الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> مقالات خاصة >> نص

محمية لونغشي - هونغكو الوطنية: حماية "الأنواع المثالية"

2019-06-19      بقلم: تشاو يويه    

  • 接受野化训练的小核桃20190424141505.jpg

  • 564470410581245981.jpg

  • DSC_0932 野外监测到的小核桃.jpg

  • 接受野化训练的琴心.jpg

  • 保护区景色微信图片_20190423144218.jpg

  • 2-小核桃监测.jpg

< >

   

تعتبر الباندا العملاقة نوعا من الأنواع المثالية، فهي لا تسبب فقط الاهتمام العام للمنطقة المحمية على المستوى الاجتماعي كنوع حيوي رئيسي، ولكن أيضا تحمي الكائنات الحية الأخرى التي تعيش معها في نفس المنطقة بوصفها نوع مظلة، وبالتالي تحافظ على سلامة النظام البيئي في المنطقة.
 

في عطلة رأس السنة الميلادية لعام 2019، أمضى موظفو المراقبة في محمية لونغشي – هونغكو الطبيعية الوطنية في دوجيانغيان بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين، أيامهم في البرية المحفوفة بالثلج والجليد، حيث كانوا يتعقبون ويراقبون إثنتين من الباندا العملاقة "تشين شين" و"الجوز الصغير" اللتين تم إطلاقهما في المحمية منذ وقت غير بعيد.


"
تشين شين" و"الجوز الصغير"

"تشين شين" و"الجوز الصغير" هما شقيقتان ولدتا في عام 2016. بعد عامين من التدريب البري في محمية وولونغ الطبيعية الوطنية، تم إطلاقهما الى البرية في محمية لونغشي - هونغكو الطبيعية الوطنية في 27 ديسمبر عام 2018. قبل الإطلاق، تلقت الشقيقتان فحصا بدنيا بيَّنت نتائجه أن مؤشرات النمو والتطور والفسيولوجيا لهما طبيعية، وكانت "تشين شين" تزن 64 كيلوغراما ويبلغ طول جسمها 117 سنتيمترا، وتزن "الجوز الصغير" 62 كيلوغراما ويبلغ طول جسمها 99 سنتيمترا.

بعد عودة الشقيقتين الى الطبيعة، بدأ فريق مراقبة مؤلف من باحثين من مركز أبحاث حماية الباندا العملاقة الصيني ومحمية لونغشي - هونغكو الطبيعية في تعقبهما ومراقبتهما على الفور. فريق المراقبة هذا كبير، يضم 4 خبراء من مركز أبحاث حماية الباندا العملاقة الصيني، و8 مراقبين بدوام كامل في المنطقة المحمية، و6 محققين ميدانيين متنقلين.

استخدم أعضاء الفريق معدات ووسائل متنوعة بما في ذلك مراقبة الراديو، وتنزيل بيانات طوق GPS وتحليلها، وجمع عينات براز الباندا العملاقة، والتحقيق في البيئة المعيشية ومجال التغذية، ومراقبة كاميرا الأشعة تحت الحمراء، بحيث يمكنهم إدراك حركات الإثنتين من الباندا في أي وقت. ومن خلال جمع البيانات ذات الصلة وإجراء البحوث الميدانية، يأمل المراقبون في معرفة ما إذا كان بإمكان "تشين شين" و"الجوز الصغير" التكيف مع البيئة البرية الجديدة تدريجيا والاندماج في مجموعات الباندا العملاقة البرية.

ليست "تشين شين" و"الجوز الصغير" أول مجموعة من الباندا العملاقة التي تم إطلاقها الى الطبيعة في محمية لونغشي – هونغكو. ففي 16 يوليو عام 2005، اقتحم واحد من الباندا العملاقة البرية منطقة وسط مدينة دوجيانغيان. وبعد تلقي العلاج، أعيد هذا الحيوان الذي أطلق عليه اسم "شنغلين رقم 1" الى البرية في المحمية في 8 أغسطس عام 2005.

قال ليو بوه، مدير محطة هونغكو للمحمية، "تقع منطقتنا المحمية في وسط الحزام المنحني الضيق لمنطقة التوزيع الطبيعي الحديث لحيوانات الباندا العملاقة. وميزتها البارزة هي ارتباطها مباشرة مع أكبر موائل مجموعات الباندا العملاقة البرية في جبال مينشان وجبال تشيونغلاي، هنا ممر طبيعي للباندا العملاقة البرية في الحياة والتكاثر، وأيضا لإعادة حيوانات الباندا العملاقة المرباة الى البرية."

 

الحفاظ على التنوع الوراثي الإقليمي

تقع محمية لونغشي - هونغكو الطبيعية الوطنية في مدينة دوجيانغيان، وتغطي مساحتها 310 كيلومترات مربعة، من بينها 203 كيلومترات مربعة في المنطقة الأساسية، و37 كيلومترا مربعا في المنطقة الحاجزة، و70 كيلومترا مربعا في المنطقة التجريبية. وقد تم تحديدها وتسميتها رسميا من قبل مجلس الدولة الصيني في عام 1997. بالإضافة الى حيوانات الباندا العملاقة، تضطلع المحمية أيضا بمهمة حماية الحياة البرية النادرة والمهددة بالانقراض والنظم الإيكولوجية للغابات فيها، مثل القرد الذهبي، وشمواه التاكين، وشجر العنقاء، والشجر العطري والخ. الظروف الطبيعية في المحمية معقدة والمناخ فيها فريد من نوعه، ويتراوح ارتفاعها من 1200 متر الى أكثر من 4500 متر فوق مستوى سطح البحر، ويبقى النظام البيئي الأصلي لأودية الجبال العالية والطيفُ الرأسي الكامل للنباتات محفوظا سليما في المنطقة، مما جعلها متميزة بتنوع بيولوجي غني.

الموارد الحيوانية والنباتية الوفيرة مثل هذه يمكن أن تجعل الباندا العملاقة تلعب دورها كنوع المظلة لحماية الأنواع الأحيائية الى الحد الأقصى. ولكن وفقا لنتائج المسح الوطني الرابع للباندا العملاقة، التي صدرت في أوائل عام 2015، لم يكن هناك سوى 9 حيوانات من الباندا العملاقة في المنطقة المحمية، ما يعني أن الباندا العملاقة في المحمية معرضة لخطر زواج الأقارب في حالة عدم إكمال المصدر النوعي.

هذا هو السبب في تعليق محمية لونغشي - هونغكو أهمية كبيرة على إعادة الباندا العملاقة الى البرية. أظهرت الدراسات أنه في الأربعة عقود التالية، إذا كان بالإمكان إطلاق واحدة من أنثى الباندا العملاقة كل عام، فيمكن الحفاظ على بقاء التنوع الوراثي الإقليمي في محمية لونغشي - هونغكو عند درجة 90٪، واحتمال الانقراض أقل من 2٪. وإذا تمكنت المحمية من إطلاق إثنتين من الباندا العملاقة سنويا، فيمكن التوصل الى هذا المستوى في أكثر من عشر سنوات.

قال ليو بوه: "إطلاق ’تشين شين‘ و’الجوز الصغير‘ هو قرار اتخذته المحمية والخبراء بعناية بعد مناقشات دقيقة." مثل العديد من الحيوانات، فإن الباندا العملاقة البرية لديها أيضا "حرب تزاوج" شرسة. وتظهر نتائج المراقبة من مركز أبحاث حماية الباندا العملاقة الصيني أن ذكور الباندا العملاقة البالغة غالبا ما تقاتل من أجل الأرض والقرينة، لذلك، من الواضح أن حيوانات الباندا العملاقة البرية تفضل الإناث وترفض الذكور إزاء أندادها الغريبة الدخيلة. لذلك، فإن إطلاق أنثي الباندا العملاقة "تشين شين" و"الجوز الصغير" يساعد على اندماجهما في الجماعات البرية بصورة أسرع.

 

إجراءات الحماية "المرئية" و"غير المرئية"

من أجل تحسين حماية موائل الباندا العملاقة وإجراء البحوث والمراقبة العلمية، تتبنى المحمية أسلوبا يجمع بين المراقبة الخاصة والدوريات اليومية، وتقوم بتنفيذ العديد من إجراءات الحماية الخاصة المستندة الى دوريات مسلحة في أوقات زمنية مهمة ومناطق مهمة كل عام لمكافحة الصيد غير المشروع وقطع الأشجار بشكل غير قانوني وجمع العقاقير واستخدام النار بدون ترخيص وغيرها من النشاطات غير القانونية التي تدمر موارد الغابات، وتزيل بانتظام الأدوات والمعدات التي تهدد سلامة الحياة البرية.

حماية الباندا العملاقة ليست مفيدة فقط للباندا العملاقة نفسها، ولكن أيضا لحماية مجموعات الحيوانات البرية الأخرى والغطاء النباتي في المحمية. في أبريل 2019، اكتشف في المحمية نبات المغنولية الزنبقية الزهر الناعمة الورق - هو من أندر الأنواع الموجودة في مقاطعة سيتشوان - الأمر الذي أعطى دليلا واضحا على ذلك. في هذا الصدد، يمكن القول إن الباندا العملاقة هي من الأنواع المثالية، حيث تتسبب كنوع رئيسي في إثارة اهتمام واسع النطاق بالمناطق المحمية على المستوى الاجتماعي، وأيضا تحمي الكائنات الحية الأخرى الموجودة في نفس المنطقة كنوع مظلة وبالتالي تحافظ على سلامة النظام البيئي في المنطقة.

في أثناء قيامهم بالدوريات، يتحمل موظفو المحمية مهمة إضافية، هي فحص كاميرات الأشعة تحت الحمراء الموزعة في مختلف أماكن المحمية. يقوم الموظفون بجمع البيانات وصيانة الكاميرات كل شهر أو شهرين. بمساعدة هذه الكاميرات، يمكن للباحثين تفسير أنماط نشاط الحيوانات النادرة في المنطقة المحمية بسهولة، بما في ذلك حيوانات الباندا العملاقة.

بالإضافة الى إجراءات الحماية "المرئية" هذه، تعلق المحمية أيضا أهمية كبيرة على إجراءات الحماية "غير المرئية"، أي أنشطة الابتكار والتوعية عن التنمية الخضراء المتمحورة حول حماية الباندا العملاقة. والى جانب ارتباطها مباشرة بالباندا العملاقة، تتضمن محتويات هذه الأنشطة أيضا منع حرائق الغابات وحماية الطيور وإزالة نفايات الغابات والخ. زد على ذلك، أنشأت المحمية علامة تجارية مشهورة للترويج العلمي باسم "محاضرة الباندا"، ونظمت فريقين من محاضري الباندا ومتطوعي الباندا يضمان 219 شخصا مع إقامة 12 قاعدة لخدمة المتطوعين من أجل نشر المعرفة عن الباندا العملاقة لدى سكان المجتمعات السكنية ورفع وعيهم بحماية البيئة.

يأمل ليو بوه أن تبقى منطقة لونغشي – هونغكو المحمية في الطليعة في هذا الصدد، قائلا "على المدى الطويل، لا يقدر الإنسان على ضخ الزخم في حماية الباندا العملاقة باستمرار إلا إذا كان لديه وعي كبير بحماية البيئة."

 

<

>

محمية لونغشي - هونغكو الوطنية: حماية "الأنواع المثالية"

2019-06-19      بقلم: تشاو يويه

  • 接受野化训练的小核桃20190424141505.jpg

  • 564470410581245981.jpg

  • DSC_0932 野外监测到的小核桃.jpg

  • 接受野化训练的琴心.jpg

  • 保护区景色微信图片_20190423144218.jpg

  • 2-小核桃监测.jpg

   

تعتبر الباندا العملاقة نوعا من الأنواع المثالية، فهي لا تسبب فقط الاهتمام العام للمنطقة المحمية على المستوى الاجتماعي كنوع حيوي رئيسي، ولكن أيضا تحمي الكائنات الحية الأخرى التي تعيش معها في نفس المنطقة بوصفها نوع مظلة، وبالتالي تحافظ على سلامة النظام البيئي في المنطقة.
 

في عطلة رأس السنة الميلادية لعام 2019، أمضى موظفو المراقبة في محمية لونغشي – هونغكو الطبيعية الوطنية في دوجيانغيان بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين، أيامهم في البرية المحفوفة بالثلج والجليد، حيث كانوا يتعقبون ويراقبون إثنتين من الباندا العملاقة "تشين شين" و"الجوز الصغير" اللتين تم إطلاقهما في المحمية منذ وقت غير بعيد.


"
تشين شين" و"الجوز الصغير"

"تشين شين" و"الجوز الصغير" هما شقيقتان ولدتا في عام 2016. بعد عامين من التدريب البري في محمية وولونغ الطبيعية الوطنية، تم إطلاقهما الى البرية في محمية لونغشي - هونغكو الطبيعية الوطنية في 27 ديسمبر عام 2018. قبل الإطلاق، تلقت الشقيقتان فحصا بدنيا بيَّنت نتائجه أن مؤشرات النمو والتطور والفسيولوجيا لهما طبيعية، وكانت "تشين شين" تزن 64 كيلوغراما ويبلغ طول جسمها 117 سنتيمترا، وتزن "الجوز الصغير" 62 كيلوغراما ويبلغ طول جسمها 99 سنتيمترا.

بعد عودة الشقيقتين الى الطبيعة، بدأ فريق مراقبة مؤلف من باحثين من مركز أبحاث حماية الباندا العملاقة الصيني ومحمية لونغشي - هونغكو الطبيعية في تعقبهما ومراقبتهما على الفور. فريق المراقبة هذا كبير، يضم 4 خبراء من مركز أبحاث حماية الباندا العملاقة الصيني، و8 مراقبين بدوام كامل في المنطقة المحمية، و6 محققين ميدانيين متنقلين.

استخدم أعضاء الفريق معدات ووسائل متنوعة بما في ذلك مراقبة الراديو، وتنزيل بيانات طوق GPS وتحليلها، وجمع عينات براز الباندا العملاقة، والتحقيق في البيئة المعيشية ومجال التغذية، ومراقبة كاميرا الأشعة تحت الحمراء، بحيث يمكنهم إدراك حركات الإثنتين من الباندا في أي وقت. ومن خلال جمع البيانات ذات الصلة وإجراء البحوث الميدانية، يأمل المراقبون في معرفة ما إذا كان بإمكان "تشين شين" و"الجوز الصغير" التكيف مع البيئة البرية الجديدة تدريجيا والاندماج في مجموعات الباندا العملاقة البرية.

ليست "تشين شين" و"الجوز الصغير" أول مجموعة من الباندا العملاقة التي تم إطلاقها الى الطبيعة في محمية لونغشي – هونغكو. ففي 16 يوليو عام 2005، اقتحم واحد من الباندا العملاقة البرية منطقة وسط مدينة دوجيانغيان. وبعد تلقي العلاج، أعيد هذا الحيوان الذي أطلق عليه اسم "شنغلين رقم 1" الى البرية في المحمية في 8 أغسطس عام 2005.

قال ليو بوه، مدير محطة هونغكو للمحمية، "تقع منطقتنا المحمية في وسط الحزام المنحني الضيق لمنطقة التوزيع الطبيعي الحديث لحيوانات الباندا العملاقة. وميزتها البارزة هي ارتباطها مباشرة مع أكبر موائل مجموعات الباندا العملاقة البرية في جبال مينشان وجبال تشيونغلاي، هنا ممر طبيعي للباندا العملاقة البرية في الحياة والتكاثر، وأيضا لإعادة حيوانات الباندا العملاقة المرباة الى البرية."

 

الحفاظ على التنوع الوراثي الإقليمي

تقع محمية لونغشي - هونغكو الطبيعية الوطنية في مدينة دوجيانغيان، وتغطي مساحتها 310 كيلومترات مربعة، من بينها 203 كيلومترات مربعة في المنطقة الأساسية، و37 كيلومترا مربعا في المنطقة الحاجزة، و70 كيلومترا مربعا في المنطقة التجريبية. وقد تم تحديدها وتسميتها رسميا من قبل مجلس الدولة الصيني في عام 1997. بالإضافة الى حيوانات الباندا العملاقة، تضطلع المحمية أيضا بمهمة حماية الحياة البرية النادرة والمهددة بالانقراض والنظم الإيكولوجية للغابات فيها، مثل القرد الذهبي، وشمواه التاكين، وشجر العنقاء، والشجر العطري والخ. الظروف الطبيعية في المحمية معقدة والمناخ فيها فريد من نوعه، ويتراوح ارتفاعها من 1200 متر الى أكثر من 4500 متر فوق مستوى سطح البحر، ويبقى النظام البيئي الأصلي لأودية الجبال العالية والطيفُ الرأسي الكامل للنباتات محفوظا سليما في المنطقة، مما جعلها متميزة بتنوع بيولوجي غني.

الموارد الحيوانية والنباتية الوفيرة مثل هذه يمكن أن تجعل الباندا العملاقة تلعب دورها كنوع المظلة لحماية الأنواع الأحيائية الى الحد الأقصى. ولكن وفقا لنتائج المسح الوطني الرابع للباندا العملاقة، التي صدرت في أوائل عام 2015، لم يكن هناك سوى 9 حيوانات من الباندا العملاقة في المنطقة المحمية، ما يعني أن الباندا العملاقة في المحمية معرضة لخطر زواج الأقارب في حالة عدم إكمال المصدر النوعي.

هذا هو السبب في تعليق محمية لونغشي - هونغكو أهمية كبيرة على إعادة الباندا العملاقة الى البرية. أظهرت الدراسات أنه في الأربعة عقود التالية، إذا كان بالإمكان إطلاق واحدة من أنثى الباندا العملاقة كل عام، فيمكن الحفاظ على بقاء التنوع الوراثي الإقليمي في محمية لونغشي - هونغكو عند درجة 90٪، واحتمال الانقراض أقل من 2٪. وإذا تمكنت المحمية من إطلاق إثنتين من الباندا العملاقة سنويا، فيمكن التوصل الى هذا المستوى في أكثر من عشر سنوات.

قال ليو بوه: "إطلاق ’تشين شين‘ و’الجوز الصغير‘ هو قرار اتخذته المحمية والخبراء بعناية بعد مناقشات دقيقة." مثل العديد من الحيوانات، فإن الباندا العملاقة البرية لديها أيضا "حرب تزاوج" شرسة. وتظهر نتائج المراقبة من مركز أبحاث حماية الباندا العملاقة الصيني أن ذكور الباندا العملاقة البالغة غالبا ما تقاتل من أجل الأرض والقرينة، لذلك، من الواضح أن حيوانات الباندا العملاقة البرية تفضل الإناث وترفض الذكور إزاء أندادها الغريبة الدخيلة. لذلك، فإن إطلاق أنثي الباندا العملاقة "تشين شين" و"الجوز الصغير" يساعد على اندماجهما في الجماعات البرية بصورة أسرع.

 

إجراءات الحماية "المرئية" و"غير المرئية"

من أجل تحسين حماية موائل الباندا العملاقة وإجراء البحوث والمراقبة العلمية، تتبنى المحمية أسلوبا يجمع بين المراقبة الخاصة والدوريات اليومية، وتقوم بتنفيذ العديد من إجراءات الحماية الخاصة المستندة الى دوريات مسلحة في أوقات زمنية مهمة ومناطق مهمة كل عام لمكافحة الصيد غير المشروع وقطع الأشجار بشكل غير قانوني وجمع العقاقير واستخدام النار بدون ترخيص وغيرها من النشاطات غير القانونية التي تدمر موارد الغابات، وتزيل بانتظام الأدوات والمعدات التي تهدد سلامة الحياة البرية.

حماية الباندا العملاقة ليست مفيدة فقط للباندا العملاقة نفسها، ولكن أيضا لحماية مجموعات الحيوانات البرية الأخرى والغطاء النباتي في المحمية. في أبريل 2019، اكتشف في المحمية نبات المغنولية الزنبقية الزهر الناعمة الورق - هو من أندر الأنواع الموجودة في مقاطعة سيتشوان - الأمر الذي أعطى دليلا واضحا على ذلك. في هذا الصدد، يمكن القول إن الباندا العملاقة هي من الأنواع المثالية، حيث تتسبب كنوع رئيسي في إثارة اهتمام واسع النطاق بالمناطق المحمية على المستوى الاجتماعي، وأيضا تحمي الكائنات الحية الأخرى الموجودة في نفس المنطقة كنوع مظلة وبالتالي تحافظ على سلامة النظام البيئي في المنطقة.

في أثناء قيامهم بالدوريات، يتحمل موظفو المحمية مهمة إضافية، هي فحص كاميرات الأشعة تحت الحمراء الموزعة في مختلف أماكن المحمية. يقوم الموظفون بجمع البيانات وصيانة الكاميرات كل شهر أو شهرين. بمساعدة هذه الكاميرات، يمكن للباحثين تفسير أنماط نشاط الحيوانات النادرة في المنطقة المحمية بسهولة، بما في ذلك حيوانات الباندا العملاقة.

بالإضافة الى إجراءات الحماية "المرئية" هذه، تعلق المحمية أيضا أهمية كبيرة على إجراءات الحماية "غير المرئية"، أي أنشطة الابتكار والتوعية عن التنمية الخضراء المتمحورة حول حماية الباندا العملاقة. والى جانب ارتباطها مباشرة بالباندا العملاقة، تتضمن محتويات هذه الأنشطة أيضا منع حرائق الغابات وحماية الطيور وإزالة نفايات الغابات والخ. زد على ذلك، أنشأت المحمية علامة تجارية مشهورة للترويج العلمي باسم "محاضرة الباندا"، ونظمت فريقين من محاضري الباندا ومتطوعي الباندا يضمان 219 شخصا مع إقامة 12 قاعدة لخدمة المتطوعين من أجل نشر المعرفة عن الباندا العملاقة لدى سكان المجتمعات السكنية ورفع وعيهم بحماية البيئة.

يأمل ليو بوه أن تبقى منطقة لونغشي – هونغكو المحمية في الطليعة في هذا الصدد، قائلا "على المدى الطويل، لا يقدر الإنسان على ضخ الزخم في حماية الباندا العملاقة باستمرار إلا إذا كان لديه وعي كبير بحماية البيئة."