| اشترك في المجلة |



في الساعة السابعة صباحا، انطفأت مصابيح الشارع مع حلول النهار. وتحرك أصحاب بسطات غسل الوجه الى نقل بسطاتهم من جانبي الشارع الى الأرصفة، واستعدوا لإنهاء تجارتهم. والكثير منهم تثاءبوا نظرا لقلة وقت النوم الذي لا يجاوز 6 ساعات يوميا. وفي الساعة السابعة والنصف، أطفأوا نيران مواقدهم وجمعوا أشياءهم بعد أن ودعوا آخر دفعة من الزبائن. وعدّت تشاو يون فنغ مقابض فرش الأسنان المكسرة:" ثمانية وعشرون.. تجارة اليوم مقبولة." ومضت تقول:" نحن الآن في وقت خارج الموسم. فليس عدد 28 زبونا في يوم سيئا. وحتى في موسم الازدهار، لا نجد إلا نحو الف زبون في شهر." مقارنة مع بسطات غسل الوجه الأخرى المجاورة، بدت بسطة الأختين تشاو أحسن حظا من غيرها.
بعد عشر دقائق، رحل أصحاب بسطات غسل الوجه متجهين الى مختلف الجهات، وعلى عاتق كل منهم تقريبا كيس خيش توضع فيه أدوات الغسل. والأغلبية منهم يشتغلون عملا آخر في النهار. خذ مثلا: تعمل تشاو يون شيانغ منظفة في سوق للأزياء من الساعة الثامنة صباحا الى الساعة الخامسة والنصف مساء، وقد حصلت على هذا العمل قبل سنتين، الأمر الذي يكسبها 600 يوان شهريا. وتشتغل ما وي هوا في مطعم قريب مقابل 500 يوان كل شهر.
في ظل اقتصاد السوق، يكدح هؤلاء الناس بجلد وصبر، ويسيرون في طريقهم بخطوات ثابتة وحازمة.
|
|
| |
|
|