الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> ثقافة >> نص

أدوات اليشم في ليانغتشو دلائل واقعية للحضارة الصينية الممتدة لخمسة آلاف سنة

2019-10-15      بقلم: قونغ هاي يينغ    

  • 微信图片_20190830161532.jpg

  • 良渚文化时期   乾隆题诗青玉光素璧  郭莎莎摄 副本.jpg

  • 玉璜 郭莎莎摄影.jpg

  • 微信图片_20190830161502 副本.jpg

  • 微信图片_20190830161516 副本.jpg

  • 浙江文物研究所所长刘斌,郭莎莎摄影.jpg

  • 图为玉琮,是迄今为止雕琢最精美、品质最佳、体量最大的玉琮,堪称“琮王”。郭莎莎摄.jpg

  • 图为玉钺,是目前唯一雕琢有神人兽面纹和鸟纹的玉钺,堪称“钺王”。GSS_6705.jpg

  • 玉冠状器。相当于梳子的柄,下侧安装梳齿,往往只在高等级墓葬里看到。  郭莎莎摄.jpg

< >

  وصلت أدوات اليشم في ليانغتشو ذروة ثقافة اليشم الصينية في فترة ما قبل التاريخ، كما تم استيعاب وتطوير ما يكمن فيها من نظام أدوات الطقوس اليشمية والفكرة الحاكمة القائلة بأن السلطة الملكية تأتي من الاله، من قبل الحضارة الصينية للأجيال اللاحقة.  

  في 16 يوليو، افتتح معرض "ليانغتشو والصين القديمة – حضارة خمسة آلاف عام أظهرتها أدوات اليشم" في قاعة وويينغ لمتحف القصر الإمبراطوري (المدينة المحرمة) ببكين. يجمع المعرض 260 قطعة (مجموعة) من التحف المحفوظة في 17 وحدة أثرية وثقافية صينية، وهو أول ظهور كبير لأطلال مدينة ليانغتشو القديمة بعد أن نجحت في دخول قائمة التراث الثقافي العالمي. 

  اكتشفت أطلال ليانغتشو عام 1936 في بلدة ليانغتشو بحي يويهانغ لمدينة هانغتشو في مقاطعة تشجيانغ. وأظهرت الحفريات الأثرية والدراسات التي أجريت على مدار الثمانين عاما الماضية أن فترة ثقافة ليانغتشو شهدت زراعة متطورة للأرز وحرفا يدوية وقصورا ضخمة وآثارا قديمة للمدينة، إضافة الى أول نظام لتخزين المياه في العالم. تعد أطلال مدينة ليانغتشو القديمة مركزا للسلطة في مجتمع ليانغتشو بأكمله، ورمزا مهما لحضارة ليانغتشو التي دخلت الحضارة الناضجة والمراحل المبكرة للبلد. علقت لجنة التراث العالمي أن أطلال مدينة ليانغتشو القديمة تمثل إنجازات ثقافة الأرز التي تعود تاريخيا الى عصور ما قبل التاريخ في الصين منذ أكثر من 5000 عام، وهي ممثل بارز للحضارة الحضرية.

  تعتبر أدوات اليشم في ليانغتشو من أهم الدلائل الواقعية لتشكُّل الطقوس الصينية القديمة والحضارة الصينية الممتدة لخمسة آلاف سنة. أشار تشانغ تشونغ بي (1934- 2017)، عالم الآثار المرموق في الصين والرئيس السابق لمتحف القصر الإمبراطوري، الى أن المحفورات الأثرية التي تمثلها أدوات اليشم هي عوامل هامة تحمل القيمة التراثية لمدينة ليانغتشو القديمة. وصلت أدوات اليشم في ليانغتشو ذروة ثقافة اليشم الصينية في فترة ما قبل التاريخ بكميتها الكبيرة وأنواعها الغنية ونحتها الدقيق. لقد اكتشف في قبور ليانغتشو الأثرية عدد كبير من أدوات الطقوس اليشمية الجنائزية الدفينة، وهي تجسد نبالة الملك وتقسيم العمل بين الرجل والمرأة من الطبقة الأرستقراطية بشكل ممركز، كما أن نظام أدوات الطقوس اليشمية، الذي أنشأته ثقافة ليانغتشو، والفكرة الحاكمة القائلة بأن السلطة الملكية تأتي من الاله، قد تم استيعابها وتطويرها من قبل الحضارة الصينية للأجيال اللاحقة. 

  هناك نقاط عديدة تجدر بالمشاهدة في المعرض. أولا، تمتاز أدوات اليشم المعروضة بدقة النحت واتساع الأماكن وثراء الأنواع على نحو غير مسبوق. وثانيا، يمتد تاريخ المعروضات من ثقافة ليانغتشو في فترة العصر الحجري الحديث الى فترة أسرتي مينغ (1368 – 1644) وتشينغ (1644 – 1911)، مما يعكس بشكل كامل ومنظم خصائص ثقافة ليانغتشو كبلد مبكر وتأثيرها على ثقافة الأجيال اللاحقة، ويفسر بشكل علمي وشامل المساهمات المهمة والوظائف الفريدة لثقافة ليانغتشو في بناء نظام الحضارة الصينية. ثالثا، يعرض المعرض الدراسات الأثرية لأطلال مدينة ليانغتشو القديمة وعمليات حمايتها وطلب إدخالها في ضمن التراث الثقافي العالمي مما يتيح للجمهور فرصة الاقتراب من الحضارة الصينية المبكرة قبل 5000 عام والوقوف على جهود أهل اليوم في أعمال الحماية والبحث. رابعا، يعرض المعرض أحدث الإنجازات الأثرية لثقافة ليانغتشو في الوقت المناسب، بما في ذلك المشغولات اليشمية نصف المصنعة والأدوات التي اكتشفت في دتشينغ بمقاطعة تشجيانغ. 

    

  أدوات اليشم هي من خصائص الحضارة الصينية 

  ــــ مقابلة مع ليو بين، مدير معهد بحوث الآثار الثقافية في تشجيانغ 


  "الصين المصورة": لماذا وقع الاختيار على المدينة المحرمة قبل غيرها لإقامة معرض ثقافة ليانغتشو بعد نجاح إدخال أطلال مدينة ليانغتشو القديمة في التراث الثقافي العالمي؟  

  ليو بين: في الواقع، تم التخطيط لإقامة معرض ثقافة ليانغتشو في المدينة المحرمة منذ عدة سنوات. وأتاح إدخال أطلال مدينة ليانغتشو القديمة في التراث الثقافي العالمي بنجاح فرصة سانحة للغاية والأمر ذو أهمية أكبر.  

  تقع المدينة المحرمة في بكين، عاصمة الصين، وهي القصر الملكي لأسرتي مينغ وتشينغ بالصين، وجوهر مباني القصور في الحضارة الصينية التي يعود تاريخها الى خمسة آلاف عام. في المقابل، تعد مدينة ليانغتشو القديمة عاصمة للحضارة الصينية قبل 5000 عام، وكلاهما رمز تمثيلي للثقافة التقليدية الصينية الممتازة. بالإضافة الى ذلك، فإن تصميم مدينة ليانغتشو القديمة يشبه تصميم المدينة المحرمة الى حد كبير، على سبيل المثال، المنطقة الأساسية هي مكان إقامة النبلاء. يعكس هذا المعرض، الى حد ما، تواصل تاريخ الحضارة الصينية الذي يعود الى 5000 عام، وهو ممتع للغاية.

  "الصين المصورة": إدخال أطلال مدينة ليانغتشو القديمة في التراث الثقافي العالمي بنجاح يعني أن الحضارة الصينية بخمسة آلاف عام والمتمثلة فيها تحظى بالاعتراف الواسع دوليا. ما هي خصائص هذا المعرض وما هي الفوائد التي تأمل أن يجلبها المعرض الى الجماهير الأجنبية؟  

  ليو بين: بين مجموعة أطلال ليانغتشو آثار لمدينة قديمة ضخمة ونظام معقد لتخزين المياه ومقابر مقسمة حسب الدرجات الاجتماعية (بما في ذلك المذبح) والخ. يختار هذا المعرض عددا كبيرا من الأدوات اليشمية الرائعة المحفورة من القبرين الرئيسيين في أطلال ليانغتشو، وهما قبر فانشان رقم 12 وقبر ياوشان رقم 11، على أمل أن يظهر بها ما تعكسه ثقافة ليانغتشو من نبالة الملك وتقسيم العمل بين الرجل والمرأة من الطبقة الأرستقراطية والفكرة الحاكمة القائلة بأن السلطة الملكية تأتي من الاله. 

  خلافا لمعظم الحضارات الأجنبية التي يتبين مدى تطور مجتمعاتها من خلال إنتاج المعادن، سوف يعرف الجمهور الأجنبي من خلال المعرض أن أدوات اليشم هي خصائص الحضارة الصينية. ليس اليشم فقط زخرفة أرستقراطية في ثقافة ليانغتشو، ولكنه معتقد روحي لشعب ليانغتشو أيضا. 

  "الصين المصورة": ما هو المعروض الأكثر تميزا في المعرض؟  

  ليو بين: هذه أول مرة تم فيها جمع وعرض أدوات اليشم المكتشفة من ليانغتشو والمقتناة في عصور مختلفة، وعلى وجه الخصوص، من بينها أهم تحفتين نفيستين – "ملك تسونغ" (منحوت يشمي شكله مربع خارجيا ومستدير داخليا) و"ملك يويه" (فأس يشمية).  

  اكتشف "ملك تسونغ" في قبر فانشان رقم 12 في يوهانغ بمقاطعة تشجيانغ، شكله مربع خارجيا ومستدير داخليا، ونحتت على حافاته الأربع وجوه حيوانية، وهو أكبر قطعة "تسونغ" حجما وأجملها نحتا وأحسنها نوعية ليومنا هذا، فجدير بتسميته "ملك تسونغ". في فترة ثقافة ليانغتشو، كان "تسونغ" اليشمي إحدى أدوات الطقوس التي تربط الإنسان بآلهة السماء والأرض، وتحتوي على المفاهيم الكونية والمعتقدات الروحية لقدماء ليانغتشو. أما "ملك يويه"، فهو فأس من اليشم اكتشف مع "ملك تسونغ" في نفس القبر، وهو الفأس اليشمية الوحيدة التي تحمل نقوش الوجوه الحيوانية والطيور، واعتبر صولجان السلطة، الذي يرمز الى القوة والجلالة.  

  "الصين المصورة": لقد أجرت الأوساط الأثرية الصينية الدراسات والبحوث لثقافة ليانغتشو لأكثر من 80 عاما، فما هي الأسرار التي لم تحل بعد حتى الآن؟ وما هي الخطط لعرض وحماية أطلال ليانغتشو في المستقبل؟  

  ليو بين: لا يزال لدينا الكثير من التفاصيل لدراستها بعمق في الوقت الحاضر، مثل تأثير ثقافة ليانغتشو على مناطق أخرى ومصدر منجم اليشم والخ. في عام 2016، تم إدراج المشروع الأثري لأطلال ليانغتشو في ضمن المشاريع البحثية الرئيسية لـ"الصين الأثرية" التابعة لمصلحة الدولة للآثار في الصين، وتعمل الآن العديد من الهيئات في مقاطعتي جيانغسو وتشجيانغ وبلدية شانغهاي معا للاستقصاء في هذه الألغاز وفقا للطرق الأثرية.  

  ظلت أطلال ليانغتشو تحافظ على أشكالها الأرضية الاصطناعية بشكل سليم وهي فريدة من نوعها في العالم، ولكن كأطلال ترابية نموذجية، تواجه مشكلة تتمثل في قلة جاذبية الزيارة وصعوبة العرض. وكيفية جعل الزوار يفهمون الأشكال الأرضية الاصطناعية القديمة الكاملة هي قضية مهمة. بالإضافة الى العرض في الموقع، يمكن استخدام الوسائط المتعددة وتكنولوجيا الواقع الافتراضي وغير ذلك من الوسائل العلمية لاستعادة ملامح المدينة القديمة. زد على ذلك، سيكون موقع الحفر الأثري جزءا من العرض الميداني في المستقبل.  

    

<

>

أدوات اليشم في ليانغتشو دلائل واقعية للحضارة الصينية الممتدة لخمسة آلاف سنة

2019-10-15      بقلم: قونغ هاي يينغ

  • 微信图片_20190830161532.jpg

  • 良渚文化时期   乾隆题诗青玉光素璧  郭莎莎摄 副本.jpg

  • 玉璜 郭莎莎摄影.jpg

  • 微信图片_20190830161502 副本.jpg

  • 微信图片_20190830161516 副本.jpg

  • 浙江文物研究所所长刘斌,郭莎莎摄影.jpg

  • 图为玉琮,是迄今为止雕琢最精美、品质最佳、体量最大的玉琮,堪称“琮王”。郭莎莎摄.jpg

  • 图为玉钺,是目前唯一雕琢有神人兽面纹和鸟纹的玉钺,堪称“钺王”。GSS_6705.jpg

  • 玉冠状器。相当于梳子的柄,下侧安装梳齿,往往只在高等级墓葬里看到。  郭莎莎摄.jpg

  وصلت أدوات اليشم في ليانغتشو ذروة ثقافة اليشم الصينية في فترة ما قبل التاريخ، كما تم استيعاب وتطوير ما يكمن فيها من نظام أدوات الطقوس اليشمية والفكرة الحاكمة القائلة بأن السلطة الملكية تأتي من الاله، من قبل الحضارة الصينية للأجيال اللاحقة.  

  في 16 يوليو، افتتح معرض "ليانغتشو والصين القديمة – حضارة خمسة آلاف عام أظهرتها أدوات اليشم" في قاعة وويينغ لمتحف القصر الإمبراطوري (المدينة المحرمة) ببكين. يجمع المعرض 260 قطعة (مجموعة) من التحف المحفوظة في 17 وحدة أثرية وثقافية صينية، وهو أول ظهور كبير لأطلال مدينة ليانغتشو القديمة بعد أن نجحت في دخول قائمة التراث الثقافي العالمي. 

  اكتشفت أطلال ليانغتشو عام 1936 في بلدة ليانغتشو بحي يويهانغ لمدينة هانغتشو في مقاطعة تشجيانغ. وأظهرت الحفريات الأثرية والدراسات التي أجريت على مدار الثمانين عاما الماضية أن فترة ثقافة ليانغتشو شهدت زراعة متطورة للأرز وحرفا يدوية وقصورا ضخمة وآثارا قديمة للمدينة، إضافة الى أول نظام لتخزين المياه في العالم. تعد أطلال مدينة ليانغتشو القديمة مركزا للسلطة في مجتمع ليانغتشو بأكمله، ورمزا مهما لحضارة ليانغتشو التي دخلت الحضارة الناضجة والمراحل المبكرة للبلد. علقت لجنة التراث العالمي أن أطلال مدينة ليانغتشو القديمة تمثل إنجازات ثقافة الأرز التي تعود تاريخيا الى عصور ما قبل التاريخ في الصين منذ أكثر من 5000 عام، وهي ممثل بارز للحضارة الحضرية.

  تعتبر أدوات اليشم في ليانغتشو من أهم الدلائل الواقعية لتشكُّل الطقوس الصينية القديمة والحضارة الصينية الممتدة لخمسة آلاف سنة. أشار تشانغ تشونغ بي (1934- 2017)، عالم الآثار المرموق في الصين والرئيس السابق لمتحف القصر الإمبراطوري، الى أن المحفورات الأثرية التي تمثلها أدوات اليشم هي عوامل هامة تحمل القيمة التراثية لمدينة ليانغتشو القديمة. وصلت أدوات اليشم في ليانغتشو ذروة ثقافة اليشم الصينية في فترة ما قبل التاريخ بكميتها الكبيرة وأنواعها الغنية ونحتها الدقيق. لقد اكتشف في قبور ليانغتشو الأثرية عدد كبير من أدوات الطقوس اليشمية الجنائزية الدفينة، وهي تجسد نبالة الملك وتقسيم العمل بين الرجل والمرأة من الطبقة الأرستقراطية بشكل ممركز، كما أن نظام أدوات الطقوس اليشمية، الذي أنشأته ثقافة ليانغتشو، والفكرة الحاكمة القائلة بأن السلطة الملكية تأتي من الاله، قد تم استيعابها وتطويرها من قبل الحضارة الصينية للأجيال اللاحقة. 

  هناك نقاط عديدة تجدر بالمشاهدة في المعرض. أولا، تمتاز أدوات اليشم المعروضة بدقة النحت واتساع الأماكن وثراء الأنواع على نحو غير مسبوق. وثانيا، يمتد تاريخ المعروضات من ثقافة ليانغتشو في فترة العصر الحجري الحديث الى فترة أسرتي مينغ (1368 – 1644) وتشينغ (1644 – 1911)، مما يعكس بشكل كامل ومنظم خصائص ثقافة ليانغتشو كبلد مبكر وتأثيرها على ثقافة الأجيال اللاحقة، ويفسر بشكل علمي وشامل المساهمات المهمة والوظائف الفريدة لثقافة ليانغتشو في بناء نظام الحضارة الصينية. ثالثا، يعرض المعرض الدراسات الأثرية لأطلال مدينة ليانغتشو القديمة وعمليات حمايتها وطلب إدخالها في ضمن التراث الثقافي العالمي مما يتيح للجمهور فرصة الاقتراب من الحضارة الصينية المبكرة قبل 5000 عام والوقوف على جهود أهل اليوم في أعمال الحماية والبحث. رابعا، يعرض المعرض أحدث الإنجازات الأثرية لثقافة ليانغتشو في الوقت المناسب، بما في ذلك المشغولات اليشمية نصف المصنعة والأدوات التي اكتشفت في دتشينغ بمقاطعة تشجيانغ. 

    

  أدوات اليشم هي من خصائص الحضارة الصينية 

  ــــ مقابلة مع ليو بين، مدير معهد بحوث الآثار الثقافية في تشجيانغ 


  "الصين المصورة": لماذا وقع الاختيار على المدينة المحرمة قبل غيرها لإقامة معرض ثقافة ليانغتشو بعد نجاح إدخال أطلال مدينة ليانغتشو القديمة في التراث الثقافي العالمي؟  

  ليو بين: في الواقع، تم التخطيط لإقامة معرض ثقافة ليانغتشو في المدينة المحرمة منذ عدة سنوات. وأتاح إدخال أطلال مدينة ليانغتشو القديمة في التراث الثقافي العالمي بنجاح فرصة سانحة للغاية والأمر ذو أهمية أكبر.  

  تقع المدينة المحرمة في بكين، عاصمة الصين، وهي القصر الملكي لأسرتي مينغ وتشينغ بالصين، وجوهر مباني القصور في الحضارة الصينية التي يعود تاريخها الى خمسة آلاف عام. في المقابل، تعد مدينة ليانغتشو القديمة عاصمة للحضارة الصينية قبل 5000 عام، وكلاهما رمز تمثيلي للثقافة التقليدية الصينية الممتازة. بالإضافة الى ذلك، فإن تصميم مدينة ليانغتشو القديمة يشبه تصميم المدينة المحرمة الى حد كبير، على سبيل المثال، المنطقة الأساسية هي مكان إقامة النبلاء. يعكس هذا المعرض، الى حد ما، تواصل تاريخ الحضارة الصينية الذي يعود الى 5000 عام، وهو ممتع للغاية.

  "الصين المصورة": إدخال أطلال مدينة ليانغتشو القديمة في التراث الثقافي العالمي بنجاح يعني أن الحضارة الصينية بخمسة آلاف عام والمتمثلة فيها تحظى بالاعتراف الواسع دوليا. ما هي خصائص هذا المعرض وما هي الفوائد التي تأمل أن يجلبها المعرض الى الجماهير الأجنبية؟  

  ليو بين: بين مجموعة أطلال ليانغتشو آثار لمدينة قديمة ضخمة ونظام معقد لتخزين المياه ومقابر مقسمة حسب الدرجات الاجتماعية (بما في ذلك المذبح) والخ. يختار هذا المعرض عددا كبيرا من الأدوات اليشمية الرائعة المحفورة من القبرين الرئيسيين في أطلال ليانغتشو، وهما قبر فانشان رقم 12 وقبر ياوشان رقم 11، على أمل أن يظهر بها ما تعكسه ثقافة ليانغتشو من نبالة الملك وتقسيم العمل بين الرجل والمرأة من الطبقة الأرستقراطية والفكرة الحاكمة القائلة بأن السلطة الملكية تأتي من الاله. 

  خلافا لمعظم الحضارات الأجنبية التي يتبين مدى تطور مجتمعاتها من خلال إنتاج المعادن، سوف يعرف الجمهور الأجنبي من خلال المعرض أن أدوات اليشم هي خصائص الحضارة الصينية. ليس اليشم فقط زخرفة أرستقراطية في ثقافة ليانغتشو، ولكنه معتقد روحي لشعب ليانغتشو أيضا. 

  "الصين المصورة": ما هو المعروض الأكثر تميزا في المعرض؟  

  ليو بين: هذه أول مرة تم فيها جمع وعرض أدوات اليشم المكتشفة من ليانغتشو والمقتناة في عصور مختلفة، وعلى وجه الخصوص، من بينها أهم تحفتين نفيستين – "ملك تسونغ" (منحوت يشمي شكله مربع خارجيا ومستدير داخليا) و"ملك يويه" (فأس يشمية).  

  اكتشف "ملك تسونغ" في قبر فانشان رقم 12 في يوهانغ بمقاطعة تشجيانغ، شكله مربع خارجيا ومستدير داخليا، ونحتت على حافاته الأربع وجوه حيوانية، وهو أكبر قطعة "تسونغ" حجما وأجملها نحتا وأحسنها نوعية ليومنا هذا، فجدير بتسميته "ملك تسونغ". في فترة ثقافة ليانغتشو، كان "تسونغ" اليشمي إحدى أدوات الطقوس التي تربط الإنسان بآلهة السماء والأرض، وتحتوي على المفاهيم الكونية والمعتقدات الروحية لقدماء ليانغتشو. أما "ملك يويه"، فهو فأس من اليشم اكتشف مع "ملك تسونغ" في نفس القبر، وهو الفأس اليشمية الوحيدة التي تحمل نقوش الوجوه الحيوانية والطيور، واعتبر صولجان السلطة، الذي يرمز الى القوة والجلالة.  

  "الصين المصورة": لقد أجرت الأوساط الأثرية الصينية الدراسات والبحوث لثقافة ليانغتشو لأكثر من 80 عاما، فما هي الأسرار التي لم تحل بعد حتى الآن؟ وما هي الخطط لعرض وحماية أطلال ليانغتشو في المستقبل؟  

  ليو بين: لا يزال لدينا الكثير من التفاصيل لدراستها بعمق في الوقت الحاضر، مثل تأثير ثقافة ليانغتشو على مناطق أخرى ومصدر منجم اليشم والخ. في عام 2016، تم إدراج المشروع الأثري لأطلال ليانغتشو في ضمن المشاريع البحثية الرئيسية لـ"الصين الأثرية" التابعة لمصلحة الدولة للآثار في الصين، وتعمل الآن العديد من الهيئات في مقاطعتي جيانغسو وتشجيانغ وبلدية شانغهاي معا للاستقصاء في هذه الألغاز وفقا للطرق الأثرية.  

  ظلت أطلال ليانغتشو تحافظ على أشكالها الأرضية الاصطناعية بشكل سليم وهي فريدة من نوعها في العالم، ولكن كأطلال ترابية نموذجية، تواجه مشكلة تتمثل في قلة جاذبية الزيارة وصعوبة العرض. وكيفية جعل الزوار يفهمون الأشكال الأرضية الاصطناعية القديمة الكاملة هي قضية مهمة. بالإضافة الى العرض في الموقع، يمكن استخدام الوسائط المتعددة وتكنولوجيا الواقع الافتراضي وغير ذلك من الوسائل العلمية لاستعادة ملامح المدينة القديمة. زد على ذلك، سيكون موقع الحفر الأثري جزءا من العرض الميداني في المستقبل.