اشترك في المجلة
المنشورات الأخرى لأسرة الصين المصورة
  • فنون
الفنون العامة

 

      في نظر الكثيرين من الصينيين، يعد تعبير " الفنون العامة" تعبيرا يشوبه الغموض، وقليلون يعرفون ما يعنيه بالضبط. بيد أن غالبية الأشكال المشتركة للفنون العامة مثل التماثيل والجداريات والرسومات، تعرض في المدن الصينية وفي الحدائق والمتاجر الكبرى والمطارات والمكاتب .. تحكي عن حياتنا وتضيف كثيرا مما تحتاجه التباينات الثقافية. "الفنون العامة " هي كأي عمل فني بأي شكل جرى التخطيط له بهدف إظهاره في عالمه العام الطبيعي. هذا التعبير يشيع تطبيقه في أي فن يعرض في مكان عام، سواء عن خطة أم لا، وحتى أنه يشمل التماثيل بالشوارع والتماثيل في الحدائق وحتى المرافق العامة مثل المصابيح والمقاعد بالشوارع.

      وبرغم الأعداد المتزايدة  للفنانين الصينيين الذين يتم اختيارهم لتصميم مشاريع الفنون العامة، فان أعمالهم وإلى حد كبير يتم تجاهلها من قبل جمهور مرتبك أحيانا ومذهول غالبا.

      في أواخر العام 2008، شهدت مدرسة قوانغ هوا للإدارة التابعة لجامعة بكين حدثا لفنون عامة، وكان هناك تمثال قوي العضلات وتمثال عار عيونهما متجهة إلى صورة مشرقة للفيلسوف الصيني القديم لاو تزي الذي يعد الشخصية المركزية للطاوية. وقد أصابت الحيرة كثيرين من المارة. ثم في العام 2009 ، دعا المعرض الدولي الصيني الفنان التايواني بنغ هونغ تشيه ليصنع قطعة فنية بالمعرض. وكشف عن عمله " داني الصغيرة .. صنع في النمسا" تمثال لكلبه طول ذيله 260 سم، صنع من 660 دمية لعبة ، تهز رؤوسها. وتنبح بشدة كلما دخل شخص قاعة المعرض. وبينما ضحك بعض من الجمهور بملء أشداقهم، وهذا الدهتياج جعل آخرين غير مرتاحين، كتب شخص على الانترنت: " استغرب إن كانت خطواتي على مفتاح التحويل أم أن الفنان كان في مكان ما في الظلام يسيطر على كل شيء" . المعرض أثار كثيرا من المناقشات على شبكة الانترنت عما إذا كان فنا أم وسيلة تحايل.

      تجرى حاليا مناقشات عامة أكثر حول طبيعة الفنون العامة. وعلق على ذلك تشين بو النحات ومدير استوديو الفنون العامة لأكاديمية الفنون الجميلة المركزية فقال: "بعض الأعمال رائعة لكنها في الموقع الخطأ". أضاف: "كل قطعة من الفنون العامة محددة مسبقا لمكان محدد، وينبغي أن تخدم العاملين أو الذين يعيشون هناك. وينبغي للفنانين أن يبذلوا الجهود لفهم الخصائص بشكل دقيق للمكان وقيم الأهالي المحليين."

      أعمال الفنون العامة ليست سهلة الإنتاج إذ أن خصائص كل مكان يسهل أو يصعب تحديدها.. مشكلة أخرى تزداد تعقيدا من قبل الأذواق والاهتمامات للناس المحليين. ولكن تشين يرى أن المصممين والفنانين والمشرفين مسؤولون كليا عن إيجاد أنسب القطع لكل مكان عام. التطورات التقنية قد ساعدت وفي العصر الرقمي ، غالبا ما تصارع التماثيل أو الرسوم الساكنة في تمثيل أساليب الحياة المتقلبة لعامة الناس، لذا فان عددا من الفنانين تواقون للتجربة مع المزيد من الوسائل الإعلامية والمواد المتباينة في محاولة للاقتراب أكثر لتصوير التغيرات المثيرة في الصين.

1   2   3   >  

Copyright by China Pictorial © 2000-2002 ALL RIGHTS RESERVED
Reproduction in whole or in part without permission is prohibited.

Director E-mail:xubu61@163.com
Add:33 Chegongzhuang Xilu, Haidian District, Beijing 100044, China
Questions, Comments, or Suggestions? Please send to:
cnpictorial@gmail.com