اشترك في المجلة
المنشورات الأخرى لأسرة الصين المصورة
  • مقالات خاصة
سكة تنزانيا – زامبيا : ما اتجاه تطورها ؟
 

       بعد الخروج من مبنى المحطة، لاح للعين "نصب الذكرى الـ25 لتدشين سكة حديد تنزانيا – زامبيا". هذا نصب تذكاري فريد من نوعه، تم بناؤه في 19 يوليو عام 2001، وتصميمه عبارة عن جزء من قاطرة وضع على قضيب السكة، وعلى جسم القاطرة مقاطع صينية واضحة تعني "الشرق الأحمر" و"صنع بمصنع سيفانغ للقاطرات والعربات في جمهورية الصين الشعبية عام 1973". يفوح من النصب عبق التاريخ الكثيف لسبعينات القرن الماضي.

      في الستينات من القرن العشرين، طلبت زامبيا وتنزانيا من الدول الغربية مرارا أن تساعدهما في بناء سكة حديد تربط بينهما لتوفير منفذ موثوق به الى البحر تسهيلا لتصدير النحاس المنتج في زامبيا. لكن طلبهما هذا قوبل بالرفض مرة بعد أخرى. وأخيرا علقتا أملهما على الصين. وبالرغم من أن الصين لم تكن متطورة اقتصاديا وقتذاك، إلا أن قادتها برئاسة ماو تسي تونغ وتشو إن لاي قرروا بحزم مد يد المساعدة للبلدين الافريقيين.

      استمر مشروع سكة حديد تنزانيا – زامبيا لعشر سنوات من عام 1967 الى عام 1976، وقدمت الحكومة الصينية ما مجموعه 988 مليون يوان صيني من القروض بدون فوائد، وحوالي مليون  طن من المعدات والمواد المتنوعة، كما بعثت ما يقرب من خمسين الف شخص/ مرة من المهندسين والعمال الفنيين على التوالي لتنفيذ المشروع، حيث بلغ عدد العاملين الصينيين في موقع العمل ستة عشر ألف شخص في ذروة التنفيذ. وقد ضحى عشرات العاملين الصينيين بحياتهم في المشروع بسبب الظروف الجيولوجية المعقدة. ومنذ يوم تدشينها، أصبحت هذه السكة شريان النقل الرابط بين شرق أفريقيا ووسطها وجنوبها، واسهمت في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدين التنزاني والزامبي وفي أفريقيا الشرقية والوسطى والجنوبية. رأى خبير تاريخ افريقيا جيمي مونزون، وهو أفريقي الأصل وامريكي الجنسية ولد في الولايات المتحدة، بعد دراسة أجراها حول سكة حديد تنزانيا – زامبيا لسنوات عديدة، أن السكة قد تحولت، بفضل ذكاء وحكمة السكان المحليين، الى "كيان اقتصاد السوق على طول خط السكة"، الذي لم يكن في حسبان مصمميه وبناته، وساعد الناس العاديين في التخلص من الفقر. وتبين الاحصاءات المعنية أن متوسط نصيب الفرد من نفقات المعيشة القابلة للتصرف لعامة الناس على طول خط السكة قد جاوز دولارا أمريكيا واحدا يوميا .  

      مع ذلك، فإن وضع سكة حديد تنزانيا – زامبيا الحالي بعد أن مرت 35 عاما على تشغيلها بعيد عما يرام. قال السفير الصيني لدى تنزانيا ليو شين شنغ في لقاء أجراه الصحفيون إن تشغيل السكة غير كامل على المدى الطويل، إذ أن قدرة النقل المصممة للسكة تبلغ مليوني طن سنويا، لكن حجم النقل الأعلى الذي حققته السكة في عام 1977 كان في حدود 1.27 مليون طن. ومنذ الثمانينات هبط حجم النقل للسكة باستمرار، وبقي يتردد عند مستوى 600 ألف – 700 ألف طن سنويا في الوقت الحاضر.  

   <   1   2   3   >  

Copyright by China Pictorial © 2000-2002 ALL RIGHTS RESERVED
Reproduction in whole or in part without permission is prohibited.

Director E-mail:xubu61@163.com
Add:33 Chegongzhuang Xilu, Haidian District, Beijing 100044, China
Questions, Comments, or Suggestions? Please send to:
cnpictorial@gmail.com