| اشترك في المجلة |



|
|
|
|
|
|
|
كانت هناك معلمة تعطي درسا لتلميذ في غرفة صف للسنة الثانية بمدرسة شيشين الابتدائية لمدينة لونغ تشيوان التابعة لمقاطعة تشجيانغ الصينية تكتظ بالمقاعد والمناضد المدرسية. المعلمة التي يدعى اسمها العائلي وو تجهر، بالصبر والأناة، نصا عنوانه:" برعم البامبو" أمام تلميذها شياو يويه ( اسمه المستعار). فلماذا ظهر صف تلميذه واحد ؟ شياو يويه مصاب بمرض التوحد. فلا يمكن أن يدرس مع زملائه في بعض المقررات. وعلى ضوء ذلك استعارت المدرسة مدرسة لمساعدته في الدراسة، منذ بدء هذا الفصل الدراسي.
قال أبو شياو يويه عن ذلك: عندما كان في الثالثة من عمره شك بعض الأطباء في إصابته بالتوحد، لأنه لم يكن يحب الكلام والاتصال مع الآخرين. ولكنهم لم يتسرعوا بالحكم على ذلك بعد التحليل الأخير بالرغم أنهم يمكن أن يشخصوا مرضه تشخيصا صحيحا ،نظرا لأنه كان صغيرا، على كل حال. " إننا حتى اليوم ما زلنا في عدم معرفة أي سبب أدى إلى حالته هذه ولكن سلوكه غير عادي، بكل تأكيد. يحدث على الدوام أن ينخرط في البكاء أو الضحك بلا سبب واضح في حين يشاهد التلفزيون في البيت؛ ولم يكن منه رد لمناديه من غير والديه حتى انه لا يلقي نظرة عليهم. وقد بدا كما لو انه لا يفهم كلامهم. " وأمام هذا قال أبوه ليعزي نفسه بنفسه: إنه يبدو كأنه يعيش في عالم نفسه. وقد يكون عالمه هو الآخر رائعا."
ومع ان شياو يويه مصاب بمرض التوحد، لا يجوز أن يعوقه ذلك عن متابعته للدراسة. ومهما يكن من أمر فأنه يلجأ ، دوما وأبدا، إلى فعل ما يخطر في باله. ومن ضمن ذلك أنه ينتصب على قدميه، من باب الصدفة، في حين تلقي الدروس ومن ثم يحرك القدمين، بلا ترو، في غرفة الصف، أو يكتب على السبورة حتى يقبل إلى مدرسته ليحضن ساقيها على طول ..... كل ذلك يوجع رؤوس والديه ومدرسته.
ظلت أم شياو يويه ترافقه في جميع مراحل دراسته المبتدئة من روضة الأطفال، حرصا على تلقيه للثقافة المنطبقة على المواصفات. ولدها يتلقى الدروس في غرفة الصف وهي ترقبه في خارج شبابيكها. وما ان حدثت " حالة" عنده حتى رافقته في اللعب. ولا يفارقه قبل أن يعود إلى حاله الطبيعي.