| اشترك في المجلة |



وفي معامل تصنيع جوز الهند يمكن معالجة لباب جوز الهند ليكون جوز الهند المجفف، مسحوق الحليب وزلال البيض، العصير، المسحوق والزيت بلا لون من جوز الهند. ولتحقيق هذه الأغراض يحسن أن إفراز كلا من لباب جوز الهند من سطح وسطه، أولا. ومن ثم قطعه حتى يكون ترابيع كل منها على مساحة 3-4 سم مربع وأخيرا يتم وضع تلك الترابيع الصغيرة في المطحنة لتكون شرائط دقيقة ومسحوقا أو مواد لصنع الزيت والعصير.
جوز الهند كله كنز: قشره الصلب لا تغير شكله الحرارة والبرودة. وبعد أن يكون مشقوقا يمكن أن يكون مادة لصناعة أليافه والكربون النشط حتى الآلة الموسيقية والحفر عليه. وخشب النارجيل صلد وعروقه جميلة فيختار على الدوام مادة للبناء والأثاث. وأوراقه مادة لصناعة الحبك وسائر الأدوات الحياتية والوقود اليومية. أما حليب أزهاره فهو مادة لصناعة الشراب والزيت والحلويات والصابون والصابون المعطر ومعجون الأسنان.
وفعالية عصير جوز الهند يعلمه الجميع. ومع ذلك فإن المحليين عرفوني سري المهنة التي يمكن الاستفادة منهما يوميا: احدهما – يقل عصير جوز الهند أكثر إن تم حفظ الجوز لأطول وقت. فيمكن تحديد مدى حفظه بموجب كمية عصيره. والسر الآخر – يمكنك أن تصنع، بنفسك، حليب جوز الهند. وطريق صنعه: تضع لبه في الماء الحار. وبعد سحقه فيه تتم تصفيته باستخدام الشاش. فتحصل على سائل لزج بشكل الحليب. وبعد تعقيمه بالتسخين يكون صالحا للشرب. وبالنسبة إلى المولعين بالطبخ يمكن أن تصنع حليب جوز الهند كي يكون بهارا للحساء والمرق.
في غابة النارجيل بركة تعلو فوق مياهها طبقة سميكة من خيوط النارجيل السمراء. ويعمل بجانب منها عاملان في أكثر من السنة الأربعين. تلك الخيوط هي الألياف الطبيعية المسحوبة من قشور أجواز الهند لبيعها إلى مصنع الأثاث لتكون مادة خام لصنع مفارش السرير والأريكة والسيارة بخلاف السجادة والمكنسة والفرشة والكبل البحري..الخ. إن هذه المادة قابلة الغسل، وذات حسن انفاذية الهواء والمتانة فضلا عن أنها مادة طبيعية عديمة السم.
مفارش السرير منقسمة إلى " ليف النخيل القاسي " و" ليف النخيل الناعم ". في السابق كان انتاج مفارش السرير في غالبها من " ليف النخيل القاسي"، وذلك قبل تجديد فن الإنتاج. عملية ذلك داعية لتصفية ألياف النارجيل – النخيل بشبكة سلوك الحديد، وتصنيعها بالمكنات لتجعيدها وتشابكها حتى تتميز بالتشكيلات الشبكية المجسمة. وفي نهايتها تتخذ المفارش أشكالها بالكبس بعد أن تندمج في الغراء المستحلب. أما "ليف النخيل الناعم" أي " الألياف المرنة" عمليات إنتاجه أكثر من " الليف القاسي". وفي أهمها تضيف إلي "الألياف القاسية" الترتيب الشبكي المجسم ذا الأبعاد الثلاثة. لتشكل الزنبرك من الألياف النباتية الخالصة الطبيعة وهو بلا صوت حين الجلوس والاضطجاع. ومنتجات " الألياف المرنة" يتميز كل متر مربع منها بعشرات آلاف فتحات للتهوية. وهي غير متأثرة بالرطوبة. وبالرغم من أن تكلفة إنتاجها عالية إلا أنها منتجات طبيعية حارة في الشتاء وباردة في الصيف فلا يمكن أن تباريها المنتجات التركيبية على يد الإنسان.
وبعد أن عدت إلى مدينة ونتشانغ، وجدت العشاء الذي أعده الفندق طعاما من الرز اللزج مع لب وعصير جوز الهند وفخذ البقر المفروم وسمك الحبار المفروم– وجبة مميزة محلية- فأقبلت إلى المائدة وفتحت غطاء جوز الهند ففاحت رائحة الطعام الشهية التي لا أنساها، زمنا طويلا.