| اشترك في المجلة |



|
|
|
|
|
|
لوحة اسمنتية مستطيلة الشكل تدعمها قراميد، تفصلها شبكة هي بمثابة طاولة كرة بنغ بونغ. في خمسينات وستينات القرن السابق، كانت هذه المناضد شائعة بالمدارس والمصانع والمناطق السكنية في عموم الصين. في تلك السنوات، كانت كرة الطاولة كثيرة الشيوع لقضاء الوقت بعد العمل أو تناول الطعام.
وكانت مجلة الصين المصورة تنشر بشكل مستمر صورا للأطفال وهم يلعبون كرة الطاولة على تلك المناضد وذلك في العقود الأولى لصدور المجلة. وبسبب تعلمها البسيط كانت تحتاج الى قوة قليلة، ومعداتها معتدلة الثمن، وقد توسعت هذه اللعبة في الصين كأنما أصبحت لعبة وطنية للبلاد.
في عدد نوفمبر 1952، غطت مجلة الصين المصورة أول مباراة وطنية صينية لكرة الطاولة بعد تأسيس الجمهورية الشعبية. ومن 12 الى 16 اكتوبر 1952، تنافس 66 لاعبا في 276 مسابقة. وفي العام 1958، تجاوز عدد المشاركين 300.
في العام 1959، أصبح رونغ قوه توان أول لاعب صيني يفوز بالبطولة العالمية المنعقدة في درتموند الألمانية ذلك العام. ولما عاد الوفد الصيني من المسابقة، رحب بهم قادة الدولة بمن فيهم الرئيس ماو تسي تونغ ورئيس مجلس الدولة تشو ان لاي. وأعلن رئيس مجلس الدولة شو ان لاي انه مع الذكرى العاشرة للاحتفال بالعيد الوطني كان انتصار رونغ واحدا من "اهم حدثين مفرحين ذلك العام". واستلهاما من كلمات شو ان لاي، صنعت أول أداة محلية الصنع لكرة الطاولة بالصين باسم "السعادة المزدوجة". وفي ذلك العام ايضا، تم الاحتفال بعيد أول مايو من قبل الآلاف من لاعبي كرة الطاولة من خلال العرض أمام بوابة تيان آن من، حاملين أنواعا من تقنيات كرة الطاولة. وسرعان ما انتشرت حمى كرة الطاولة في عموم البلاد. وطانت صورة رونغ وهو يحمل جائزة البطولة وباقة الورد غلافا لعدد يونيو 1959 من مجلة الصين المصورة.
في تلك الأيام، كان الحلم الذي يراود أطفالا كثيرين هو امتلاك مضرب كرة الطاولة: السعادة المزدوجة، وكان عليهم أن يدخروا من القليل الذي يمنحهم لهم آباؤهم لتحقيق ذلك.
مع انقضاء العقود الأربعة الماضية ظلت كرة الطاولة تحتفظ بموقعها كاللعبة الوطنية الصينية. وقد طور اللاعبون الصينيون هذه الرياضة وثوروها في المسابقات العالمية. على سبيل المثال .. أحرزت دنغ يا بينغ 13 لقب بطولة في ثماني سنوات فقط، مما جعلها اكثر رياضيي البلاد نجاحا. وعندما فتحت الصين أبوابها للمزيد من التنوع الثقافي الأجنبي، بدأ المزيد من الألعاب الرياضية الجديدة يجد لها مكانا في الصين. ومع ازدياد المنافسات فمن المؤكد أن تواصل كرة الطاولة مكانة السيطرة على الرياضة في الصين طالما سيطر اللاعبون الصينيون على مسابقات كرة الطاولة العالمية.