الموقع الحالي : الصفحة الأولى >> مقالات خاصة >> نص

يانغ تشينغ شيوي: الخروج لإقامة علاقات صداقة

2019-10-12      بقلم: هو تشو منغ    

  • 416907763894940066.jpg

  • 杨成绪4.jpg

  • 1988年,奥地利沙拉堡宫,杨成绪与“斗智会”主播罗泽玛丽·伊索普合影。.jpg

  • VCG111178241605.jpg

  • 1988年5月,维也纳,中国友好协会会长章文晋(前驻美大使、外交部副部长)访问奥地利,在一次联欢活动后与奥地利总统基希施勒格合影。.jpg

  • 543690516986069180.jpg

  • 13133396_8_1.jpg

< >

   

  "يجب على الدبلوماسيين  أخذ زمام المبادرة لوضع سياسة الصين الخارجية وتطورها الاقتصادي في دائرة ضوء المصالح الوطنية مع الحقائق الأجنبية."

 

في ربيع عام 1988، وفي قصر سالزبورغ، على بعد أكثر من 200 كيلومتر غرب العاصمة النمساوية فيينا، استقبل البث المباشر للإذاعة النمساوية "Tunier" ضيفا صينيا لأول مرة، وكان مسؤولاً دبلوماسيًا. وفي مسابقة الذكاء الشعبية هذه، أجرى سفير الصين لدى النمسا يانغ تشينغ شيوي والمضيفة روز ماري إيسوب، "مواجهة عنيفة". وأجابا ببراعة على الأسئلة التي وجهت الى بعضهما البعض، مما تسبب في رشقات نارية من الضحك والتصفيق من حوالي 300 متفرج في الميدان.

 بعد بث البرنامج، التقى الجمهور من جميع أنحاء النمسا بـ"يانغ الصيني". وفوجئ يانغ بتلقيه رسالة أيضا من آي جينغ ستولتز، أرملة الملحن النمساوي الشهير جون ستولتز. وجاء في الرسالة "أهنئكم بصدق على المشاركة في ’Tunier‘، وأرى أن هذا هو الأكثر ذكاء والأكثر إثارة للاهتمام على الإطلاق. وستفوز بالتأكيد بالعديد من الأصدقاء الجدد!"  

قال يانغ تشينغ شيوي: "بسبب الأيديولوجيات المختلفة، فإن بعض الغربيين متحيزون ضد الصين، وأعتقد أن هذه فرصة ليروا كيف يبدو الصينيون".

 

 

اتصال واسع النطاق، والتواصل على قدم المساواة

وصل يانغ تشنغ شيوي إلى النمسا كسفير للصين في سبتمبر عام 1985. في ذلك الوقت، كانت الصين تتبع سياسة الإصلاح والانفتاح، وطالب الزعماء الوطنيون الدبلوماسيين "بالخروج" والاتصال المكثف بأشخاص من جميع مناحي الحياة لتقديم السياسة الصينية وموقف الصين.

 وفي السابق، لم يكن الدبلوماسيون الصينيون يتعاملون في كثير من الأحيان مع وسائل الإعلام المحلية في الخارج، لكن يانغ تشينغ شيوي لم يرفض طلبا بإجراء مقابلة، سواء كان من الراديو أو التلفزيون أو الصحف والمجلات. وفي مقابلة مع مجلة "كابيتال"، لم يقدم يانغ تشينغ شيوي بالتفصيل إنجازات الإصلاح والانفتاح في الصين فحسب، بل ذكر أيضًا أنه في مجال إدارة المؤسسات والبناء الاقتصادي، "يجب على الصين أن تتعلم أيضًا من الرأسمالية".

 "بعد الإصلاح والانفتاح، كان الغرب تساوره الشكوك حول كيفية فهم الصين بشكل صحيح. وكان يجب على الدبلوماسيين أخذ زمام المبادرة لوضع سياسة الصين الخارجية وتنميتها الاقتصادية في دائرة ضوء المصالح الوطنية مع الحقائق الأجنبية" بحسب يانغ، الذي أضاف أن "تلك ليست مهمة بسيطة."

 وخلال فترة عمله كسفير، زار يانغ تشينغ شيوي قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي، وحزب الشعب، والحزب الأخضر، والحزب الليبرالي والأحزاب السياسية الأخرى كل ثلاثة أشهر، وسواء كان الحزب الحاكم أو ممثل حزب المعارضة، فقد حافظ يانغ تشنغ شيوي على علاقات جيدة معهم.

 قال يانغ: "تقع النمسا بين شرق أوروبا وغربها، وهي أيضًا بلد محايد. إنها مقيدة ومؤثرَّة من قبل الدول الكبرى بشكل قليل نسبيا. عندما تعاملت مع الحكومة النمساوية، شعرت أن النمسا أكثر قابلية لتفهم ودعم موقف الصين." وأضاف: "إن دعم الصين للعدالة ومعارضتها لسياسات القوة والهيمنة على الصعيد الدولي غالبًا ما تحظى بتفهم ودعم من قبل معظم الدول. وهذا له أهمية كبيرة في الاستراتيجية الخارجية للصين ."

 

 

شخصية دبلوماسية جديدة

 

في الـ42 من عمره، واجه يانغ تشينغ شيوي نقطة تحول رئيسية في حياته.

 في عام 1972، أقامت الصين علاقات دبلوماسية مع جمهورية ألمانيا الاتحادية، وكانت وزارة الخارجية بحاجة إلى مواهب تعرف اللغة الألمانية والثقافة الألمانية. في تلك السنة، تغير الوضع الدولي بشكل كبير. وبعد زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون للصين، تم تطبيع العلاقات الصينية الأمريكية. وفي وقت لاحق، باشرت الصين والدول الأوروبية ذروة إقامة العلاقات الدبلوماسية.

 وبالنسبة إلى يانغ تشينغ شيوي، كانت المشاركة في العمل الدبلوماسي جذابة للغاية. وقال: "أولاً، لأنني أقضي معظم وقتي في دراسة اللغات الأجنبية والأدب والتاريخ والفلسفة الألمانية. وأريد أن تتاح لي الفرصة لمعرفة المزيد عن ألمانيا. وثانياً، أعمل كدبلوماسي نيابة عن البلد، وذلك أمر مجيد للغاية."

 المحطة الأولى في حياة يانغ في الخارج كانت سفارة الصين لدى ألمانيا الاتحادية. عندما وصل إلى ألمانيا الغربية لأول مرة، جعله كل شيء يشعر بالحيوية. وقال: "هناك إعلان عن سيارة ’بيتل‘ في كل مكان، وفي ذلك الوقت، تم توفير المشتريات المحلية أيضًا عن طريق التذاكر في الصين. ويمكن ملاحظة مدى الفجوة بين الصين والدول الأجنبية قبل الإصلاح والانفتاح."

وفي ذلك الوقت، كان يانغ يقرأ الصحيفة لأعضاء لجنة الحزب بالسفارة كل صباح، ويقدم الأخبار الألمانية الحديثة والعلاقات الصينية الألمانية والوضع العالمي. قبل قراءة الصحيفة، احتاج يانغ إلى دراسة مستفيضة للصحف المحلية والتقارير الإذاعية والتلفزيونية، وكثيراً ما كان يعمل حتى وقت متأخر من الليل. وإن بضعة عشر دفترا جمعها يانغ في تلك السنوات ما زال يحتفظ بها حتى الآن في منزله.

 وأضاف يانغ: "لقد قمت بالكثير من الأعمال التحقيقية والبحثية في السفارة. وكدبلوماسي، كنت أهتم بالدولة التي أعمل فيها في مجال السياسة والاقتصاد والثقافة والدبلوماسية، إلخ. وإنه أمر مثير للاهتمام ومفيد للغاية بالنسبة لعملي."

 

 

نبذة عن حياة يانغ تشينغ شيوي:

 

ولد يانغ تشينغ شيوي في عام 1930. وفي عام 1952، تخرج في اختصاص اللغة الألمانية في قسم اللغات الأجنبية بجامعة فودان. وعمل في الرابطة الوطنية الصينية للصحفيين. والتحق بوزارة الخارجية عام 1973، وشغل منصب مستشار برتبة وزير مفوض في سفارة ألمانيا الشرقية، وسفير لدى النمسا، ونائب مدير دائرة أوروبا الغربية بوزارة الخارجية، ومدير مكتب أبحاث السياسات بوزارة الخارجية. وفي مايو 1993، شغل منصب مدير معهد الصين للدراسات الدولية، وغادر المنصب في نوفمبر 2001. ومنذ عام 1994، شغل منصب رئيس اللجنة الوطنية للجنة التعاون الاقتصادي لدول المحيط الهادئ في الصين، وغادر المنصب في سبتمبر 2005. وهو مؤلف كتاب "النموذج العظيم للعالم: مراقبة للوضع الدولي في الفترة 1992-2006"، و"الولايات المتحدة وأمر ما بعد الحرب العالمية ـــ أين ذهبت الولايات المتحدة في العصر الجديد" وما إلى ذلك.

<

>

يانغ تشينغ شيوي: الخروج لإقامة علاقات صداقة

2019-10-12      بقلم: هو تشو منغ

  • 416907763894940066.jpg

  • 杨成绪4.jpg

  • 1988年,奥地利沙拉堡宫,杨成绪与“斗智会”主播罗泽玛丽·伊索普合影。.jpg

  • VCG111178241605.jpg

  • 1988年5月,维也纳,中国友好协会会长章文晋(前驻美大使、外交部副部长)访问奥地利,在一次联欢活动后与奥地利总统基希施勒格合影。.jpg

  • 543690516986069180.jpg

  • 13133396_8_1.jpg

   

  "يجب على الدبلوماسيين  أخذ زمام المبادرة لوضع سياسة الصين الخارجية وتطورها الاقتصادي في دائرة ضوء المصالح الوطنية مع الحقائق الأجنبية."

 

في ربيع عام 1988، وفي قصر سالزبورغ، على بعد أكثر من 200 كيلومتر غرب العاصمة النمساوية فيينا، استقبل البث المباشر للإذاعة النمساوية "Tunier" ضيفا صينيا لأول مرة، وكان مسؤولاً دبلوماسيًا. وفي مسابقة الذكاء الشعبية هذه، أجرى سفير الصين لدى النمسا يانغ تشينغ شيوي والمضيفة روز ماري إيسوب، "مواجهة عنيفة". وأجابا ببراعة على الأسئلة التي وجهت الى بعضهما البعض، مما تسبب في رشقات نارية من الضحك والتصفيق من حوالي 300 متفرج في الميدان.

 بعد بث البرنامج، التقى الجمهور من جميع أنحاء النمسا بـ"يانغ الصيني". وفوجئ يانغ بتلقيه رسالة أيضا من آي جينغ ستولتز، أرملة الملحن النمساوي الشهير جون ستولتز. وجاء في الرسالة "أهنئكم بصدق على المشاركة في ’Tunier‘، وأرى أن هذا هو الأكثر ذكاء والأكثر إثارة للاهتمام على الإطلاق. وستفوز بالتأكيد بالعديد من الأصدقاء الجدد!"  

قال يانغ تشينغ شيوي: "بسبب الأيديولوجيات المختلفة، فإن بعض الغربيين متحيزون ضد الصين، وأعتقد أن هذه فرصة ليروا كيف يبدو الصينيون".

 

 

اتصال واسع النطاق، والتواصل على قدم المساواة

وصل يانغ تشنغ شيوي إلى النمسا كسفير للصين في سبتمبر عام 1985. في ذلك الوقت، كانت الصين تتبع سياسة الإصلاح والانفتاح، وطالب الزعماء الوطنيون الدبلوماسيين "بالخروج" والاتصال المكثف بأشخاص من جميع مناحي الحياة لتقديم السياسة الصينية وموقف الصين.

 وفي السابق، لم يكن الدبلوماسيون الصينيون يتعاملون في كثير من الأحيان مع وسائل الإعلام المحلية في الخارج، لكن يانغ تشينغ شيوي لم يرفض طلبا بإجراء مقابلة، سواء كان من الراديو أو التلفزيون أو الصحف والمجلات. وفي مقابلة مع مجلة "كابيتال"، لم يقدم يانغ تشينغ شيوي بالتفصيل إنجازات الإصلاح والانفتاح في الصين فحسب، بل ذكر أيضًا أنه في مجال إدارة المؤسسات والبناء الاقتصادي، "يجب على الصين أن تتعلم أيضًا من الرأسمالية".

 "بعد الإصلاح والانفتاح، كان الغرب تساوره الشكوك حول كيفية فهم الصين بشكل صحيح. وكان يجب على الدبلوماسيين أخذ زمام المبادرة لوضع سياسة الصين الخارجية وتنميتها الاقتصادية في دائرة ضوء المصالح الوطنية مع الحقائق الأجنبية" بحسب يانغ، الذي أضاف أن "تلك ليست مهمة بسيطة."

 وخلال فترة عمله كسفير، زار يانغ تشينغ شيوي قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي، وحزب الشعب، والحزب الأخضر، والحزب الليبرالي والأحزاب السياسية الأخرى كل ثلاثة أشهر، وسواء كان الحزب الحاكم أو ممثل حزب المعارضة، فقد حافظ يانغ تشنغ شيوي على علاقات جيدة معهم.

 قال يانغ: "تقع النمسا بين شرق أوروبا وغربها، وهي أيضًا بلد محايد. إنها مقيدة ومؤثرَّة من قبل الدول الكبرى بشكل قليل نسبيا. عندما تعاملت مع الحكومة النمساوية، شعرت أن النمسا أكثر قابلية لتفهم ودعم موقف الصين." وأضاف: "إن دعم الصين للعدالة ومعارضتها لسياسات القوة والهيمنة على الصعيد الدولي غالبًا ما تحظى بتفهم ودعم من قبل معظم الدول. وهذا له أهمية كبيرة في الاستراتيجية الخارجية للصين ."

 

 

شخصية دبلوماسية جديدة

 

في الـ42 من عمره، واجه يانغ تشينغ شيوي نقطة تحول رئيسية في حياته.

 في عام 1972، أقامت الصين علاقات دبلوماسية مع جمهورية ألمانيا الاتحادية، وكانت وزارة الخارجية بحاجة إلى مواهب تعرف اللغة الألمانية والثقافة الألمانية. في تلك السنة، تغير الوضع الدولي بشكل كبير. وبعد زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون للصين، تم تطبيع العلاقات الصينية الأمريكية. وفي وقت لاحق، باشرت الصين والدول الأوروبية ذروة إقامة العلاقات الدبلوماسية.

 وبالنسبة إلى يانغ تشينغ شيوي، كانت المشاركة في العمل الدبلوماسي جذابة للغاية. وقال: "أولاً، لأنني أقضي معظم وقتي في دراسة اللغات الأجنبية والأدب والتاريخ والفلسفة الألمانية. وأريد أن تتاح لي الفرصة لمعرفة المزيد عن ألمانيا. وثانياً، أعمل كدبلوماسي نيابة عن البلد، وذلك أمر مجيد للغاية."

 المحطة الأولى في حياة يانغ في الخارج كانت سفارة الصين لدى ألمانيا الاتحادية. عندما وصل إلى ألمانيا الغربية لأول مرة، جعله كل شيء يشعر بالحيوية. وقال: "هناك إعلان عن سيارة ’بيتل‘ في كل مكان، وفي ذلك الوقت، تم توفير المشتريات المحلية أيضًا عن طريق التذاكر في الصين. ويمكن ملاحظة مدى الفجوة بين الصين والدول الأجنبية قبل الإصلاح والانفتاح."

وفي ذلك الوقت، كان يانغ يقرأ الصحيفة لأعضاء لجنة الحزب بالسفارة كل صباح، ويقدم الأخبار الألمانية الحديثة والعلاقات الصينية الألمانية والوضع العالمي. قبل قراءة الصحيفة، احتاج يانغ إلى دراسة مستفيضة للصحف المحلية والتقارير الإذاعية والتلفزيونية، وكثيراً ما كان يعمل حتى وقت متأخر من الليل. وإن بضعة عشر دفترا جمعها يانغ في تلك السنوات ما زال يحتفظ بها حتى الآن في منزله.

 وأضاف يانغ: "لقد قمت بالكثير من الأعمال التحقيقية والبحثية في السفارة. وكدبلوماسي، كنت أهتم بالدولة التي أعمل فيها في مجال السياسة والاقتصاد والثقافة والدبلوماسية، إلخ. وإنه أمر مثير للاهتمام ومفيد للغاية بالنسبة لعملي."

 

 

نبذة عن حياة يانغ تشينغ شيوي:

 

ولد يانغ تشينغ شيوي في عام 1930. وفي عام 1952، تخرج في اختصاص اللغة الألمانية في قسم اللغات الأجنبية بجامعة فودان. وعمل في الرابطة الوطنية الصينية للصحفيين. والتحق بوزارة الخارجية عام 1973، وشغل منصب مستشار برتبة وزير مفوض في سفارة ألمانيا الشرقية، وسفير لدى النمسا، ونائب مدير دائرة أوروبا الغربية بوزارة الخارجية، ومدير مكتب أبحاث السياسات بوزارة الخارجية. وفي مايو 1993، شغل منصب مدير معهد الصين للدراسات الدولية، وغادر المنصب في نوفمبر 2001. ومنذ عام 1994، شغل منصب رئيس اللجنة الوطنية للجنة التعاون الاقتصادي لدول المحيط الهادئ في الصين، وغادر المنصب في سبتمبر 2005. وهو مؤلف كتاب "النموذج العظيم للعالم: مراقبة للوضع الدولي في الفترة 1992-2006"، و"الولايات المتحدة وأمر ما بعد الحرب العالمية ـــ أين ذهبت الولايات المتحدة في العصر الجديد" وما إلى ذلك.