المتجولة"، تبلغ ميزانية كل منها 40 مليون دلار أمريكي على الأقل. وبعد خمس سنوات، وصل "الأرض المتجولة" باستثمار بلغ قرابة 80 مليون دولار الى دور العرض، مما بشر ببزوغ فجر أفلام الخيال العلمي في الصين. وإستلهاما من نجاحه، سارعت الصين في إنتاج العديد من أفلام الخيال العلمي. ومع ذلك، كان هناك الكثير من التحديات في الإنتظار، كما أن خلق ثقافة خيال علمي فريدة من نوعها في الصين يتطلب مساهمة المزيد من الناس بطاقتهم وحكمتهم. ولكن هناك شيء واحد مؤكد: مع التحديث والتصنيع المستمر في الصين، سيتم قريبا إنتاج العديد من أفلام الخيال العلمي الصينية العظيمة.