الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> ثقافة >> نص

"بحيرة البجع" للسير ماثيو بورن: مغامرات جديدة في الصين

2019-11-14      بقلم: تشاو يويه    

  • 9月5日,马修•伯恩男版《天鹅湖》在天桥艺术中心大剧场完美首演! 王晓溪.jpg

  • 微信图片_20191008144440.jpg

  • Matthew Bourne's SWAN LAKE. Will Bozier 'The Stranger'. Photo by Johan Persson (1).jpg

  • The Swans 2.jpg

< >

 

زار فنانون بريطانيون مثل السير ماثيو بورن الصين الى جانب أعمالهم بصورة متكررة في السنوات الأخيرة، مع التوسع السريع في التبادل الثقافي الصيني البريطاني.

 

في عام 1995، ابتكر السير ماثيو بورن، مصمم الرقصات والمخرج البريطاني الشهير، نسخة جديدة من "بحيرة البجع". الفنان البريطاني الراسخ، المعروف بابتكاره وإبداعه، أطلق اسم "مغامرات جديدة New Adventures" على شركة الرقص الخاصة به. ومن خلال استخدام تحفة تشايكوفسكي الموسيقية التي تم تأليفها في أواخر القرن التاسع عشر، قام بورن بتكييف "بحيرة البجع" بجرأة في إنتاج جديد. كان أكبر فارق بين نسخته من "بحيرة البجع" والنسخة السابقة هي طاقم الممثلين المؤلف بكامله من الذكور. وهكذا أصبحت روايته تُعرف باسم "بحيرة البجع الذكورية."

منذ أول ظهور لها، حافظت هذه النسخة من "بحيرة البجع" على شعبيتها في ويست إند في لندن وبرودواي في نيويورك، وفازت بأكثر من 30 جائزة دولية. الإنتاج جعل بورن الفنان البريطاني الوحيد الذي فاز بجوائز توني لأفضل تصميم رقص وأفضل إخراج موسيقي. تعد جوائز توني أعلى جوائز أمريكية للمسرح، وهي تعادل جوائز الأوسكار للأفلام. ومع ذلك، فعند تذكر إطلاقه "الدقيق" للإنتاج قبل أكثر من عقدين من الزمن، اعترف بورن بأنه "لم تكن لديه فكرة أن العرض سيستمر لعقود في المستقبل." ومن المحتمل أنه لم يتخيل أبدا الحب والحماس اللذين منحهما المتفرجون الصينيون لتفسيره الإبداعي وغير التقليدي للباليه الكلاسيكي. في منتصف أغسطس 2019، بعد خمس سنوات من ظهورها في الصين، عادت "بحيرة البجع" للسير ماثيو بورن الى البلاد للقيام بجولة في خمس مدن صينية وهي شانغهاي وهاربين وبكين وشيآن وقوانغتشو.

 

إبتكار غير تقليدي

طاقم الممثلين المؤلف كله من الذكور هو واحد من إثنين من الابتكارات الرئيسية في "بحيرة البجع" لبورن. والآخر هو الحبكة المختلفة بشكل كبير.

في "بحيرة البجع" لماثيو بورن، تدور أحداث القصة في المملكة المتحدة في الخمسينيات. يعيش الأمير حياة تتسم بالملل والجمود. وفي مواجهة العديد من الإحباطات بما في ذلك علاقة سيئة مع والدته المسيطرة، وضغط العيش في العائلة المالكة والانفصال عن صديقته، فإن الأمير يقرر الانتحار. وقبل أن يتمكن من إكمال الفعل، فإنه يواجه مجموعة من البجع الذكور. ينجذب الأمير بعمق الى البجعة الرئيسية الجميلة ذات الروح الحرة لدرجة أنه يستعيد الأمل في الحياة. ومع ذلك، وفي حفل راقص لاحق، يفوز غريب يشبه البجعة الرئيسية بقلب الملكة بموقف مبهم ومتكبر بينما يتجاهل الأمير تماما. ينهار الأمير المُدمَر ويموت في صباح اليوم التالي. عند سماع نبأ وفاة الأمير، فإن البجعة الرئيسية تنتحر.

استخدم بعض النقاد وخبراء الباليه كلمة "مذبحة" لوصف التغييرات في الحبكة الأصلية. ومع ذلك، قال إيان ويتستون، مدير الجولات العرضية لـ"بحيرة البجع" الجديدة، لمجلة ((الصين المصورة)) إن إضافة الواقعية الى القصص الخيالية الكلاسيكية وكسر التصاميم الشخصية المثالية كانت كلها جزءا من فلسفة المسرح الواقعية للسير ماثيو بورن. ظهر الأمراء والأميرات بشكل متكرر في عروض البالية الكلاسيكية وإنتهى بهم المطاف للعيش "في سعادة دائمة". ومع ذلك، فإن تكييفات بورن الحديثة تفسر الشخصيات التقليدية من زاوية جديدة تماما. عندما يواجه  الأمراء والأميرات نفس المشكلات التي يواجهها الأشخاص العاديون، فإنهم يصبحون غير كاملين مثل عامة الناس ويصبحون أكثر واقعية. يرى المتفرجون أميرا ضعيفا وممتلئا بالفضائح في "بحيرة البجع" الجديدة. إن إعداد القصة في لندن في خمسينيات القرن العشرين يخلق إحساسا أقوى بالواقع للجمهور.

إن مجموعة البجعات الذكور هي الإنجاز الأكثر بروزا في إحياء "بحيرة البجع". أشار ماكس ويستويل، الذي رقص في دور البجعة الرئيسية في جولة الصين الى "أنه في عرض باليه كلاسيكي، تشغل الراقصات مكانة مهيمنة بشكل واضح." وقال إن قطيعا من البجعات المهددة والذكورية في مسرحية بورن يعرض بشكل أفضل سحر الطيور وقوتها. تمحو البجعات الذكور صور راقصات الباليه المدمجة في نفسية محبي الرقص، وقد ألهم الإنتاج الراقصين الشباب من أجل تركيز أنظارهم على المسرح.

 

إزدهار التبادل الثقافي الصيني البريطاني

بالنسبة لمحبي الرقص الصينيين والجمهور الأوسع، أصبح إنتاج السير ماثيو بورن مألوفا. في عام 2014، عُرضت "بحيرة البجع" الجديدة أولا في شانغهاي وأحدثت على الفور ضجة كبيرة. بعد ذلك بعامين، أحضر السير ماثيو بورن إنتاجه "الجمال النائم" الى الصين. أمام مجموعة كبيرة مذهلة من الجمهور الصيني، قدمت إعادة كتابة الرواية الرومانسية الكلاسيكية، قصة أكثر تعقيدا. في عام 2018، قدم مسرحية "سندريلا" التي تحكي فترة الحرب العالمية الثانية خلال قصف لندن حيث تعرضت المدينة للقصف بشكل منتظم، وهو الأمر الذي قوبل بترحيب كبير من قبل النقاد والمشاهدين الصينيين على حد سواء. في عام 2019، عادت "بحيرة البجع" الجديدة الى الصين، وفي عام 2020، من المقرر أن يقوم "الحذاء الأحمر" لبورن والمقتبس من الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار ويحمل نفس الاسم، بزيارة الصين. كشف بورن أنه غالبا ما يجلس بين الجمهور لمشاهدة إنتاجه الخاص لفهم استجابات الجمهور بشكل أفضل وأكثر مباشرة. قال بورن: "الجمهور الصيني فريد من نوعه وأنا حريص على معرفة كيف يفسر الأشياء بشكل مختلف."

الإنتاج المسرحي للفنانين البريطانيين يزور الصين بشكل أكثر تواترا في السنوات الأخيرة مع التوسع السريع للتبادل الثقافي الصيني البريطاني. يتطور الفن بشكل دائم. وبالإضافة الى الكلاسيكيات والروائع، يتابع أفراد الجمهور الصيني عن كثب أيضا اتجاهات تطور الأدب والفنون في العالم. إنهم يميلون الى أن يكونوا على دراية بأحدث الابتكارات والمفاهيم للفنانين المعاصرين. في الوقت نفسه، تعمل الفرق الفنية الصينية أيضا على تعزيز التبادل والتعلم المتبادل مع أفضل الفرق الفنية البريطانية. على سبيل المثال، أصبح مركز بكين تيانتشياو للفنون الاستعراضية، حيث عُرضت "بحيرة البجع" الجديدة مؤخرا في العاصمة، أصبح ملتزما بتقديم برامج ثقافية وفنية دولية عالية الجودة، بما في ذلك العديد من أعمال السير ماثيو بورن في السنوات الأخيرة.

قالت تشاو بينغ بينغ، مديرة الدعاية بمركز بكين تيانتشياو للفنون الاستعراضية: "نسعى جاهدين للعمل كمنصة للتواصل الفني بين الصين والمملكة المتحدة." وأضافت: "من خلال تقديم المزيد من الأعمال الفنية الدولية عالية الجودة الى الجمهور الصيني، نأمل في تعزيز التعليم الفني بين عامة الناس وإلهام المزيد من الصينيين لإحتضان الفن."

<

>

"بحيرة البجع" للسير ماثيو بورن: مغامرات جديدة في الصين

2019-11-14      بقلم: تشاو يويه

  • 9月5日,马修•伯恩男版《天鹅湖》在天桥艺术中心大剧场完美首演! 王晓溪.jpg

  • 微信图片_20191008144440.jpg

  • Matthew Bourne's SWAN LAKE. Will Bozier 'The Stranger'. Photo by Johan Persson (1).jpg

  • The Swans 2.jpg

 

زار فنانون بريطانيون مثل السير ماثيو بورن الصين الى جانب أعمالهم بصورة متكررة في السنوات الأخيرة، مع التوسع السريع في التبادل الثقافي الصيني البريطاني.

 

في عام 1995، ابتكر السير ماثيو بورن، مصمم الرقصات والمخرج البريطاني الشهير، نسخة جديدة من "بحيرة البجع". الفنان البريطاني الراسخ، المعروف بابتكاره وإبداعه، أطلق اسم "مغامرات جديدة New Adventures" على شركة الرقص الخاصة به. ومن خلال استخدام تحفة تشايكوفسكي الموسيقية التي تم تأليفها في أواخر القرن التاسع عشر، قام بورن بتكييف "بحيرة البجع" بجرأة في إنتاج جديد. كان أكبر فارق بين نسخته من "بحيرة البجع" والنسخة السابقة هي طاقم الممثلين المؤلف بكامله من الذكور. وهكذا أصبحت روايته تُعرف باسم "بحيرة البجع الذكورية."

منذ أول ظهور لها، حافظت هذه النسخة من "بحيرة البجع" على شعبيتها في ويست إند في لندن وبرودواي في نيويورك، وفازت بأكثر من 30 جائزة دولية. الإنتاج جعل بورن الفنان البريطاني الوحيد الذي فاز بجوائز توني لأفضل تصميم رقص وأفضل إخراج موسيقي. تعد جوائز توني أعلى جوائز أمريكية للمسرح، وهي تعادل جوائز الأوسكار للأفلام. ومع ذلك، فعند تذكر إطلاقه "الدقيق" للإنتاج قبل أكثر من عقدين من الزمن، اعترف بورن بأنه "لم تكن لديه فكرة أن العرض سيستمر لعقود في المستقبل." ومن المحتمل أنه لم يتخيل أبدا الحب والحماس اللذين منحهما المتفرجون الصينيون لتفسيره الإبداعي وغير التقليدي للباليه الكلاسيكي. في منتصف أغسطس 2019، بعد خمس سنوات من ظهورها في الصين، عادت "بحيرة البجع" للسير ماثيو بورن الى البلاد للقيام بجولة في خمس مدن صينية وهي شانغهاي وهاربين وبكين وشيآن وقوانغتشو.

 

إبتكار غير تقليدي

طاقم الممثلين المؤلف كله من الذكور هو واحد من إثنين من الابتكارات الرئيسية في "بحيرة البجع" لبورن. والآخر هو الحبكة المختلفة بشكل كبير.

في "بحيرة البجع" لماثيو بورن، تدور أحداث القصة في المملكة المتحدة في الخمسينيات. يعيش الأمير حياة تتسم بالملل والجمود. وفي مواجهة العديد من الإحباطات بما في ذلك علاقة سيئة مع والدته المسيطرة، وضغط العيش في العائلة المالكة والانفصال عن صديقته، فإن الأمير يقرر الانتحار. وقبل أن يتمكن من إكمال الفعل، فإنه يواجه مجموعة من البجع الذكور. ينجذب الأمير بعمق الى البجعة الرئيسية الجميلة ذات الروح الحرة لدرجة أنه يستعيد الأمل في الحياة. ومع ذلك، وفي حفل راقص لاحق، يفوز غريب يشبه البجعة الرئيسية بقلب الملكة بموقف مبهم ومتكبر بينما يتجاهل الأمير تماما. ينهار الأمير المُدمَر ويموت في صباح اليوم التالي. عند سماع نبأ وفاة الأمير، فإن البجعة الرئيسية تنتحر.

استخدم بعض النقاد وخبراء الباليه كلمة "مذبحة" لوصف التغييرات في الحبكة الأصلية. ومع ذلك، قال إيان ويتستون، مدير الجولات العرضية لـ"بحيرة البجع" الجديدة، لمجلة ((الصين المصورة)) إن إضافة الواقعية الى القصص الخيالية الكلاسيكية وكسر التصاميم الشخصية المثالية كانت كلها جزءا من فلسفة المسرح الواقعية للسير ماثيو بورن. ظهر الأمراء والأميرات بشكل متكرر في عروض البالية الكلاسيكية وإنتهى بهم المطاف للعيش "في سعادة دائمة". ومع ذلك، فإن تكييفات بورن الحديثة تفسر الشخصيات التقليدية من زاوية جديدة تماما. عندما يواجه  الأمراء والأميرات نفس المشكلات التي يواجهها الأشخاص العاديون، فإنهم يصبحون غير كاملين مثل عامة الناس ويصبحون أكثر واقعية. يرى المتفرجون أميرا ضعيفا وممتلئا بالفضائح في "بحيرة البجع" الجديدة. إن إعداد القصة في لندن في خمسينيات القرن العشرين يخلق إحساسا أقوى بالواقع للجمهور.

إن مجموعة البجعات الذكور هي الإنجاز الأكثر بروزا في إحياء "بحيرة البجع". أشار ماكس ويستويل، الذي رقص في دور البجعة الرئيسية في جولة الصين الى "أنه في عرض باليه كلاسيكي، تشغل الراقصات مكانة مهيمنة بشكل واضح." وقال إن قطيعا من البجعات المهددة والذكورية في مسرحية بورن يعرض بشكل أفضل سحر الطيور وقوتها. تمحو البجعات الذكور صور راقصات الباليه المدمجة في نفسية محبي الرقص، وقد ألهم الإنتاج الراقصين الشباب من أجل تركيز أنظارهم على المسرح.

 

إزدهار التبادل الثقافي الصيني البريطاني

بالنسبة لمحبي الرقص الصينيين والجمهور الأوسع، أصبح إنتاج السير ماثيو بورن مألوفا. في عام 2014، عُرضت "بحيرة البجع" الجديدة أولا في شانغهاي وأحدثت على الفور ضجة كبيرة. بعد ذلك بعامين، أحضر السير ماثيو بورن إنتاجه "الجمال النائم" الى الصين. أمام مجموعة كبيرة مذهلة من الجمهور الصيني، قدمت إعادة كتابة الرواية الرومانسية الكلاسيكية، قصة أكثر تعقيدا. في عام 2018، قدم مسرحية "سندريلا" التي تحكي فترة الحرب العالمية الثانية خلال قصف لندن حيث تعرضت المدينة للقصف بشكل منتظم، وهو الأمر الذي قوبل بترحيب كبير من قبل النقاد والمشاهدين الصينيين على حد سواء. في عام 2019، عادت "بحيرة البجع" الجديدة الى الصين، وفي عام 2020، من المقرر أن يقوم "الحذاء الأحمر" لبورن والمقتبس من الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار ويحمل نفس الاسم، بزيارة الصين. كشف بورن أنه غالبا ما يجلس بين الجمهور لمشاهدة إنتاجه الخاص لفهم استجابات الجمهور بشكل أفضل وأكثر مباشرة. قال بورن: "الجمهور الصيني فريد من نوعه وأنا حريص على معرفة كيف يفسر الأشياء بشكل مختلف."

الإنتاج المسرحي للفنانين البريطانيين يزور الصين بشكل أكثر تواترا في السنوات الأخيرة مع التوسع السريع للتبادل الثقافي الصيني البريطاني. يتطور الفن بشكل دائم. وبالإضافة الى الكلاسيكيات والروائع، يتابع أفراد الجمهور الصيني عن كثب أيضا اتجاهات تطور الأدب والفنون في العالم. إنهم يميلون الى أن يكونوا على دراية بأحدث الابتكارات والمفاهيم للفنانين المعاصرين. في الوقت نفسه، تعمل الفرق الفنية الصينية أيضا على تعزيز التبادل والتعلم المتبادل مع أفضل الفرق الفنية البريطانية. على سبيل المثال، أصبح مركز بكين تيانتشياو للفنون الاستعراضية، حيث عُرضت "بحيرة البجع" الجديدة مؤخرا في العاصمة، أصبح ملتزما بتقديم برامج ثقافية وفنية دولية عالية الجودة، بما في ذلك العديد من أعمال السير ماثيو بورن في السنوات الأخيرة.

قالت تشاو بينغ بينغ، مديرة الدعاية بمركز بكين تيانتشياو للفنون الاستعراضية: "نسعى جاهدين للعمل كمنصة للتواصل الفني بين الصين والمملكة المتحدة." وأضافت: "من خلال تقديم المزيد من الأعمال الفنية الدولية عالية الجودة الى الجمهور الصيني، نأمل في تعزيز التعليم الفني بين عامة الناس وإلهام المزيد من الصينيين لإحتضان الفن."