الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> مقالات خاصة >> نص

من الجبال إلى العالم - الاحتفال بالذكرى المائة والخمسين

2019-06-19      بقلم: ييمي    

  • 畅饮清泉一周孟棋摄.jpg

  • 199366275_8.jpg

  • 我来帮你—周孟棋摄.jpg

  • 陕西长青摄影:向定乾 (1).jpg

  • 刚出生1周的幼仔一周孟棋摄.jpg

  • 英英仔 033.jpg

< >

لاكتشاف الباندا العملاقة برؤية علمية

 

يصادف هذا العام الذكرى الـ150 لاكتشاف الباندا العملاقة برؤية علمية. ففي 1 أبريل قبل 150 عاما، اكتشف المبشر الفرنسي أرماند ديفيد الباندا العملاقة.

 

مع انتهاء سريان الاتفاقية، ستعود الباندا العملاقة البالغة من العمر 27 عامًا "باييون" وصغيرها البالغ من العمر 6 سنوات "هدية صغيرة" في حديقة سان دييغو الأمريكية إلى الصين. عبّر مستخدمو الانترنت الأمريكيون عن ترددهم. وقال البعض، “The end of an era. Last pandas at Saint Diego are leaving for China.” - "نهاية حقبة. الباندا الأخيرة في سان دييغو ستغادر إلى الصين."

 

اكتشاف الباندا العملاقة برؤية علمية

الباندا العملاقة هي إحدى الرموز التي تمثل الصين، ولكن هذا الرمز اكتشفه أجنبي لأول مرة.

في 22 فبراير 1869، عندما غادر المبشر الفرنسي الأب الكاثوليكي أرماند ديفيد مدينة تشنغدو وسار في وادي تشونغلاي، لم يكن يعتقد قط أنه سيصبح أول شخص يكتشف الباندا العملاقة برؤية علمية، وحتى اليوم وبعد مرور 150 عاما، لا يزال هذا النوع يسحر العالم.

ولد أرماند ديفيد في منزل طبيب في غرب فرنسا في عام 1826، وكان لديه شغف قوي بالطبيعة منذ الطفولة. في عام 1862، جاء إلى الصين كأب كاثوليكي. في نفس الوقت، وكعالم طبيعيات، جمع أيضًا عينات لمتحف باريس الطبيعي ودرس النباتات والحيوانات الفريدة في الصين.

في 11 مارس 1869، عثر ديفيد على فرو أبيض وأسود في قرية وهو في طريقه إلى المنزل. لقد فاجأه الأمر جدا. فقال صاحب الفرو له إنه فرو لوحش خفي في هذه الغابة الجبلية. وفي الأول من أبريل، رأى ديفيد أخيرًا باندا عملاقة حية. وفي المساء، كتب ديفيد على عجل تقريراً، وأرسله إلى ميلر إدواردز مدير متحف التاريخ الطبيعي في باريس. وبناءً على فرو الباندا وهيكلها العظمي بالإضافة الى تقرير ديفيد، توصل إدواردز إلى أن هذا النوع هو من الحيوانات النادرة في العالم. في ضوء حقيقة أنه على سفوح جبال الهيمالايا تم العثور على الباندا الصغير (lesser panda) في عام 1821، فقد أطلق عليه علماء علم الحيوان اسم الباندا العملاقة (giant panda). كما أصبح الأول من أبريل عام 1869 يوم اكتشاف الباندا العملاقة برؤية علمية.

 

مدلل العالم قادم من العصور القديمة

وفقا للبحوث العلمية، كان هناك حوالي 500 مليون نوع كائن في الأرض، وهناك حوالي 10 ملايين لا تزال موجودة. تمت تصفية العديد من الأنواع على مدى سنوات طويلة. ولكن الباندا العملاقة، وهي نوع من الكائنات الحية التي كانت موجودة قبل 8 ملايين عام، لا تزال تحافظ على مظهرها الأساسي الأصلي، ولكنها غيّرت عاداتها الفسيولوجية لتصبح الحفرية الحية للحيوانات في الأرض اليوم، و"نصير العهد البائد" للحياة البدائية.

ومع لونها الأسود والأبيض، وخديها المستديرين، وجسمها السمين، فإن الباندا العملاقة القادمة من العصور القديمة أصبحت الكنز الوطني للصين والمدلل للعالم. يتم نقلها بطائرة خاصة، وبمرافقة مقاتلة، وتعيش في قاعة باندا فاخرة، وتأكل الخيزران الطازج المنقول جوا، وتُقام لها حفلة عيد ميلاد كبيرة... لا يمكن لأي حيوان في العالم أن يكون مثل الباندا العملاقة، حيث تلقى ترحيبا حارا من قبل الناس في جميع أنحاء العالم.

بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية، قدمت الحكومة الصينية من عام 1955 الى عام 1980 على التوالي 24 بندا عملاقة كهدايا إلى الاتحاد السوفياتي وكوريا الديمقراطية والولايات المتحدة واليابان وإسبانيا والمملكة المتحدة وفرنسا والمكسيك وألمانيا الغربية. لقد أصبحت الباندا العملاقة "رسولا ودودا" بين الصين والدول الأجنبية. وبعد ثمانينيات القرن العشرين، وبسبب تدهور البيئة الايكولوجية لموائل الباندا العملاقة، انخفض عدد حيوانات الباندا انخفاضًا حادًا، واستجابةً للدعوة العالمية لحماية الحيوانات المهددة بالانقراض، توقفت الحكومة الصينية عن إهداء حيوانات الباندا العملاقة للدول الأجنبية، واتخذت طريقة التأجير قصير الأجل لإجراء بحوث علمية مشتركة عن الباندا العملاقة مع البلدان الأجنبية.

 

البحث العلمي والحماية

جاذبية الباندا العملاقة لم تتمكن من إيقاف التهديد من السلوك البشري وتغير المناخ. ففي المائة عام الماضية، وبسبب تدمير الغابات وغابات الخيزران في العديد من الأماكن، فقدت حيوانات الباندا العملاقة ميزة التخفي والظروف الغذائية، ما أدى الى تناقص توزيعها. إن مساحة توزيع الباندا العملاقة الحالية هي أقل من ثلث مساحة توزيع الباندا العملاقة في السابق.

ومن أجل حماية الباندا العملاقة، أنشأت الصين أول محمية طبيعية للباندا في مدينة وولونغ بمقاطعة سيتشوان في عام 1963. وفي وقت لاحق، أنشأت عدة قواعد لحماية الباندا العملاقة لتعزيز حماية وبحوث الباندا. وفقًا لنتائج مسح الباندا العملاقة الرابع، فإنه بنهاية عام 2013، بلغ عدد حيوانات الباندا العملاقة البرية في الصين 1864، ووصل عدد الباندا العملاقة في الأسر في العالم الى 548. كما ارتفع عدد حيوانات الباندا العملاقة البرية بـ268 مقارنة بنتائج التعداد الثالث.

في ضوء الزيادة التدريجية لأعداد الباندا العملاقة، أعلن الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة (IUCN) في عام 2016 عن إصدار نسخة جديدة من "القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض التابعة لـ IUCN"، والتي خفضت الباندا العملاقة من مستوى "المهددة بالانقراض" إلى "المعرضة للخطر". ومع ذلك، لا تزال حيوانات الباندا العملاقة تواجه خطر انكماش الموائل وتفتتها. ولتعزيز حماية الباندا العملاقة، أعلنت الحكومة الصينية في يناير 2017 "البرنامج التجريبي لنظام حديقة الباندا الوطنية". وفي عام 2018، تم إنشاء إدارة مقاطعة سيتشوان لمنتزه الباندا العملاقة الوطني.

مرت الباندا بملايين السنين من التطور، ولكن ليس لإرضاء البشر في حديقة الحيوان. قال بان ون شي، المدير السابق لمركز حماية الباندا العملاقة والحياة البرية في جامعة بكين: "حماية الباندا العملاقة لا تقتصر على زيادة أعدادها، تكمن أهميتها في حماية النظام البيئي الذي تمثله بأكمله. وإذا تمت حماية النظام البيئي، فيمكن حماية الكائنات الحية المختلفة، وكذا موارد المياه والتربة. والباندا العملاقة هي رمز لحماية الطبيعة، وبالتالي فإن حماية الباندا العملاقة هي حماية لمستقبلنا".

<

>

من الجبال إلى العالم - الاحتفال بالذكرى المائة والخمسين

2019-06-19      بقلم: ييمي

  • 畅饮清泉一周孟棋摄.jpg

  • 199366275_8.jpg

  • 我来帮你—周孟棋摄.jpg

  • 陕西长青摄影:向定乾 (1).jpg

  • 刚出生1周的幼仔一周孟棋摄.jpg

  • 英英仔 033.jpg

لاكتشاف الباندا العملاقة برؤية علمية

 

يصادف هذا العام الذكرى الـ150 لاكتشاف الباندا العملاقة برؤية علمية. ففي 1 أبريل قبل 150 عاما، اكتشف المبشر الفرنسي أرماند ديفيد الباندا العملاقة.

 

مع انتهاء سريان الاتفاقية، ستعود الباندا العملاقة البالغة من العمر 27 عامًا "باييون" وصغيرها البالغ من العمر 6 سنوات "هدية صغيرة" في حديقة سان دييغو الأمريكية إلى الصين. عبّر مستخدمو الانترنت الأمريكيون عن ترددهم. وقال البعض، “The end of an era. Last pandas at Saint Diego are leaving for China.” - "نهاية حقبة. الباندا الأخيرة في سان دييغو ستغادر إلى الصين."

 

اكتشاف الباندا العملاقة برؤية علمية

الباندا العملاقة هي إحدى الرموز التي تمثل الصين، ولكن هذا الرمز اكتشفه أجنبي لأول مرة.

في 22 فبراير 1869، عندما غادر المبشر الفرنسي الأب الكاثوليكي أرماند ديفيد مدينة تشنغدو وسار في وادي تشونغلاي، لم يكن يعتقد قط أنه سيصبح أول شخص يكتشف الباندا العملاقة برؤية علمية، وحتى اليوم وبعد مرور 150 عاما، لا يزال هذا النوع يسحر العالم.

ولد أرماند ديفيد في منزل طبيب في غرب فرنسا في عام 1826، وكان لديه شغف قوي بالطبيعة منذ الطفولة. في عام 1862، جاء إلى الصين كأب كاثوليكي. في نفس الوقت، وكعالم طبيعيات، جمع أيضًا عينات لمتحف باريس الطبيعي ودرس النباتات والحيوانات الفريدة في الصين.

في 11 مارس 1869، عثر ديفيد على فرو أبيض وأسود في قرية وهو في طريقه إلى المنزل. لقد فاجأه الأمر جدا. فقال صاحب الفرو له إنه فرو لوحش خفي في هذه الغابة الجبلية. وفي الأول من أبريل، رأى ديفيد أخيرًا باندا عملاقة حية. وفي المساء، كتب ديفيد على عجل تقريراً، وأرسله إلى ميلر إدواردز مدير متحف التاريخ الطبيعي في باريس. وبناءً على فرو الباندا وهيكلها العظمي بالإضافة الى تقرير ديفيد، توصل إدواردز إلى أن هذا النوع هو من الحيوانات النادرة في العالم. في ضوء حقيقة أنه على سفوح جبال الهيمالايا تم العثور على الباندا الصغير (lesser panda) في عام 1821، فقد أطلق عليه علماء علم الحيوان اسم الباندا العملاقة (giant panda). كما أصبح الأول من أبريل عام 1869 يوم اكتشاف الباندا العملاقة برؤية علمية.

 

مدلل العالم قادم من العصور القديمة

وفقا للبحوث العلمية، كان هناك حوالي 500 مليون نوع كائن في الأرض، وهناك حوالي 10 ملايين لا تزال موجودة. تمت تصفية العديد من الأنواع على مدى سنوات طويلة. ولكن الباندا العملاقة، وهي نوع من الكائنات الحية التي كانت موجودة قبل 8 ملايين عام، لا تزال تحافظ على مظهرها الأساسي الأصلي، ولكنها غيّرت عاداتها الفسيولوجية لتصبح الحفرية الحية للحيوانات في الأرض اليوم، و"نصير العهد البائد" للحياة البدائية.

ومع لونها الأسود والأبيض، وخديها المستديرين، وجسمها السمين، فإن الباندا العملاقة القادمة من العصور القديمة أصبحت الكنز الوطني للصين والمدلل للعالم. يتم نقلها بطائرة خاصة، وبمرافقة مقاتلة، وتعيش في قاعة باندا فاخرة، وتأكل الخيزران الطازج المنقول جوا، وتُقام لها حفلة عيد ميلاد كبيرة... لا يمكن لأي حيوان في العالم أن يكون مثل الباندا العملاقة، حيث تلقى ترحيبا حارا من قبل الناس في جميع أنحاء العالم.

بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية، قدمت الحكومة الصينية من عام 1955 الى عام 1980 على التوالي 24 بندا عملاقة كهدايا إلى الاتحاد السوفياتي وكوريا الديمقراطية والولايات المتحدة واليابان وإسبانيا والمملكة المتحدة وفرنسا والمكسيك وألمانيا الغربية. لقد أصبحت الباندا العملاقة "رسولا ودودا" بين الصين والدول الأجنبية. وبعد ثمانينيات القرن العشرين، وبسبب تدهور البيئة الايكولوجية لموائل الباندا العملاقة، انخفض عدد حيوانات الباندا انخفاضًا حادًا، واستجابةً للدعوة العالمية لحماية الحيوانات المهددة بالانقراض، توقفت الحكومة الصينية عن إهداء حيوانات الباندا العملاقة للدول الأجنبية، واتخذت طريقة التأجير قصير الأجل لإجراء بحوث علمية مشتركة عن الباندا العملاقة مع البلدان الأجنبية.

 

البحث العلمي والحماية

جاذبية الباندا العملاقة لم تتمكن من إيقاف التهديد من السلوك البشري وتغير المناخ. ففي المائة عام الماضية، وبسبب تدمير الغابات وغابات الخيزران في العديد من الأماكن، فقدت حيوانات الباندا العملاقة ميزة التخفي والظروف الغذائية، ما أدى الى تناقص توزيعها. إن مساحة توزيع الباندا العملاقة الحالية هي أقل من ثلث مساحة توزيع الباندا العملاقة في السابق.

ومن أجل حماية الباندا العملاقة، أنشأت الصين أول محمية طبيعية للباندا في مدينة وولونغ بمقاطعة سيتشوان في عام 1963. وفي وقت لاحق، أنشأت عدة قواعد لحماية الباندا العملاقة لتعزيز حماية وبحوث الباندا. وفقًا لنتائج مسح الباندا العملاقة الرابع، فإنه بنهاية عام 2013، بلغ عدد حيوانات الباندا العملاقة البرية في الصين 1864، ووصل عدد الباندا العملاقة في الأسر في العالم الى 548. كما ارتفع عدد حيوانات الباندا العملاقة البرية بـ268 مقارنة بنتائج التعداد الثالث.

في ضوء الزيادة التدريجية لأعداد الباندا العملاقة، أعلن الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة (IUCN) في عام 2016 عن إصدار نسخة جديدة من "القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض التابعة لـ IUCN"، والتي خفضت الباندا العملاقة من مستوى "المهددة بالانقراض" إلى "المعرضة للخطر". ومع ذلك، لا تزال حيوانات الباندا العملاقة تواجه خطر انكماش الموائل وتفتتها. ولتعزيز حماية الباندا العملاقة، أعلنت الحكومة الصينية في يناير 2017 "البرنامج التجريبي لنظام حديقة الباندا الوطنية". وفي عام 2018، تم إنشاء إدارة مقاطعة سيتشوان لمنتزه الباندا العملاقة الوطني.

مرت الباندا بملايين السنين من التطور، ولكن ليس لإرضاء البشر في حديقة الحيوان. قال بان ون شي، المدير السابق لمركز حماية الباندا العملاقة والحياة البرية في جامعة بكين: "حماية الباندا العملاقة لا تقتصر على زيادة أعدادها، تكمن أهميتها في حماية النظام البيئي الذي تمثله بأكمله. وإذا تمت حماية النظام البيئي، فيمكن حماية الكائنات الحية المختلفة، وكذا موارد المياه والتربة. والباندا العملاقة هي رمز لحماية الطبيعة، وبالتالي فإن حماية الباندا العملاقة هي حماية لمستقبلنا".