| اشترك في المجلة |



بدأت جينا تولي اهتمامها لـ "قاعة ين يوي" قبل وقت طويل من مراسم الاحتفال. ففي عام 1997، كانت في الحادية عشرة من عمرها فقط، سمعت في الأخبار أن مبنى صينيا قديما سوف يصل إلى بلدتها "سالم" ببوسطن، فكانت كثيرا ما تذهب إلى الميناء لرؤية تلك الحاويات المنقولة من الصين. وبعد نقل جميع القطع من المبنى إلى بوسطن، وضع فريق من الباحثين الامريكيين بدقة خطة التجميع التي تهدف إلى الحفاظ على ملامح المبنى الأصلية، مع الأخذ في الاعتبار أيضا الأضرار المحتملة التي قد تحدث أثناء التجميع. بعد بدء عملية إعادة البناء، ذهبت جينا الى موقع العمل كل يوم للتعرف على تقدمها. وفي يونيو 2003، أنجزت العملية كلها. وفي 21 يونيو، دخلت جينا أخيرا المبنى القديم وأعجبت به كثيرا، وولدت في ذهنها رغبة شديدة ألا وهي زيارة الموطن الأصلي لهذا المبنى القديم -- الصين.
في أوائل عام 2007، حين كانت جينا طالبة تدرس في جامعة نورث إيسترن، اقترحت على المجلس البلدي المحلي لمدينة سالم أن تصبح مدينة شقيقة مع قرية هوانغتسون. في يوم 26 ابريل، عقد المجلس البلدي المحلي جلسة استماع لمناقشة اقتراحها، حيث أدلت جينا بخطاب يؤثر في نفوس كل النواب، فوافقوا جميعهم على اقتراحها. في يوم 21 مايو، وصلت جينا مع اكثر من 20 من زملائها الى الصين لتنفيذ عقد رابطة الصداقة مع قرية هوانغتسون.
تمجيدا لمساهمتها الكبيرة في التبادل الثقافي بين الصين وأمريكا، منحت قرية هوانغتسون اسم "قروية فخرية" لجينا. وكان ذلك هو المرة الأولى في الصين لمنح هذا اللقب الفخري إلى أجنبي عادي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت هوانغتسون نقطة هامة لطلاب جامعة نورث إيسترن للقيام بالممارسات الاجتماعي خلال عطلاتهم.
خلال إقامة الطلاب الامريكيين في قرية هوانغتسون، عملوا وعاشوا مع الأسر المحلية. كانوا ينقسمون الى مجموعات عدة للعمل جنبا إلى جنب مع المزارعين، ويشاركونهم في الحرث، وقطف الشاي، وجمع الحصاد، وتنظيف القرية. إضافة الى ذلك، قدموا دروس اللغة الإنجليزية مجانا للأطفال في القرية. قال طالب يدعى توم:" تعلمت تاريخ الصين، ونكن احتراما عميقا لهذا البلد،" مضيفا:" من خلال العمل مع السكان المحليين، قد فهمت فهما أعمق معنى البيت الشهير من قصيدة صينية: كل الحبوب تأتي من الكدح الصعب." وقالت طالبة أخرى:" الصين والولايات المتحدة من الدول الكبرى على حد سواء، ومواطنو البلدين طيبون وودودون عموما. الثقافة في هذه القرية هي رائعة. "
أما بالنسبة للقرويين، فهم رحبوا بتدفق الضيوف الجدد. وبدأوا في تطوير صناعة السياحة داخل القرية، مع ضمان أن تعمل على حماية ثقافتها المحلية.